يحل عيد الفطر المبارك للعام الرابع على التوالي منذ الانقلاب العسكري، وآلاف الأسر المصرية تعيش تحت وطأة غياب أحد أفرادها بسبب الاعتقالات التي طالت الجميع من انقلاب السيسي العسكري الدموي.

وما زاد الطين بلة، أن عيد الفطر المبارك هذا العام يأتي في أسوأ ظروف اقتصادية تمر بها البلاد، والتي أعقبت قرار تحرير سعر صرف العملة المحلية، مقابل الدولار، مما أفقد الجنيه المصري أكثر من 60% من قيمته السوقية.

فالاعتقالات التي كانت في السابق تقتصر على أنصار الشرعية ورافضي الانقلاب، طالت اليوم الجميع بسبب رفضهم التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، بموجب اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعها السفيه السيسي مع العاهل السعودي، في أبريل 2016، وأقرها مساء أمس السبت، بعد موافقة برلمان العسكر عليها الأسبوع الماضي.

فأعداد المعتقلين بمصر حتي الآن، لايوجد بها حصر دقيق لكثافاتها، إلا إحدى المنظمات الحقوقية (غير رسمية)، تحدثت عن أرقام بالآلاف؛ حيث يتجاوز العدد 60 ألف معتقل سياسي، منذ الانقلاب العسكري في 30 يونيو 2013, وحتي اللحظة، فيما لا تكشف حكومة الانقلاب -بطبيعة الحال من الاستبداد والقهر- عن العدد الفعلي، وتكفي بالتصريح بأن ليس لديها "مسجون رأي"، أو على خلفية سياسية.

وبعيدا عن الاعتقالات والسجون وما يحدث بها من تنكيل ضد المعتقلين السياسين، فالأوضاع الاقتصادية زادت من أعباء الجميع، وخاصة رب الأسرة الذي تزداد الأحمال عليه يوما بعد يوم، فبعد الخروج من إجازة العيد (3 أيام)، سترفع حكومة الانقلاب الدعم عن الأسعار، وذلك ضمن اشترطات صندوق النقد الدولي، أملًا في الحصول على الشريحة الثانية من القرض.

فعيد الفطر المبارك هذا العام، أتى والمواطن المصري بين فكى راحى الاعتقالات وسوء الأحوال المعشية، لختفي البسمة من على وجوه المصريين، حتي في الأعياد والمناسبات السعيدة، التي باتت تحمل الأسر المصرية أعباء انتظارها بسبب قلة الحيلة وضعف الدخل.

Facebook Comments