قال المجلس الثوري المصري، إن الفيديوهات المتداولة تساعد بشكل كبير على كشف فساد السيسي، لكن علينا أن نتذكر أن هذا الفساد ليس محصورًا في شخص السيسي أو قلة من أتباعه، إنما هو فساد متفشٍّ في جميع أجزاء الدولة العميقة والعسكر منذ دولة مبارك .

وتابع المجلس، فى تصريح للدكتورة مها عزام، “إن هذا الفساد هو الذي تسبب في جريمة كبرى ضد الشعب المصري، ألا وهي إفقار شعب مصر وتأخر تقدمها، وأن أحد أهم أهداف الثورة هو تحقيق العدالة الاجتماعية، والتي لا يمكن أن تتحقق إلّا بتطهير بنية الدولة المصرية من هذا الفساد” .

وأشارت إلى أن “هناك صراعًا داخليًّا بين أجنحة الثورة المضادة، وهذا الصراع أساسه الصراع حول التحكم في سلطة الدولة ومواردها والاختلاف على توزيع نتاج سرقتها”.

وشددت على ضرورة أن يستغل الثوار هذه اللحظة الثورية وهذا التصدع الداخلي في الدولة العميقة، وبين نخبها وأعوانهم لإشعال الثورة الحقيقية.

كما شددت على ضرورة أن يأخذ الثوار كل الحذر من أن يتدخلوا لدعم فئة داخل النظام ضد فئة أخرى؛ ظنا منهم أن هذا سيُعجل بالتغيير المنشود.

وأكدت أن المجلس الثوري مستمر في العمل على تثوير الشارع، وتشجيع الثوار على الاستعداد للسيطرة على مفاصل الدولة في لحظة الثورة لتحقيق أهدافها.

وقالت إن الدولة العميقة إذا شعرت أن سياسات السيسي تهدد مصالحها وتهدد سلطانها الذي حكمت به مصر لستة عقود، فستحاول بكل الوسائل أن تحافظ على قبضتها، حتى وإن نتج هذا بأن تصنع الدولة العميقة تغييرًا شكليًّا يقدم للشعب ما يبدو على أنه بديل وهو ليس ببديلٍ.

واستكملت أن المجلس الثوري ما زال ثابتا في الدفاع عن الشرعية والعمل لإحداث تغيير جذري يطيح بالعسكر والدولة العميقة؛ من أجل إنشاء دولة مدنية خالية من الفساد على أرض مصر.

واختتمت بتأكيد موقف المجلس الثوري الثابت بمناهضة الدولة العميقة بكل أطيافها، وإصراره على أنَّ الحقبة السياسية القادمة من تاريخ مصر لا بد أن تستثني كل من عادى الشعب، سواء بتمكين نخب السيسي وعساكره أو نخب مبارك وعساكره، وأنَّ صمود الأبطال وراء القضبان وتضحيات الأحرار، وعلى رأسهم تضحية أسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي، لن تذهب سدى، وأنَّ الشعب لن يسمح بعد كل هذه التضحيات للدولة العميقة والعسكر أن يستمروا بالحكم، سواء تحت هذه الواجهة البشعة أو أي بديل آخر يحاولون خداع الشعب به.

IFrame

Facebook Comments