قال سامح البرقى الباحث فى علم الاجتماع السياسي وأحد أصدقاء المخرج الراحل محمد رمضان الذي توفي متجمدا في "سانت كاترين"تحت عنوان: "مصر تنزف شبابها": كانوا يسألون الطفل ماذا تريد أن تعمل طبيب أم مهندس والآن يسأل الطفل كيف تختار ان تموت مفقودا فى الصحراء ام متجمدا فى الجليد أم غارقا فى البحر أم تحت عجلات القطار أم برصاص الشرطة فى التظاهرات.

وروى البرقى فى حواره لبرنامج المشهد المصرى تفاصيل وفاة صديقه قائلا: أخر حاجتين محمد كتبهم على "فيس بوك" الحل الرجوع للطبيعة تنفيذ وعدة جولات سياحية ، فزار النوبة وكتب عن اهلها وزار جبل سانت كاترين والذى يعد من أهم المعالم السياحية فى العالم وزار وادى الجبال هو وأصدقائه".

وأضاف البرقى أن تعامل الدولة مع حادث اختفاء محمد ورفاقه فى جبل سانت كاترين كان منتهى الإهمال، مضيفا ان بيانى القوات المسلحة بشأن تغيبهم تضمنا كذبا وتضاربا واضحا، فالبيان الأول يتحدث عن تغيب 8 فرد مصرى وكأن أبناء مصر أصبحوا كراسى أو قطع أساس، كما جاء بالبيان أن نداء الاستغاثة صدر الساعة 12:45 يوم الأحد 16 فبراير وفى تصريحات المتحدث العسكرى لوكالة أنباء الشرق الأوسط قال ان تلقى الاستغاثة كان يوم عصر الإثنين 17 فبراير.

وأوضح البرقى أن السلطات تقاعست عن إنقاذ الضحايا عندما علمت أنهم مصريين وليس بينهم أجانب، مشيرا إلى أن محمود الذى أبلغ عن فقد هاجر أحد الضحايا أنه اتصل بالإسعاف فسألوه عن جنسيتهم فأخبرهم أنه مصريين فقالوا له إن التصريح يستغرق 10 أيام لخروج طائرة، كما أن بيان المتحدث العسكرى قال إن هذه المنطقة وعرة ولا نستطيع المخاطرة بالطائرة.

وأشار البرقى إلى أن "أدلة " البدو هم من عثروا على الجثث ولم تكن معهم طائرة عسكرية، متسائلا : كيف يزعم السيسى أنه يحتاج تفويضا لحماية مصر وحدودها ولا يستطيع حماية 8 مصريين داخل حدودها؟.
 

Facebook Comments