Striking Palestinian workers sit on the road near the Israeli industrial zone at the Erez Crossing, northern Gaza Strip, Wednesday, April 14, 2004. The industrial zone workers are holding a three day strike to protest security delays by Israeli authorities. (AP Photo/Kevin Frayer)

 كتب- رانيا قناوي:

في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة البطالة لمستويات غير مسبوقة 12.8%، كشف قانون برلمان العسكر للاستثمار الجديد، عن مفاجأة جديدة في محاربة السيسي لأرزاق الغلابة، حيث نص القانون في إحدى مواده على تخصيص نسبة تتراوح بين 10% و20% للعمالة الأجنبية من حجم العمالة في أي مشروع استثماري داخل الدولة؛ ما يعني أن نسبة البطالة ستزيد بشكل أكبر في الوقت القادم، فضلا عن إمكانية التلاعب في استقدام عمالة أجنبية؛ قد تفتح الباب للفساد من جديد، وانتهاك قانون الحد الأقصى للأجور.

 

واعترض عدد من نواب اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، مبررين اعتراضهم بأن هذه النسبة كبيرة وتهدد فرص مواجهة البطالة، فيما رأى آخرون العكس.

 

وبلغ معدل البطالة الإجمالى (15-64 سنة) نسبة 12.7% من إجمالي قوة العمل، بينما بلغ 12.8% في الربع الأخير لعام 2016 ونفس الربع من عام 2015، وأن 27.3% معدل البطالة بين الشباب (15-29 سنة). 

 

وقالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد، في تصريحات صحفية، اليوم السبت، أن نسبة 20% من العمالة للأجانب ضخمة بالنسبة إلى دول تعاني من بطالة تقترب نسبتها من 30%؛ رغم اكتظاظ مصر بخبرات كبيرة. 

 

وأكدت على ضرورة تقليل النسبة، بحد أقصى 4% فقط؛ من أجل الاستفادة من خبرات الأجانب وطريقة عملهم المنظمة جدًا، وفي الوقت نفسه نحقق أكبر قدر من الاستفادة من الاستثمارات في مواجهة نسب البطالة المتزايدة بشكل مستمر، متوقعة حدوث تجاوزات من جانب رجال الأعمال فيما يتعلق بنسبة 20% كحد أقصى، وربما تصل إلى 30% أو أكثر من خلال التحايل عى القانون، لافتة إلى أنهم سيخضعون إلى قانون العمل المصري.

 

وأوضحت ان ذلك سيكون له أثر سلبي على العملة الصعبة لأن هذه العمالة الأجنبية ستتلقى رواتبها بها ، ولن يمكن إجبارها على تحويلها إلى الجنيه المصري، ولن تكون هناك أية قيود على خروجها من مصر إلى الدول الأجنبية؛ وهذا الأمر يتعارض مع سياسة الدولة في توفير العملات الصعبة على المستوى الداخلي لتقليل الفجوة ما بين سعر الجنيه والدولار أو باقي العملات الأجنبية الأخرى. 

 

فيما رأت نائبة العسكر بسنت فهمي، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، أن هذه النسبة ربما تكون قليلة وليست مرتفعة كما يتصور البعض، وأنها أرخص في التكلفة من إرسال بعثات من العمالة المصرية لتلقي تدريبات في الخارج؛ الأمر الذي اعتبرته مكلفًا جدًا.

 

Facebook Comments