كتب- حسن الإسكندراني:

كما أرادوا وخططوا نجح.. فكانت المكافأة له؛ حيث حصل طارق عامر محافظ البنك المركزى المصري على لقب أفضل محافظ بنك مركزي لعام 2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريفيا.

 

ثمن الجائزة

 

تحدى طارق عامر -محافظ البنك المركزي- الجميع، بدعم قائد الانقلاب وحكومته بالطبع، وأصدر قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016؛ ليفتح الباب أمام العديد من الكوارث الاقتصادية التي بدأت ولم تنته حتى الآن، حيث تستوجب أبسط قواعد الاقتصاد ألا يتم التعويم إلا حين يتعاظم الإنتاج المحلي ليتمكن الاقتصاد القومي من الصمود.

 

وكانت ضغوط صندوق النقد أقوى من قواعد وأصول الاقتصاد، وبريق مليارات القرض ألمع من الواقع الذي يدركه أبسط مصري، فضلا عن خبراء الاقتصاد الذين نصحوا بالتمهل في اتخاذ هذه الخطوة.

 

الكوارث ظهرت عقب التعويم مباشرة، وما زالت آثاره تسيطر على الاقتصاد المصري، وانعكست على حالة المواطن المصري الذي يئس من قيادة الانقلاب التي فضلت الاقتراض ورفع الأسعار على مصلحة المواطن الذي يجد صعوبة بالغة في توفير لقمة العيش في ظل تدني قيمة الجنيه وارتفاع الأسعار وتجمد الرواتب.


دولار طارق بـ18 جنيهًا!

 

ولم يكن وصول الجنيه المصرى إلى أسفل سافلين وبلوغه قيمة الـ18 جنيها من فراغ، فالمحاولة البائسة التى كلف بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، عامر رئيس البنك الأهلى السابق رئاسة البنك المركزى لمدة أربعة سنوات، بعد قبول استقالة هشام رامز محافظ البنك المركزي الحالي ليست من فراغ.فطارق عامر هو ابن شقيق المشير عبدالحكيم عامر، وزير الحربية في وقت نكسة 67، والمسئول الأول عنها بحسب منصبه.

 

سبق أن شغل منصب نائب أول محافظ البنك المركزي خلال الفترة من عام 2003 وحتى عام 2008، كما شغل منصب رئيس البنك الأهلى المصرى لمدة خمس سنوات منذ عام 2008 وحتى عام 2013.

 

في 2012، كان الرئيس محمد مرسي يبحث الشخصيات التي تقدم بها فاروق العقدة محافظ البنك المركزي، لخلافته في منصب محافظ البنك المركزي، وهم هشام رامز نائب المحافظ، وطارق عامر رئيس البنك الأهلي ورئيس اتحاد المصارف العربية، ومحمد بركات رئيس بنك مصر، قبل أن يختار مرسي هشام رامز.

 

وتقول التقارير الصادرة عن الإدارة المركزية للبنوك بالجهاز المركزي للمحاسبات إن طارق عامر رئيس البنك الأهلي ومحمد بركات رئيس بنك مصر ساهما في تربح كبار العملاء بالمليارات دون وجه حق في الأعوام من 2005 إلى 2010.

 

ويشير تقرير المحاسبات إلى أن رجل الأعمال حسين سالم حصل على قرض بقيمة 1.767 مليار جنيه عام 2007 لإنشاء خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي وهو ما يعد مخالفة لقواعد سياسة الائتمان لأن القرض تجاوز الحد المسموح بالإضافة إلى عدم وجود ضمانات وقيام شركته بالاستدانة بنسبة 67% وعدم وجود أية سجل تاريخي للشركة يمكن على أساسه منح هذا القرض مضيفا أن جميع البنوك رفضت منحه القرض.

 

ويذكر التقرير أحد رجال الأعمال الذين يمتلكون أراضي في سيناء حصل على البنك الأهلى منها نحو 23.8 مليار جنيه بنسبة 78%، الأمر الذى يشير إلى زيادة المخاطر المرتبطة بتلك التسهيلات وتجاوزها نسبة 25 % من القاعدة الرأسمالية للبنك بالمخالفة للقرار الصادر من البنك المركزى فى فبراير 2006 ، مع عدم وجود أية ضمانات لجانب من التسهيلات الممنوحة للعميل بلغت نحو 4.4 مليار جنيه .

 

أكاذيب

 

وواصل "عامر" أكاذيه،ففى خبر لليوم السابع "مرفق برنت سكرين"، قال طارق عامر محافظ البنك المركزى ، أن الناتج القومي في مصر زاد عن العام الماضى بشكل ملحوظ، لافتا إلى أن هذا النمو كان على عكس توقعاتنا ، وأنه لا يوجد أى قيود علي تدفقات النقد الأجنبى .

 

وزعم في مؤتمر صحفي، أنه تم سداد مبلغ ٧٥٠ مليون دولار مستحقات لشركات  البترول وسيتم سداد ٧٥٠ مليون دولار أخرى لشركات البترول أول يونيو.  وأردف: أن الأزمة النقدية انتهت والعام القادم الأسعار ستعود كما كانت".

 

كنت "بهزر"

 

وواصل أكاذيبه قبل ذلك ،عندما قال إن حديثي عن الدولار بـ 4 جنيهات، كانت نكتة، والشعب المصري بيحب النكتة، لكن المرة دي بيحبوا ياخدوا اللي على كيفهم ويحولوه لـ.. ما يصحش".

 

 

Facebook Comments