رسالة مؤثرة لقّنها فرد من الشئون المعنوية بالجيش لطفلة مصرية صغيرة وجهتها إلى جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، في أجواء ضبابية مشحونة بغبار الخراب الذي يخنق الأنفاس، وتشبه ما جرى إبان إرسال المقبور عبد الناصر للجنود المصريين إلى حتفهم باليمن.

الطفلة الصغيرة التي لا يتخطى عمرها 10 سنوات ظهرت عبر مقطع فيديو على موقعي التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر”، وامعانًا في الشحن المعنوي ارتدت الطفلة الصغيرة الزي “العسكري”، وقدمت نفسها باسم “جندي مقاتل مريم سامح”، وقالت للسيسي أو بالأحرى قالت المخابرات على لسانها: “كلنا جنودك وجنود مصر، ولبسنا المموه الستات قبل الرجالة، بنات قبل الشباب، مستعدين ننزل الميدان دلوقتي، ونقاتل دلوقتي، وبنفوضك لاتخاذ كل القرارات”.

 

https://twitter.com/i/status/1213942291179679745

مع حضرتك..!

وأضافت طفلة المخابرات: “بما أن السوشيال ميديا منصة بتوصل لهم صوتنا احنا بنقول لحضرتك احنا معاك في كل حاجة، طلبت تبرع هنتبرع، طلبت تطوع هنطوع، طلبت أي حاجة ليها علاقة بالأمن القومي أو الحرب مع حضرتك، بنايدك في كل القرارات واضرب بإيد من حديد وعاوزين نتخلص من كل خاين من وسطينا، إحنا مش عاوزينهم يا ريس، وكل التفويض والدعم لحضرتك والقوات المسلحة، تحيا مصر، جندي مقاتل مريم سامح”.

وعلق صاحب حساب مذيع تويتر، ساخرًا من عبث المخابرات بالمصريين: “يالا خير أهي واحدة لبست المموه ومع بلحة وهتحارب نطالب بلحة بلم الأشكال دي ومش بهزر يلمهم في جيشه اللي رايح ليبيا بس مقالتش هي تعرف تعمل إيه أصل فروع الجيش بتاعنا متنوعة لبن اطفال كحك جمبري خيار وطماطم لحمة فراخ حفلات متنوعين وبلحة هيروقكم كل واحد فارش بمشنته ويستروق”.

ويقول الناشط محمود عرفة: “الحملة إلاعلامية الترويجية في وسائل الإعلام وفي السوشيال ميديا من جانب السيسي وأجنحته لخوض حرب في ليبيا والوقوف خلف الجيش وماشابه إنما هدفها الأول هو التغطية على الحراك الثوري المنتظر خلال شهر يناير ثانيا التغطية على مصائب العميل الخائن السيسي في سد النهضة وحقول الغاز المتنازل عنها وغيرها كثير”.

ويعيد جنرال إسرائيل السفيه السيسي نهج عبد الناصر في تدمير الجيش المصري، عبر الشحن المتواصل بإرساله إلى الحرب في ليبيا ومواجهة الجيش الليبي والتركي معًا، ويعتبر بداية عهد السفيه السيسي هو نفسه بملامحه وسياسته بداية عبد الناصر وبداية الفساد الأعظم، الذي اجتاح البلاد في فترة زمنية قصيرة.

وعبد الناصر -كما السيسي- هو أول من أباح في مصر كافة أساليب خداع وتضليل الشعب المصري والعربي والإسلامي، بنشر الكذب والخداع والتضليل؛ بما أسس لعهد خداع وتشويه وتغييب الوعي المصري والعربي وذلك بفضل إعلامه وصحفه الفاسدة المضللة.

 

https://twitter.com/i/status/1213921792810770432

حرب اليمن

وكما فعل السفيه السيسي بالاقتصاد فعل عبد الناصر، الاقتصاد الذي تدهور بعد وصول الجنيه المصري في عهد الملك فاروق إلى ما يعادل ثمانية جنيهات إسترليني، وإنهار هذا المعدل بقدوم عبد الناصر، انهارت زراعة القطن أيضاً وانهارت الحضارة والثقافة، وإنهار في عهده التدين والأخلاق بمحاربته للأزهر ورجال الدين في مصر، عبد الناصر لم يكن يوماً ملاكاً كما يظن البعض، عبد الناصر كان تمهيداً لبداية عصر الديكتاتورية الذي ربما يختمه السفيه السيسي.

وكم من معتقل زُج به في سجون عبد الناصر، وعلى طريقة السفيه السيسي كثرت تدخلات ناصر المتكررة بشئون البلدان العربية، وزعمه فكرة التحرر وتحويل الملكية إلى جمهورية، وبالمثل بما يعرف بحرب اليمن التي سقط فيها أكثر من 15000جندي مصري.

ببساطة لا تختلف عقلية عبد الناصر عن السفيه السيسي إلا في تفاصيل بسيطة، وكلاهما كبّد مصر خسائر فادحة لن يغفل عنها التاريخ أبدًا، وكان عبد الناصر السبب في نكسة 67 بخوضه حرب اليمن التي أنهكت الجيش المصري، وإنشاء مراكز القوى وفرض السيطرة التي كانت بمثابة البعبع المخيف، والتأميم الغير عادل جعل هناك حالة من التفرقة والانقسام، وتلك كانت إنجازات عبد الناصر التي أراد السفيه السيسي أن يجددها!

وأعلن الرئيس التركي أردوغان بدء توجه جنود أتراك إلى ليبيا، للتصدي لميليشيات حفتر، وكشف أردوغان عن بدء تحرك الجيش التركي باتجاه ليبيا؛ بموجب الاتفاقية التي وقعتها الحكومتان التركية والليبية المعترف بها دوليًّا.

وقال أردوغان- خلال لقاء متلفز تابعته (الحرية والعدالة)- إن: “وحدات من القوات التركية بدأت بالتحرك إلى ليبيا”، وأوضح أردوغان أن القوات التركية ستقوم بعمليات التنسيق في ليبيا.

وأشار إلى أن “مصر والإمارات منزعجتان جدا من اتفاقيتنا مع ليبيا، لكنهما تدعمان انقلاب خليفة حفتر”، وبشأن موقف السعودية، قال أردوعان: “إننا غير منزعجين من إدانة السعودية لقرار إرسالنا قوات إلى ليبيا ولا نقيم وزنا لإدانتها”، تُرى هل يقدر السفيه السيسي على مواجهة الجيش التركي بطائرات “الرافال”، التي يحرق بها مدنيي ليبيا وأهل سيناء منذ سنين؟

Facebook Comments