قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية: إنه بسبب سياسة التقشف الاقتصادي التي فرضها السيسي في عام 2016 مع صندوق النقد الدولي، فإن المصريين يعيشون وضعا اقتصاديا خانقا؛ حيث بات أكثر من ثلثهم يعيشون الآن تحت خط الفقر، فيما يتنعّم السيسي وعائلته ونظامه بخيرات البلد، وقد سئم المصريون من هذا الوضع.

قلة مستأجرة

وعلى الرغم من تلك الإحصائيات الصادمة وشكاوى ملايين المصريين من ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والوقود والغاز وارتفاع رسوم الخدمات الحكومية والاتصالات والغذاء والمياه والدواء بنسب تجاوزت أكثر من 300%؛ ما حول حياة المصريين لجحيم اقتصادي واجتماعي.

ورغم ذلك يخرج بعض المصريين اليوم في مظاهرات مأجورة للهتاف تأييد السيسي، الذي هو سبب معاناتهم، والغريب أن تفحص شاشات التلفزيون لا تجد بينهم مهندس أو شخصية من الطبقة الوسطى، وهو ما يفسر حضور المشهد من قبل “المواطنين الشرفاء” الذين يلعقون أحذية نظام السيسي، ثم بعد انتهاء الفرح يأتون ليتكففوا الناس ويسبوا النظام والبلد والحكومة؛ بسبب فقرهم وعدم قدرتهم على مواجهة تكاليف الحياة، فمنهم من تجده على أبواب المستشفيات لا يجدون العلاج، وهم من يصطفون في طوابير أمام الجمعيات الخيرية ليحصلوا كيس مساعدات بعد أن أفقرهم السيسي.

ورغم ذلك يخرجون بالأمر، سواء بالتخويف بفصلهم من أعمالهم مخدودة الراتب، أو بترغيبهم بالمال ووجبة وعصائر، وهو ما يفسر مدى سذاجتهم في مواقفهم، إلا أن بعض المحللين والمختصين يتلمسون لهم أعذار الجهل أو الفقر والمرض والحاجة التي يلعب على وترها السيسي ونظامه.

وهم من يتحملون المسئولية الأخلاقية والأدبية؛ حيث يمارسون أقسى درجات الانتهازية في التعامل مع المواطنين البسطاء، والذين أوصلتهم سياسات السيسي لبيع مواقفهم لمن يدفع، وهو ما يمثل خطرا على الأمن القومي المصري على المدى البعيد؛ حيث يمكن لأعداء الدولة والوطن ومن أعداء الأمة.

المواطنون الشرفاء

شراء ذمم “المواطنين الشرفاء” بأسهل الطرق، وهي خدمة تقدمها أجهزة السيسي لأعداء الوطن بتربية جواسيس وخونة وبائعي أنفسهم لمن يدفع، وبين الاستعانة بالمواطنين الشرفاء لإظهار السيسي متمتعًا بشعبية، يوغل السيسي في إشعال مصر بالغضب عبر القبضة الأمنية التي تغلق مصر وميادينها بالقمع والاعتقالات في المطرية والمنيا وعين شمسس وغيرها من مدن مصر وفي السويس، وهي أساليب سبق أن استخدمها مبارك ضد ثورة المصريين التي خلعته ونظامه.

Facebook Comments