كتب- مروان الجاسم:

 

كشفت رابطة أسر معتقلي مدرسة الدعوة الإسلامية ببني سويف عن استمرار انتهاك كرامة ذويهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم القانونية بالمثول أمام قاضيهم الطبيعي.

 

وأدانت الرابطة مهزلة إحالة ذويهم للقضاء العسكري؛ ما يعدُّ إهانة لشرف القضاء المصري.

 

وأضافت الرابطة- في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اليوم- أنها فوجئت "بعد اعتقال دام 30 شهرًا دون وجه حق من سلطة لا تعرف معنى العدالة بإحالة قضية ذويهم إلى القضاء العسكري؛ حيث تم الزج بهم في القضية رقم 45 جنايات بني سويف والمعروفة إعلاميًّا بقضية تخريب بني سويف وتم تلفيق تهم إضافية لهم تتعلق بحيازة أسلحة وذخيرة وسرقة منشآت حكومية وتم إحالة القضية إلى القضاء العسكري تحت رقم 96 عسكري".

 

وأوضحت الرابطة أنها "لا تستجدي شفقة أو أملاً من قضاء أصر على تلويث وردائه وأدار ظهره للعدالة وصار مطية للظالم، مؤكدة أنه تعمد الإخلال بموازين وسائل العدالة حيث اعتمد القاضي في القضية على محضر الضبط وتحريات الأمن الوطني ورفض ضم أقوال المتهمين بتحقيقات النيابة إلى محضر القضية كما قام شهود الإثبات من ضباط الأمن الوطني بالإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة ملثمين وهو ما يخالف الإجراءات القانونية للمحاكمة".

 

وأشارت الرابطة إلى أن القاضي اعتد بشهادة تحريات مصطفى منتصر رئيس مباحث بندر وبني سويف والذي لم يتسلم عمله ببني سويف إلا بعد شهور طويلة من تلفيق القضية حيث لم يكن هو رئيس مباحث بندر بني سويف وقت الأحداث المذكورة ورغم ذلك قام بكتابة محضر التحريات بنفسه.

 

وتابعت الرابطة: رغم إثبات هيئة الدفاع تناقض روايات رئيس المباحث وثبوت عدم تواجده إبَّان تلفيق القضية إلا أن القاضي العسكري اعتمد شهادته ولم يهدرها.

 

وأكدت الرابطة أن أحداث القضية التي تعود إلى 20 أغسطس 2013 تدل على أن ظروف الاعتقال غير قانونية؛ حيث اقتحمت قوة من الجيش والشرطة مجمع مدرسة الدعوة الإسلامية واعتقلت 32 موظفًا وجدوا داخل هذا الصرح التعليمي الشامخ لحمايته إثر تعرض البلاد لحالة من الانفلات الأمني عقب انقلاب 3 يوليو.

 

وطالبت أسر الرابطة منظمات حقوق الإنسان بفضح هذا التسييس الفج للقضاء المصري، كما طالبت بالإفراج الفوري عن ذويهم مع استعداد الرابطة التام للتصعيد واستخدام كل الوسائل المشروعة لاستعادة حقوق ذويها.

 

وفي ذات السياق قالت أم محمد عضو الرابطة: إن المعتقلين يواجهون أشد المعاناة في عربة الترحيلات ويظلون بها من 12 إلى 16 ساعة مكبلي الأيدي دون طعام أو شراب، على الرغم أن بينهم مرضى ضغط وسكر وغيرها من الأمراض المزمنة كما لا يسمح لهم بدخول دورة المياه.

 

وروت أم محمود زوجة أحد المعتقلين تفاصيل معاناتهم أثناء الزيارة قائلة: الإعداد للزيارة يبدأ قبلها بيومين ونذهب للزيارة في الخامسة صباحًا، لكي نتمكن من الدخول أول جلسة حتى نستطيع رؤيتهم قبل الجلسة، مضيفة أن طابور تسجيل الزيارة يكون طويلاً جدًّا ويستغرق حوالي ساعة".

 

وأضافت: ينتقل الأهالي بعدها لطابور التفتيش والذي يستغرق من ساعة ونصف إلى ساعتين، كما يتم تفتيشهن من قبل السجانة بصورة لا أخلاقية ومهينة، أيضًا تفتيش الأطعمة ومنع أصناف كثير من الدخول، مثل المخبوزات والفاكهة والبرتقال والكنتالوب.  

 

    

 

Facebook Comments