واصل رجال الأعمال والفنان محمد علي فضح فساد سلطة الانقلاب العسكري، وذلك من خلال مقطع جديد على وسائل التواصل الاجتماعي، كان تلك المرة عن "أثرياء الجيش" الناهبين لخيرات مصر.

"علي" تحدث عبر مقطع فيديو جاء بنطاق واسع على مستوى السوشيال ميديا، كشف عن أسماء عدد من أثرياء المؤسسة العسكرية، الذين جمعوا المليارات من الجنيهات من أموال الشعب، مشيرا إلى أن مشاريع الجيش لا تخضع لأي رقابة من مؤسسات الدولة، ولا يمكن لأي مكتب استشاري أن يُدخل تعديلات على أعمال المقاولات بها.

وقال رجل الأعمال المقيم بإسبانيا، إن الأجهزة الأمنية "تراقب بعضها البعض، ومثال على ذلك مراقبة ضباط المخابرات الحربية لضباط الجيش، وتنصتهم عليهم"، لافتا إلى الفوارق الكبيرة بين ضباط المؤسسة العسكرية، حيث يسكن بعضهم في وحدات سكنية تتكون من غرفتين، بينما يسكن آخرون في فيلات وقصور.

فساد "البرقوقى"

وكشف عن أن أحد النماذج هو اللواء طارق البرقوقي، مدير صندوق إسكان القوات المسلحة، الذي يمتلك قصرا ضخما في مدينة الرحاب، شرقي العاصمة القاهرة.

بالإضافة إلى كشفه عن شراكته مع نجل رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة السابق، اللواء أحمد نعيم البدراوي، الذي ظل في منصبه لمدة طويلة، بسبب صداقته لوزير الدفاع السابق، المشير حسين طنطاوي، مبينا أنه يمتلك العديد من الفيلات والأراضي الزراعية، نتيجة توليه إدارة مصنع العريش للإسمنت، وشركة الصعيد للمقاولات، بعد إحالته إلى التقاعد.

وتابع أن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يحصل على واحد ونصف في المائة من إجمالي القيمة المالية للمشاريع التي تنفذها الهيئة، خلاف الراتب الضخم الذي يتقاضاه، وبدل الولاء الذي يحصل عليه كبار الضباط، والذي يكون عبارة عن قطع ذهبية.

فساد "البصريات"

كما تطرق علي إلى المناصب التي تقلدها اللواء ماجد جورج، الرئيس السابق للهيئة الهندسية للجيش، ومنها شغله منصب وزير البيئة، ورئيس المجلس التصديري للصناعات الدوائية، كما شغل منصب سفير، مؤكدا أن رجال الأعمال البارزين في مصر يفعلون ما يريده الجيش فقط.

وأشار علي إلى فساد العقود الموقعة بين المؤسسة العسكرية، ووزارة الصحة المصرية، قائلاً: "هناك شركة تابعة للقوات المسلحة تدعى (البصريات)، يشرف عليها أطباء تابعون للجيش، وهي التي حصلت على مشاريع المقاولات من وزارة الصحة بالأمر المباشر، وهي التي تنفذ مستشفى منفلوط بمحافظة أسيوط، رغم عدم ارتباطها بمجال المقاولات".

وزاد بالقول، إنه لم يستطع التحدث عن الفضائح والفساد في النظام خلال وجوده في مصر، لأن السلطة الحاكمة لا تعطي فرصة لأي شخص ليتكلم، ولا تسمع إلا صوتها فقط، موضحا أنه خطط لهذه اللحظة منذ ثماني سنوات، وعلى الجميع مساعدته، وطرح نفس الأسئلة التي يطرحها على السيسي، لأنه مهدد بالقتل بين لحظة وأخرى.

https://youtu.be/pAy6yP6XtbM

"علي" يتوعد السيسي

كان "علي" قد واصل مهاجمة عبد الفتاح السيسي، منتقدا هذه المرة ما وصفها بطريقة التعامل المهينة بين السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وانتقد علي- الذي بات يعرف باسم مقاول الجيش- تناقض السيسي بين حديثه مع المصريين بعنف، في حين يهرع لانتظار ولي العهد السعودي أسفل الطائرة.

وقال علي: إن السيسي يتعامل بضعف مع أمراء السعودية والإمارات انتظارا للمال، كما أنه يجلس خاضعًا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وانتقد المقاول إعلان السلطات المصرية إقامة دورة جديدة لمؤتمر الشباب بحضور السيسي، مؤكدا أنه سيرد على كلمة سيقولها السيسي في المؤتمر.

زلزال "علي"

وخلال الأيام الماضية تصدرت فيديوهات الفنان والمقاول محمد على مواقع التواصل الاجتماعي، وحازت على اهتمام المصريين، حيث وجّه اتهامات للمنقلب السيسى وزوجته وقادة الجيش بإهدار مليارات الجنيهات من المال العام على مصالح شخصية، فضلا عن مشروعات من دون دراسة أو جدوى اقتصادية.

فى المقابل، شن إعلاميون محسوبون على نظام الانقلاب هجومًا حادًّا على المقاول، مؤكدين أنه يستهدف النيل من سمعة الجيش والحكومة، ويعمل على إسقاطها، وهي الاتهامات نفسها التي وجهها لمحمد علي نفر من المحامين في بلاغات رسمية.

فيسبوك