كتب- أسامة حمدان:

 

قال تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أمس الجمعة: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ هزيمة 1967 نحو مليون مواطن فلسطيني.

 

وأضاف التقرير الذي تم إصداره لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف غدا الأحد، أنه منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى اليوم، اعتقل الاحتلال أكثر من 90 ألف مواطن، بينهم 11 ألف طفل، ونحو 1300 امرأة، و65 نائبًا ووزيرًا سابقًا، وأن المحاكم الإسرائيلية أصدرت قرابة 15 ألف قرار اعتقال إداري.

 

وذكر التقرير أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال لهذا العام بلغ 7000 أسير، بينهم 70 أسيرة، تحتجزهم سلطات الاحتلال في 22 سجنا ومركز توقيف وتحقيق إلى جانب معتقلي "عتصيون" و"”حوارة".

 

بداية الانتفاضة

وأضاف: لقد اعتقل الاحتلال منذ شهر أكتوبر الماضي، أي منذ بداية الانتفاضة الحالية، نحو 4800 مواطن منهم نحو 1400 طفل وقاصر غالبيتهم من محافظتي القدس والخليل، وقد جاء تصعيد الاعتقالات مترافقًا مع أحداث بارزة على السّاحة الفلسطينية، تزامنت مع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة على حُرمة المسجد الأقصى.

 

وتابع التقرير أن “الاعتقالات التي يشنها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني شملت كل فئاته، من أطفال وشبان وشيوخ وفتيات وأمهات وزوجات ومرضى ومعاقين وعمال وأكاديميين ونواب في المجلس التشريعي ووزراء سابقين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وأدباء وصحفيين وكتاب وفنانين!.

 

وأكد التقرير أن حالات الاعتقال وما يرافقها تتم بشكل مخالف للقانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروفه ومكان الاحتجاز والتعذيب وأشكال انتزاع الاعترافات.

 

شهادات المعتقلين

 

وشدد التقرير على أنه “تفيد الوقائع وشهادات المعتقلين بأن 100% من الذين مرّوا بتجربة الاحتجاز أو الاعتقال تعرضوا لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة، فيما الغالبية منهم تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب”.

 

وتابع أنه بلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ما يقارب 750 أسيراً، ويعتبر الاعتقال الإداري العدو المجهول الذي يواجه الأسرى الفلسطينيين، وهو عقوبة بلا تهمة، حيث يحتجز الأسير بموجبه دون محاكمة ودون إعطائه أو محاميه أي مجال للدفاع بسبب عدم وجود أدلة إدانة، وتستند قرارات الاعتقال الإداري إلى ما يسمى “الملف السري” الذي تقدمه أجهزة المخابرات الاحتلالية.

 

وأشار التقرير إلى أنه وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من 700 أسير، منهم 23 أسيرًا يقبعون في “عيادة سجن الرملة”، وغالبيتهم لا يتلقّون سوى المسكّنات والأدوية المخدّرة.

 

القتل الطبي!

 

وقال التقرير إنه استشهد أسيرين خلال العام 2015 جرّاء سياسة الإهمال الطبي، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 207، وهما الأسير المحرر جعفر عوض (22 عامًا)، من الخليل، والذي استشهد في العاشر من أبريل 2015 بعد معاناته من عدّة أمراض أصيب بها خلال اعتقاله، وهي السكري والتهاب رئوي حادّ ومشاكل في الغدد، والأسير فادي علي أحمد الدربي (30 عاماً)، من مدينة جنين، في شهر أكتوبر 2015، بعد إصابته بجلطة دماغية ودخوله مرحلة موت سريري لعدّة أيام، وعقب معاناة من الإهمال الطبي الذي انتهجته إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقّه استمرّت لعامين، لا سيما أنه عانى من نزيف في منطقة السرّة، وكان في حينه معزولاً ولم يقدّم له أي علاج.

 

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال أكثر من 70 أسيراً من المحررين في صفقة “شاليط” عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي قضى في سجون الاحتلال 34 عامًا.

 

وأعاد التقرير التذكير بأن سلطات الاحتلال شكلت لجنة عسكرية خاصة للنظر في قضايا هؤلاء الأسرى، والتي شرعت في إعادة الأحكام السابقة لهم تحت ما يسمى بالملف السري، حيث بلغ عد من أعيد لهم الأحكام 47 أسيرًا.

Facebook Comments