كتب- رامي ربيع:

 

بعد عسكرة كل شيء في مصر جاء الدور على من دعم الانقلاب فالوزارات الحيوية التي دعمت عبد الفتاح السيسي منذ البداية أضحت فريسة للسلطة العسكري التي سيطرت على كل مفاصل الدولة الآن.ظن وزراء ورجال حكومة الانقلاب يوما أنهم بمنأى عن تغول السلطة العسكرية وربما اعتقدوا أن عتبارهم دمى تتحرك وقت الحاجة لن يجعل السيسي يجور عليهم حتى ولو من باب حفظ الجميل.

 

الضحية الجديدة هي الوزارات الحيوية ونقابة الصحفيين التي أضحت بين عشية وضحاها في يدي لواءات الجيش حيث كشفت مصادر في شركة المقاولين العرب عن إسناد أعمال تجديد نقابة الصحفيين إلى القوات المسلحة التي من بينها تركيب أجهزة صوت حساسة وكاميرات للمراقبة.

 

وفي وزارة التربية والتعليم قال مسؤول سابق أحيل مؤخرًا للمعاش إن لواءات في جهازى الاستخبارات العامة والحربية أمسكا بمفاصل العمل داخل الوزارة الأمر نفسه حدث في وزارة الكهرباء حيث كشف مسؤول مدني في إحدى شركات التوزيع عن هيمنة قيادات عسكرية على كافة الأعمال في الوزارة مضيفا أنهم حولوا المهندسين وقيادات الوزارة إلى موظفين يقومون بأعمال السكرتارية.

 

حتى الصحة لم تسلم فتحولت بدورها إلى ديوان خاص لجنرالات السيسي هذا ما أكده مصدر بارز في ديوان عام الوزارة؛ حيث قال إن هناك حالة من الغضب تسيطر على الوزير أحمد عماد الدين وعدد من مساعديه والقيادات بعد سيطرة قيادات الجيش على أروقة العمل وربما يفسر هذا اجتماع مسؤول كبير في جهاز الاستخبارات الحربية بممثلي عدد من شركات الأدوية الدولية العاملة في مصر وقوله لهم دون خجل أنه لا علاقة لكم بالوزير ومساعديه وأنا هنا صاحب الكلمة الفصل.

 

كما أنه من المؤكد أن عدم تعيين كافة أطباء التكليف لأول مرة في التاريخ وتجهيز مشروع يحظر على الأطباء الجمع بين العمل الحكومي والخاص له علاقة مباشرة بسيطرة العسكر على الصحة.

 

وزارة العدل كذلك كان لها نصيب أيضا من الكارثة، وكشف مصدر بالوزارة أن هناك لواء جيش بات هو الآن الآمر الناهي فيها.

 

بعد قرابة أربعة أعوام على العصف بالمسار الديمقراطي تحولت المحروسة غلى دولة أخرى يعسكر فيها كل مدني ويجرم فيها كل حسن ويلقى المكافأة المجزية من احترف الإجرام وسفك الدماء.        

Facebook Comments