كتب أحمد علي:

اعتداءات واستفزازات متواصلة تمارسها إدارة سجن الزقازيق العمومى بحق أسر المعتقلين ضمن سلسلة الانتهاكات والجرائم التى ترتكبها بحق أحرار الوطن، في محاولات لكسر إرادة المعتقلين وأسرهم. وكان أحدث الجرائم ما تم أمس الأربعاء، وأسفر عن إصابات فى صفوف المعتقلين بعد الاعتداء عليهم بالضرب وإطلاق قنابل الغاز لتعبيرهم عن رفض الانتهاكات والاستفزازات المتصاعدة ضدهم.

معاملة غير آدمية
وأكد عدد من أهالى المعتقلين وشهود العيان ما حدث بعد انتهاء الزيارة بسجن الزقازيق أمس خلال مداخلات هاتفية عبر قناتي مكملين والشرق ، لافتين إلى أنه رغم حرص والتزام أسر المعتقلين السياسيين بقوانين ولوائح السجن إلا أن قوات أمن الانقلاب بالسجن تنتهك هذه اللوائح وتنتهك حقوقهم دون أى مبرر وهو ما ظهر بشكل واضح خلال أحداث أمس؛ حيث اعتدى أحد أفراد قوة السجن ويدعى "محمد عاشور" على زوجة معتقل وهو ما رفضه المعتقلون من خلال الهتافات والصياح رفضا للجريمة، فما كان من إدارة السجن إلا الهجوم على عنبرى "ب،ج"وإطلاق قنابل الغاز وضرب المعتقلين بالهراوات ما تسبب فى عدد من الإصابات بينهم مصاب بكسر في العمود الفقري.
 
وأوضح الأهالى أن الانتهاكات والجرائم بحق المعتقلين بسجن الزقازيق العمومى متواصلة دون انقطاع فى ظل ظروف احتجاز تفتقر لأدنى معايير حقوق الانسان والسلامة والصحة العامة؛ فالزنازين ضيقه وتمتليء بأعداد فوق طاقتها ولا يوجد بها دورات للمياه، ولا يخرج المعتقلون للتريض إلا نادرا، ما تسبب في انتشار الامراض في ظل التعنت الشديد فى دخول الدواء لأصحاب الامراض والقليل جدا من الطعام فيما يوصف بعمليات قتل بالبطيء بشكل ممنهج.

وأرسل الأهالى عبر مداخلاتهم بلاغات لكل من يهمه الأمر بضرورة حماية أبنائهم ومحاسبة "عاشور" والملاحقة القانونيه لكل المتورطين فى الجرائم على جميع الأصعدة حتى يرفع الظلم عن ذويهم.
 
ومن جانبها دانت العديد من المنظمات الحقوقية ما حدث داخل سجن الزقازيق العمومي ، محملة إدارة السجن المسؤولية عن سلامة المعتقلين وطالبوا بالالتزام بما يحفظ للإنسان كرامته ووقف نزيف الانتهاكات.

انتهاكات متكررة
ومنذ ما يقرب من أسبوع قامت إدارة السجن بتجريد الزنازين بشكل كامل من احتياجات المعتقلين الشخصية التى تعينهم على مواجهة الحياة القاسية التى تفتقر لأدنى معايير السلامة والصحة ومنع الطعام عنهم إلا كسرات من الخبز التى لا تصلح للاستخدام الادمى وتم وضع عدد منهم قيد الحبس الانفرادى خاصة من الشباب، ومصادرة الملابس وتمزيق البعض الاخر حتى أن عددا من المعتقلين خرج خلال الزيارة التى لا تتعدى أصابع اليد الواحدة من الدقائق ومن خلف الاسلاك بملابس غير نظيفة.

وعند محاولة الاهالى التعرف على أسباب التصعيد غير المبرر فى ظل الانتهاكات والجرائم المتواصلة فوجئوا بالرد بعبارة "أوامر جاية من فوق".

ورحلت إدارة السجن مؤخرا ما يزيد عن 70 معتقلا من سجن الزقازيق العمومى الى سجن المنيا ضمن عمليات الضغط والتنكيل بالمعتقلين، توفي أحدهم بعد إصابته بأزمة قلبية فى ظل انعدام الرعاية الصحية وهو المهندس السيد عبدالخالق زهران سعد الذى شيعت جنازته فى 28 إبريل الماضي في جريمة تضاف الى سجل جرائم القتل التى تنتهجها سلطات الانقلاب.
 

 

Facebook Comments