كتب- حسن الإسكندراني:

 

فى الوقت الذى يحتفل فيه مختلف البلدان باليوم العالمي للضحك(الابتسامة)، والذي يوافق 1 مايو من كل عام، إلا أن مصر تحتفل بـ"العكننه" بسبب سياسات الانقلاب التي أودت بحياة المواطن إلى المقابر.

 

يشرح الدكتور الهندي مادان كاتاريا مؤسس" يوم الضحك"، أنه يهدف لتخفيض مستويات الضغط المرتفع ، ويدعم الجهاز المناعي،وأنه يجب على الإنسان أن يأخذ جرعة من الضحك يوميا لحماية صحته من كل إرهاقات الحياة.

 

يذكر أن الطبيب الهندي أطلق يوم الضحك العالمي عام 1998، بهدف نشر شعبية "يوجا الضحك" في العالم، واتسع نطاق المشاركين فيه عبر العالم ليشمل أكثر من 50 دولة، من بينها ألمانيا التي تضم 60 نادياً لممارسة هواية الضحك، يقدر عدد أعضائها بـ 3500 شخص.‏

 

لماذا لا يضحك المصري؟!

 

المؤشرات الأولية تؤكد إن "المطحون" وهو الإسم الحركى الجديد للشعب المصرى ،بات مسدود النفس بكسر "النون" ،فبناءً على توقعات الإقتصاديين، رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العربي الجديد مصطفى عبد السلام،يقول: إن الاقتصاد المصري في غرفة إنعاش قد تطول، مشيرا إلى تراجع موارد النقد الأجنبي الأساسية وتراجع تحويلات المصريين بالخارج وتراجع الاسثثمارات الأجنبية وكذلك عائدات قناة السويس وفقدت الصادرات المصرية العام الماضي خمسة مليارات دولار.

وقال عبد السلام فى تصريحات صحفية مؤخرا، إنه لكي تطبع أي حكومة العملات النقدية لا بد أن يكون لديها احتياطي جيد من الذهب والعملات الأجنبية، وهذا ما لا يتوفر في مصر.

 

وأكد أنه لن يكون علاج لأزمة الدولار في مصر ما لم تحقق الحكومة استقرارا سياسيا وأمنيا حتى ولو اقترضت من الخارج.

 

واعتبر أن الأزمة الاقتصادية في مصر هي أزمة سياسية بالدرجة الأولى تحولت إلى اقتصادية، فعندما رفع السيسي شعار محاربة الإرهاب أزعج المستثمرين، مشيرا إلى أن التعويل على الاقتراض من دول الخليج لن يحل الأزمة، "لأن دول الخليج مش فاضية وهي نفسها تقترض"، حسب تعبيره.

 

أماالمستشار الإقتصادى وائل النحاس، والخبير في سوق المال، فقد أكد إن عام 2017 الإقتصادى المصرى كارثة تقبض روح الحياة للإقتصاد المصري.

 

وأكد النحاس في تصريحات صحفية مؤخرا، أن ما يحدث من إجراءات وقرارات تؤكد على وجود مخطط لإغراق مصر في الديون، لمدة عاميين متتالين، بدأ العام الأول في 2015 ومستمر المخطط حتى الآن، وخير دليل عدم وجود دولار واحد استثماري في السوق المصري، خاصة أن كل ما يدخل الحصالة المصرية قروض فقط.

 

وأكد النحاس على أن مصر ستواجه في الفترة المقبلة كارثة لن يتوقعها أحد، وهي رفع سعر الفائدة من قبل القانون الأميركي، وارتفاع سعر الدولار العالمي، فضًلا عن رفع أسعار السلع العالمية بعد تولية دونالد ترامب للحكم فى الولايات المتحدة.

 

الانتحار بديل "الضحك"

 

"اليأس والفقر" أحد أسباب أدت إلى ارتفاع معدلات الانتحار في مصر الأعوام الأخيرة، حيث يقدم حوالي 4000 شخص على الانتحار سنويا لمن هم أقل من 40 عاما، بحسب تقرير أعدته منظمة الصحة العالمية.

 

رصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات،فى تقرير لها مؤخرا، استمرار وتيرة حالات الانتحار في التصاعد، فشملت الفترة الأخيرة انتحار مايقرب من 350 مصرى من مختلف الأعمار بنهم رجال ونساء وشباب وطلاب مدارس وجامعات.

الدكتور هشام بحري، رئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر، قال أن على رأس أسباب الانتحار في مصر ضغوط الأعباء المالية، وضيق الحال، من مرض وفقر وجوع.

 

ولفت فى تصريحات صحفية سابقة، إلى أن “مصر يوجد فيها نحو 900 ألف مواطن مقبل على الانتحار، خلال الفترة المقبلة، بسبب إصابة عدد كبير منهم بالاكتئاب العقلي، حيث إن نسبة الانتحار فيه أكثر من انتحار الإنسان الطبيعي”.

Facebook Comments