بقلم: يوسف المصري

استمرارًا لحالة الغموض والالتباس التي تحيط بحادث الهجوم على ميكروباص الشرطة بحلوان، الذي أودى بحياة ضابط و7 أمناء شرطة، نشرت جريدة "الوفد" المؤيدة للانقلاب العسكري، معلومات تشير إلى أن مرتكبي عملية القتل من ضباط الشرطة، إلا أنهم من رافضي الانقلاب العسكري، في محاولة للترويج بأن رافضي الانقلاب هم الذين قتلوا "راكبي الميكرباص"، بعد أن فشلت حيلة "سيارة داعش"، و"بيان المقاومة الشعبية" في إقناع أحد بأن مؤيدي الشرعية أو الإسلاميين بشكل عام هم الذين قتلوا أفراد الشرطة.

وتحت عنوان "تورط 5 ضباط شرطة فى عملية حلوان الإرهابية"، أوردت الصحيفة خبرا عن الحادث، وأكدت في مقدمته أن مصدرا أمنيا كشف للصحيفة عن تورط 5 ضباط برتبة ملازم أول فى حادث اغتيال ٨ من أفراد الشرطة فى حلوان".

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن الضباط الخمسة سبق أن رفضوا فض اعتصام رابعة العدوية عام 2013، وقاموا خلال عملية الفض بسحب الذخيرة من الجنود، وصدر بعدها قرار من الداخلية باستبعادهم من العمليات الخاصة".

وقالت الصحيفة "إن الضباط الخمسة انقطعوا عن العمل قبل حادث حلوان بأسبوع، وأشار إلى أن الشكوك دارت حول هؤلاء الضباط بعد غيابهم، خاصة أنهم تركوا رسائل لتوديع أسرهم.

وقال المصدر، إن الضباط الخمسة كانوا يعملون فى قطاع الأمن المركزى بفرق «العمليات الخاصة»، ومسجلين كضباط بقطاع «سلامة عبد الرؤوف»، ويتمتعون بخبرة واسعة فى الرماية واللياقة البدنية، خاصة «حنفى» الذى حصل على المركز الأول فى فرقة الصاعقة بجهاز الشرطة.

وتابع المصدر "الوزارة قامت بإصدار تعليمات مكتوبة عقب الحادث الإرهابى فى حلوان، تضمنت صور الضباط الخمسة مع حظر وجودهم فى المنشآت المهمة، وتشديد الخدمة والحراسة بجميع البوابات والمنافذ الخاصة بعدد من المنشآت المهمة، مع عدم السماح لأى فرد أو مركبة بالاقتراب من البوابات والأسوار إلا بعد التعرف عليهم وتفتيشهم تفتيشا دقيقا، ويتم الإبلاغ الفورى عند الاشتباه أو التعرف على أحد من الضباط الخمسة".

وكان عدد من المسلحين قد هاجموا سيارة ميكروباص كان بداخلها ضابط و7 أمناء شرطة فى طريقهم إلى مهمة ما، وأوقف الملثمون السيارة وأطلقوا عليها وابلا من الرصاص، ما أدى إلى مقتل جميع من بداخل السيارة.

ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها ضباط شرطة أو جيش، في عمليات أو تفجيرات ضد نظام الانقلاب العسكري، حيث سبق أن تم اتهام ضابط جيش يدعى "هشام العشماوي" بالضلوع في اغتيال النائب العام هشام بركات، واتهام ضباط شرطة في اغتيال ضابط الأمن الوطني محمد مبروك، فضلا عن اتهام ضباط بداخلية الانقلاب بالضلوع في تفجير مديريتي أمن المنصورة والقاهرة.

وبالرغم من ثبوت تورط ضباط جيش وشرطة في عمليات مختلفة ضد منشآت عسكرية وأفراد بالداخلية والجيش، إلا أن سلطات الانقلاب العسكري وأجهزته الأمنية سرعان ما تتهم بدون أي دليل أو إثبات ضلوع التيارات الإسلامية على اختلاف أنواعها بالوقوف وراء تلك الحوادث، وسرعان ما تلفق التهم للأبرياء منهم، وتقوم بإصدار أحكام قضائية جائرة بمساعدة قضاء ونيابة الانقلاب العسكري.
 

Facebook Comments