لمّحت حركة النهضة التونسية، مساء الأحد، إلى إمكانية سحب دعمها لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ؛ على خلفية التحقيقات التي باشرتها هيئة مكافحة الفساد حول امتيازات وصفقات تحصلت عليها شركاته من الدولة.

وقالت الحركة إنها تتابع التحقيقات المرتبطة بشبهة تضارب المصالح التي تلاحق الفخفاخ وأضرت بصورة الائتلاف الحكومي. مضيفة أن الأمر يستوجب إعادة تقدير موقف الحزب من الحكومة والائتلاف المكون لها، وعرضه على مجلس الشورى في دورته القادمة لاتخاذ القرار المناسب.

ولم تحدد النهضة بعد موعدا لانعقاد الدورة القادمة لمجلس شورى الحركة، وعادة ما تحدد التاريخ قبل يوم أو يومين من التئام المجلس، وهو بمثابة برلمان الحركة. وعقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة مساء السبت اجتماعا برئاسة رئيس الحركة، رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، لتدارس المستجدات السياسية والشأن البرلماني وفق بيان للحركة اليوم الأحد.
وعبّرت النهضة في البيان عن انشغالها بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الدقيق الذي تعيشه البلاد والذي يفرض تكاتف جميع القوى الوطنية لتجاوز الأزمة، في مقابل رفض رئيس الحكومة الاستجابة لدعوات توسيع الائتلاف الحكومي، بما يجعله أكثر تماسكا وانسجاما وقدرة على مواجهة هذه التحديات.

ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير/شباط الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي حركة النهضة (إسلامية-54 نائبا من 217)، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي-22)، حركة الشعب (ناصري-15)، حركة تحيا تونس (ليبرالي-14)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية-16).

كما أعربت الحركة عن قلقها إزاء ما أسمته حالة التفكك الذي يعيشه الائتلاف الحكومي وغياب التضامن المطلوب ومحاولة بعض شركائها في أكثر من محطة "استهداف الحركة والاصطفاف مع قوى التطرف السياسي لتمرير خيارات برلمانية مشبوهة، تحيد بمجلس نواب الشعب (البرلمان) عن دوره الحقيقي في خدمة القضايا الوطنية".

Facebook Comments