أحدث فناكيش العسكر، ليست خدعة أو “فالصو” بل حقيقة، حيث بادرت أذرع الانقلاب الإعلامية الواسعة على نشر خبر ليس له علاقة بالواقعة عن إضافة” 1250 جنيها” على بطاقة التموين لكل فرد.

الحقيقة فضحها أرباب الانقلاب وأعوانه؛ حيث كشف المهندس حاتم عبد الغفار رئيس الغرفة التجارية بكفر الشيخ عن حقيقة الأمر فأخرس أصوات الانقلاب قائلا: إن إضافة 1250 جنيها على بطاقات التموين موزعة على 6 شهور فقط بداية من يناير 2020 حتى يوليو 2020.

عبد الغفار لم يتحدث في مكان “سري”، بل على إحدى قنوات المخابرات في مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري، ببرنامج «مساء dmc»، المذاع على فضائية «dmc»، كاشفًا عن أنه “مبادرة ممولة” من الغرف التجارية ضمن مبادرة وليس لها علاقة بوزارة التموين.

واستطرد أنها تدخل ضمن حملة خفض الأسعار “اشتري المصري” وأن أصحاب البطاقات التموينية يمكنهم الشراء من المحال التجارية المشتركة في المبادرة، وهم 4500 فرع للمحال الكبرى، فضلا عن 525 فرعا في قطاع الاعمال العام بإجمالي 5100 محل بكل المحافظات، بالإضافة لـ10000 موزع للشركات، كما سيوفر البنك المركزي الأجهزة الخاصة بكروت التمويل مثل كروت الائتمان.

وتابع أن المبادرة تضم 10% خصم من المصنع، كما سيقدم التاجر خصم من 5 لـ10%، كما تقدم وزارة المالية 10% وبالتالي يستفيد صاحب البطاقة 3 مرات؛ إذ يوجد في مصر 65 مليون ونصف مستفيد بباقات التموين، ومن ليس له بطاقة تموين سيحصل على خصم المصنع والتاجر.

https://www.youtube.com/watch?v=1zc7baCVGpM&feature=emb_title

خداع واضح

وعلق خبراء وسياسيون ومحللون على “فنكوش” الانقلاب الجديد بأنه نوع من “التمويه” والخداع وإسكات الصوات الرافضة لحكم العسكر التي تسببت في انهيار المواطن المصري ودفعته إلى أسفل “خط الفقر”.

وكتب الباحث مصعب عبدالسلام أن المبادرة موجودة منذ عدة أشهر ،لما يتم طرحها قبل أيام من انتهاء عام 2019،أم هي مجرد خداع لفظي للمصريين.

يوافقه الرأي الخبير الاقتصادي خالد إبراهيم فقال: مجرد مبادرة لمنع استمرار الكساد في الأسواق، يستفيد فيها التاجر على حساب المواطن بإخراج أي مبالغ إضافية منه في ظل ركود تام يعيشه السوق الداخلي من السلع والأدوات والأجهزة وحتى الطعام والشراب.

مُسكّن موضعي

يأتي هذا مع الأنباء الورداة من داخل جنبات المخابرات أنه جهاز الأمن الوطني رفع تقريرًا لمؤسسة الانقلاب العسكري، يوصي بعدم رفع أسعار أي من السلع أو المنتجات الاستراتيجية، بل والعمل على خفضها ولو بصورة مؤقتة، إلى حين مرور ذكرى الثورة “على خير”، حتى لا تُستغل هذه القرارات من قبل العناصر “الإيثارية” في دعوة المواطنين إلى التظاهر احتجاجًا على الأوضاع المعيشية.

وأن لجنة التسعير المشكّلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء كانت تدرس فرض زيادة في أسعار بعض أنواع البنزين، بقيمة تراوح بين 25 و50 قرشا لليتر، لتعويض قرار الخفض الذي اتخذته بواقع 25 قرشا لليتر في 3 أكتوبر الماضي، غير أن مؤسسة الانقلاب أبلغت وزير البترول، طارق الملا، عقب التعديل الوزاري الأخير، بعدم رفع أسعار الوقود خلال المرحلة الراهنة”.

الخوف من الذكرى

كانت تقارير رسمية قد كشفت عن أن سلطة الانقلاب قد أعدت خطة شددت فيها من إجراءاتها الأمنية؛ تزامنًا مع قدوم الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير .

وقرر الجيش- بحسب المصادر- نشر قواته بالمحافظات والمدن الرئيسية؛ خوفًا من تظاهرات رافضة لحكم العسكر، وإحياءً للذكرى المجيدة في نفوس المصريين.

كما كشفت عن أنه سيتم تكثيف إجراءات التأمين على الطرق والمحاور المرورية، ودفع الدوريات المشتركة من القوات المسلحة والشرطة المدنية للتصدي لأي محاولة للخروج عن القانون، وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين، والتأمين الشامل للجبهة الداخلية.

فضلا عن ازدياد الرعب فى إنزال عناصر من القوات الخاصة استعدت بالعديد من المجموعات القتالية لمعاونة التشكيلات التعبوية، وكذلك وحدات التدخل السريع والتي تعمل كاحتياطات قريبة لدعم عناصر التأمين في التصدي للعدائيات وأي هجمات مختلفة، مشيرًا إلى أن عناصر الشرطة العسكرية ستشارك عناصر الشرطة المدنية في تنظيم العديد من الدوريات المتحركة ونقاط التأمين الثابتة.

ويخشى المنقلب عودة المظاهرات الواسعة والتى شهدتها مصر قبل أشهر، فى جمعتي 20 و27 سبتمبر الماضي، والتي طالب فيها المصريون برحيل المنقلب وعصابته، خاصةً بعدما كشف المقاول محمد علي عن كواليس كارثية من النهب والفساد لعصابة السيسي.

“راجعين الميدان”

في سياق متصل، يستعد آلاف المدونين والنشطاء لإطلاق وسم “راجعين الميدان”؛ تزامنًا مع حلول الذكرى المجيدة.

حيث دعا الشباب للنزول يوم 25 يناير القادم ضد النظام الحالي، مؤكدين أنهم سوف يحيون ذكرى ثورة 25 يناير مرة أخرى بصورة أوسع، دون خوف من بطش الانقلاب وعصابته.

Facebook Comments