يبدو أن عصر الاختراعات العسكرية يتواصل من جيل إلى جيل فى دولة الانقلاب المصرية، حيث أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة عن ابتكار جديد عبارة عن مخلوط يرفع كفاءة بنزين 80 إلى 92 باستخدام إضافات قليلة التكلفة.

وجاء في بيان المتحدث العسكري للجيش المصري، أن ذلك “نتيجة التعاون بين الكلية الفنية العسكرية وعدد من الجامعات المصرية”.

وبحسب البيان، قدم مدير الكلية الفنية العسكرية ورئيس جامعة القاهرة، على هامش توقيعهما بروتوكول تعاون لدعم الأنشطة البحثية بين الجانبين، حافظة إيداع بتسجيل براءة اختراع بمكتب تسجيل براءات الاختراع بأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، تحت عنوان “مخلوط مبتكر لتحسين الرقم الأوكتينى للجازولين المصرى”.

وأضاف البيان “أنجز الفكرة الجديدة فريق بحثى من الكلية الفنية العسكرية وأعضاء هيئة تدريس هندسة القاهرة وبورسعيد، بالإضافة إلى الدكتورة منال متولى، الباحثة فى مجال البترول، وبالتعاون مع شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)، التى نجحت فى إنتاج مخلوط يرفع الرقم الأوكتينى للجازولين المصرى (البنزين) من 80 إلى 92، عبر إضافات قليلة التكلفة”.

وأوضح أن “المخلوط أظهر نتائج جيدة من حيث الانبعاثات البيئية وكفاءة الاحتراق ومعدلات تآكل المحرك”. مشيرا إلى أنه “من المخطط أن تبدأ إجراءات تنفيذ تجارب الأداء على المستوى “نصف الصناعى” ودراسة الجدوى الاقتصادية حال وضع الفكرة البحثية حيز التنفيذ بالسوق المحلية”.

إلغاء بنزين 80 و92

اللافت أن الابتكار جاء بالتزامن مع تأكيد مصدر بلجنة الطاقة ببرلمان العسكر، أن هناك اتجاهًا غالبًا داخل الحكومة نحو إلغاء بنزين (80) و(92)، اعتبارا من مطلع يناير 2020، واستبدالهما في محطات الوقود ببنزين (87) و( 95) على الترتيب، وذلك كخطوة مرحلية في إطار خطة تحرير الدعم الحكومي نهائيا عن المواد البترولية.

وتابع: “الاقتراح الحكومي تبناه وزير الانقلاب البترولى، طارق الملا، ولاقى قبولاً لدى مجلس الوزراء، والقيادة السياسية، ممثلة في المنقلب عبد الفتاح السيسي، كونه من المنطقي وضع سعر جديد في الأسواق لبنزين (87)، الذي يعد أقل تلوثًا من بنزين (80)، ويمنح أداء أفضل لمحركات السيارات لانخفاض نسبة الشوائب به نسبيًا، ومساهمته في زيادة سرعة الحركة بالموتور”.

وقال المصدر: “من السهولة كذلك تسويق مسألة إلغاء بنزين ( 92) مثلما حدث مع بنزين (90) في فبراير 2014، بذريعة عدم إقبال المستهلكين على تموينه، بعد ضخ بنزين (92) في الأسواق، وهو السيناريو المنتظر تكراره مع طرح الحكومة بنزين (95) المحسن في محطات الوقود التابعة لشركتي مصر للبترول والتعاون.

ووفقًا لبيانات وزارة البترول، فإن مبيعات بنزين (92) شهدت تراجعًا خلال الأشهر الأخيرة لصالح بنزين (95)، على ضوء تقارب السعر بينهما على مدى العامين الماضيين.

وقبل شهر واحد، قررت دولة العسكر خفض أسعار البنزين 80 و92 و95، حيث أصبح سعر البنزين ٨٠ بعد التخفيض ٦,٥ جنيه، و٧,٧٥ جنيه لبنزين ٩٢، و٨,٧٥ لبنزين ٩٥، وانخفض سعر طن المازوت للاستخدامات الصناعية ٢٥٠ جنيهًا ليصبح بـ٤٢٥٠ جنيهًا .

صناعة الزيف.. عبد العاطى كفتة

وذكّرتنا الواقعة الجديدة بما طرحته من قبل سلطات الانقلاب، بعدما أطلّ عسكر مصر فى فبراير 2014 بالإعلان عن جهاز علاج الإيدز وفيروس سي، الذي أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والذى أُطلق عليه “جهاز عبد العاطى كفتة”.

وكما حدث مع اختراع “تحويل البنزين” حدث مع اختراع الكفتة أيضا، حيث نشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية السابق، على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، بيانًا أعلن فيه عما وصفه بـ«الاكتشاف المصري الفريد من نوعه»، لاكتشاف وعلاج مرضى فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي سي والإيدز، بنسبة نجاح تجاوزت 90%، وبدون الحاجة إلى أخذ عينة من دم المريض والحصول على نتائج فورية وبأقل تكلفة.

وأعقب هذا الإعلان دعاية إعلامية كبيرة تشيد بهذا «الإنجاز» غير المسبوق، بالإضافة إلى الهجوم على من شكك فيه أو في مصداقيته. عرض التليفزيون المصري تقريرًا مصورًا عن نجاح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ابتكار علاج جديد، من خلال كبسولات تعمل على رفع كفاءة الجهاز المناعي للإنسان، إلى جانب جهاز «سي سي دي» للقضاء على الفيروسات من النوعين.

وظهر في الفيديو اللواء «إبراهيم عبد العاطي» مخترع العلاج المزعوم وهو يفحص مريضًا بواسطة الجهاز، ويبلغه بشفائه التام من مرض الإيدز. عرض التلفزيون الرسمي كذلك توضيحًا لمراحل تصنيع الجهاز من داخل المصنع الخاص بإنتاجه، ونشر كيفية قيام المرضى بتسجيل أسمائهم للالتحاق ببرنامج العلاج الجديد، وقامت قنوات أخرى بإجراء حوارات ومقابلات مع الفريق الذي قيل إنه وراء الجهاز.

وأعلن المخترع «إبراهيم عبد العاطي» أنه يقوم بسحب الفيروس من جسد الإنسان ويقوم بإرجاعه إليه مرة أخرى عبارة عن «صباع كفتة» يتغذى عليه. وادعى أن أجهزة المخابرات العالمية عرضت عليه 2 مليار دولار ليتخلى عن اختراعه، وأن المخابرات المصرية اختطفته وجاءت به إلى مصر.

مغردون: بنزين × كفته = عبد العاطي

أما مغردو التواصل الاجتماعى فقاموا بحفلة مصغرة على الأمر، واصفين الأمر بأنه امتداد لأكاذيب العسكر وصناعة الزيف فى دولة السيسى، فيما يلى نرصد جانبا منها:

حيث غرد محمود: “والله من ساعة السيسي ما خفض الربع جنيه وأنا حاسس إن فيه عملية نصب بتحصل.. وبحس إن العربية صوتها عالي وسرعتها اتغيرت.. وبحس أني مفول بنزين 80 مش 92.

إبراهيم شحاتة كتب: “آخر اختراعات اللواء عبد العاطى كفته تحويل البنزين 80 إلى 92.. وقد احتفظ ببراءة الاختراع هناك في الكوفتاجون.”

“الغريب فى وطنه” قال: النصب على الشعب أصبح اختراعا.. من أبشع أنواع استغلال السلطة هو احتكار الاقتصاد؛ لأن المواطن يكون في وضعية “مجبر أخاك لا بطل”.

وسخر حساب “خلى السلاح صاحى” فقال: “زيادة نسبة الأوكتان بقت اختراع دلوقتي” .

Facebook Comments