لا تزال أصداء قيام أمن الانقلاب العسكري بالقبض على طالب بجامعة القاهرة بتهمة حيازة رواية «1984» تتردد في الشارع المصري، للتعبير على مزيج من السخرية والاستياء من الحالة المرضية التي وصل إليها الهاجس الأمني لمليشيات السيسي.

 

واعتبرت فضائية «الجزيرة» أن الكاتب البريطاني جورج أورويل الذي توفي قبل 60 عاما، بات هو العدو الجديد للنظام الانقلابي في مصر، بسبب روايته التي كتبها قبل عقود للحديث عن ممارسات الأنظمة القمعية التي تحكم شعوبها بالحديد والنار.

 

وأوضح التقرير أن الانقلاب اعتبر الرواية المحرزة تتضمن تحريضا ضد النظام العسكري القائم، وهو ما ثبت في محضر التحقيقات بأن الرواية تتناول الأنظمة العسكرية الفاسدة التي تحكم البلاد بديكتاتورية.

 

تقرير «الجزيرة» بحث في مضمون الرواية التي تحكي عن أمة تتعرض أفرادها للملاحقة والمراقبة من جانب الأخ الأكبر يحصي على الجميع الحركات والسكنات وحتي الأفكار، تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

 

وأبرز التقرير أن في جمهورية «الأخ الأكبر» يعاقب المواطن بتهمة التفكير، فلا بد على الجميع التفكير بنمط واحد وترديد عبارات واحدة ويتكلمون بلغة واحدة هي لغة الخوف والكراهية.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من السخرية التي سيطرت على تناول الخبر، إلا أنها سخرية تعكس واقعا مأساويا وتمثل امتدادا لأخبار مشابهة، مثل القبض على طفل بتهمة حيازة مسطرة أو اعتقال حرائر بتهمة حمل بالونات صفراء.

 

Facebook Comments