كتبت- رانيا قناوي:

 

كشف الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق حجم الأرباح التي حققتها شركات ناصف ساويرس في ظل حكم المخلوع حسني مبارك والانقلاب العسكري، وتهربه الضريبي برعاية الأنظمة الفاسدة من عام 2001 حتى عام 2013؛ حيث حقق أرباحًا تزيد على 90 مليار جنيه (منها 63 مليارًا أرباحًا رأسمالية بسبب صفقة بيع شركة إسمنت بني سويف ولم يدفع عنها مليمًا واحدًا ضرائب) في الوقت الذي يكهل فيه نظام الانقلاب المصريين الغلابة بالضرائب وارتفاع الأسعار.

 

وقال فاروق خلال تدوينة له على صفحته بموقع "فيس بوك اليوم السبت، موضحا أن شركة ساويرس حققت أرباحا رأسمالية فى عام 2007 (صفقة بيع شركة الإسمنت إلى لافارج الفرنسية) قدرها أكثر من 63.7 مليار جنيه، لم تدفع مليمًا واحدًا في صورة ضرائب بسبب عوار قانون الضرائب على الدخل الذى أعدته جماعة رجال المال والأعمال وقدمه وزير المالية الهارب (يوسف بطرس غالي) باسم وزارة المالية وحكومة أحمد نظيف عام 2005 تحت رقم (91) لسنة 2005، الذى لم ينص على فرض أية ضرائب على الأرباح الرأسمالية، ومعاملات البورصة المصرية (وهو ما جرى عليه العمل حتى بعد ثورة 25 يناير عام 2011، حينما قام السيسى بإلغاء ما سبق فرضه من ضريبة على الأرباح الرأسمالية التي فرضها الرئيس محمد مرسي بنسبة 10% عام 2013). 

 

وأشار فاروق إلى أن الأرقام تؤكد أن الشركة حققت إيرادات تقترب من 198 مليار جنيه فى الفترة من 2001 إلى 2013 وبلغت أرباحها قبل الضريبة 30.6 مليار جنيه، لم تسدد طوال هذه الفترة سوى 3.9 مليارات جنيه كضرائب (أي بنسبة 10% تقريبًا من أرباحها)، وبالتالى فقد بلغت أرباحها الصافية من النشاط حوالي 26.7 مليار جنيه ، هذا بخلاف الأرباح الرأسمالية التي تحققت من صفقة لافارج والمقدرة بأكثر من 63.7 مليار جنيه.

 

وأكد بحسب بيانات الشركة وأرقامها الرسمية التي نشرها على صفحته، أن الشركة تمارس عمليات سمسرة ومضاربة على الأراضى ، التى هى واحدة من أهم الأصول الطويلة الأجل لشركات كبار رجال المال والأعمال ، كما شاهدنا فى حالات مثل مجدى راسخ ، وأحمد المغربى ومنصور عامر، وكل رجال المال والعمال الجدد، المتحلقين والمتحالفين مع رجال المؤسسة الأمنية والعسكرية التى تدير الدولة منذ عام 1974 .

 

وكشف فاروق مدى التلاعب الذي قام به ناصف ساويرس من خلال الأرقام التي دلت عن إنخفاض دراماتيكى فى إيرادات الشركة عام 2013 لتصل إلى 6 مليارات جنيه فقط ، بعد أن كانت تخطت 33 مليارًا في العام السابق، موضحا أن ذلك يرتبط أساسا بإعادة هيكلة لشركات المجموعة، والقيام بعمليات التقسيم وتغيير الشكل القانوني لبعض شركات المجموعة للأستفادة من المادة (53) فى قانون الضرائب على الدخل رقم (91) لسنة 2005.

 

وتابع: "عبر أساليب جديدة فى العمل الاقتصادى نشأ مع ميلاد طبقة رجال المال والأعمال الجدد فى مصر ، وفى غيرها من البلاد العربية وغير العربية، فى عقدي السبعينيات والثمانينات، تقوم كل شركة من هذه الشركات ، سواء القابضة أوة حتى الشركات التابعة والشقيقة ، بالمشاركة في رأسمال شركات أخرى، بحيث تخلقت شبكات معقدة من التعاملات المالية والاقتصادية من ناحية ، وترابط بين جماعات المصالح الجدد من ناحية أخرى، هذا ناهيك عن صعوبة المحاسبة الضريبية وغير الضريبية ، وإمكانيات تحويل وتهريب الأموال عبر الحسابات الكثيرة لهذه الشركات إلى خارج مصر.

Facebook Comments