كان لافتا للمرة الرابعة على التوالي، وخلال 4 أشهر أن يكون السفيه عبدالفتاح السيسي أول المهنئين بدخول دولة عربية جديدة إلى حظيرة المطبعين بعد الإمارات والبحرين والسودان من ثلة المتحكمين في مصائر العباد.
وبات واضحا أن السيسي أصبح أكثر من ناطق رسمي باسم التطبيع فهو الأسرع والأسبق تهنئة من غيره من أصدقاء الصهاينة، وأخيرا تلقى رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو دعوة رسمية من السيسي لزيارة القاهرة لبحث سبل توطيد العلاقات الأمنية والسياسية.
خطيئة التطبيع
وعلق الناشط والمحامي عمرو عبدالهادي قائلا: "لسه المغرب مخلصتش بيان التطبيع (…) و خرج السيسى بسرعه يأيد و يثمن و يبارك تطبيعهم .. بالظبط زي البلطجي اللي بيبقى في الفرح يقعد ينقط المغني بالأموال من أول الفرح لآخره عشان يحرج المعازيم و يجعلهم ينقطوا بالفلوس هم كمان.. من اعتاد الوحل يتمنى وينتظر سقوط الجميع فيه".
أما الإعلامي هيثم أبو خليل "مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان" فكتب عبر حسابه على "تويتر": "أجب علي السؤال التالي (إجباري) .. لماذا يسارع السيسي بمباركة أي خطوات للتطبيع مع العدو بهذه الصورة تحت عنوان الاستقرار في المنطقة بينما لا يسعي للتطبيع والمصالحة مع مكونات الشعب المصري وإنهاء الاحتقان الهائل في سيناء؟!".
لطخ الملك المغربي نفسه بنفسه، عندما سار على نهج "محمد بن زايد" ولي عهد أبوظبي في الولوغ في خيانة التطبيع مع الصهاينة، فأعلن أنه "موافق على التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني"!
وفي محاولة للبحث عن مخرج أمام شعبه اعتبر في اتصال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "المفاوضات بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم للصراع"، مدعيا أن "التدابير لا تمس التزام المغرب بالدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة"!
عيد الصهاينة

ومن جانب الصهاينة، وللمرة الثانية يراعي الأمريكان أن يكون دخول دول عربية إلى حظيرة التطبيع متزامنا مع أعياد اليهود، حيث وافق 9 ديسمبر عيد الأنوار اليهودي، وانتهزها ترامب ليعلن عن تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني مقابل "الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية".
المثير أن ترامب اعتبر أنه حقق "اختراق تاريخي آخر"، وعلى الفور سارع السيسي ليعلن تثمينه خطوة التطبيع الكامل التي أقدم عليها المغرب قائلا إنها "خطوة مهمة تحقق الاستقرار في المنطقة"!
ومن جانبه قال "نتنياهو": "أشكر الملك المغربي محمد السادس على قراره الجريء والتاريخي وسنعمل على إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.. في أسرع وقت، كما سنقوم بتسيير رحلات مباشرة".
واعتبرت منصة "إسرائيل بالعربية" أن"الاتفاق"، "لحظة تاريخية" بعدما باتت المغرب الدولة السادسة، بعد مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان، التي تطبع علاقاتها..".
وعلق "يوسي ميلمان"، المعلق الصهيوني للشؤون الاستخبارية يغرد مرجحا موافقة "إسرائيل" على دعم المغرب عسكريا واستخباريا في مواجهة جبهة البوليساريو.
وقال "ميلمان"، إن "التعاون الاستخباري بين الكيان الصيهوني والنظام في المغرب امتد لـ 64 عاما، سمح خلالها الملك الحسن الثاني للموساد بالتجسس على القمة العربية، وسمح بتهجير اليهود، مقابل مساعدة الموساد له في تصفية المعارض المهدي بن بركة".

Facebook Comments