من جديدٍ تحل فضيحة جديدة على دولة “احنا فقر أوى” من خلال النظام العسكري الحاكم بقيادة الجنرال السفاح عبد الفتاح السيسي، كشفها تسريب وثيقة صادرة من وزارة الخارجية المصرية فى مدينة برن السويسرية، بعد وصول فاتورة خاصة برأس الانقلاب وزوجته قيمتها تخطت 14 مليون جنيه.

الناشط السياسي والمتحدث باسم حملة الضمير الحقوقي عمرو عبد الهادي، قام بنشر التسريب على حسابه، اليوم الإثنين، قائلا: “السفارة المصرية في سويسرا أخطرت الخارجية أنها راجعت فواتير مشتريات مدام تريومف من سويسرا.. ١٤ مليون فرنك سويسري”.

وأضاف: “شفتوا الهانم انتصار زوجة السيسي اللي كانت بتفطر وبتتغدى وتتعشى مياه.. أصبحت أسوأ من سوزان مبارك بمليون مرة.. مصر المنهوبة التكية الوسية”.

التسريب الذى جاء كما يلى وفق ما نشره “عبد الهادى”، يقول: وزارة الخارجية والتي تم تسريب سفارة جمهورية مصر العربية، فى مدينة برن التاريخ 15/ 5/ 2019.”

وأضافت الوثيقة: “معالى السيد وزير الخارجية، ردًّا على كتاب معاليكم الصادر برقم 803/ 11 المؤرخ فى 14/ 5 /2019 بشأن التعديلات التى وردت بالفواتير الخاصة بمشتريات رئاسة الجمهورية خلال الفترة من الأول من يناير 2019 حتى الثلاثين من أبريل 2019، المصـدرة إلى مكـتب معاليكم بتاريخ 9/ 5 / 2019 عبر الحقيبة الدبلوماسية”.

*التغريدة الأصلية

وأضاف التسريب أيضًا: “نحيط معاليكم بالعلم أن الفاتورة المعدلة قد وردت إلينا من المتجر على النحو الذى قمنا بتصديره إلى مكتب معاليكم بتاريخ التاسع من مايو الجاري 2019، وأن إدارة المتجر هي من أدمجت جميع مشتريات الرئاسة فى فاتورة واحدة فقط، بدلا من سبعة عشر فاتورة.. وذلك خلال الفترة السابق ذكرها.. وأن جميع البيانات وإجمالي الأسعار الواردة بالفاتورة هي نفس البيانات والأسعار التى وردت بالفواتير السبعة عشر قبل عملية الدمج.”

ووثّق التسريب البيانات التفصيلية بها، وجاءت على النحو التالي:

أولا: عدد ١ فاتورة واردة من متجر بياجيه– فرع مدينة زيورخ بقيمة إجمالية (14396294) فقط، بمبلغ قدره 14 مليونًا وثلاثمائة وستة وتسعون ألفا ومائتان وأربعة وتسعون فرنكا سويسريا لا غير.. وهى قيمة مشتريات الرئاسة خلال الفترة المذكورة بعاليه.. وهى نفس قيمة السبعة عشر فاتورة بعد دمجها فى فاتورة واحدة. وزّيلت باسم السفير هشام سيف الدين، طالبا من دولة الانقلاب التكرم بالاطلاع والتوجيه فى إنهاء الأمر وفق رغباتهم.

*ملاحظة: لم يتسن لبوابة الحرية والعدالة التأكد من صحة التسريب المذكور

تطبيق عملي على الفساد

يشار إلى التسريب الخاص بدولة الانقلاب جاء تطبيقًا لما خرج به محمد علي، صاحب شركة “أملاك” للمقاولات، على الرأي العام، قبل أسبوع، يفضح فيه تجاوزات ومخالفات وإهدار المال العام بواسطة رئاسة الانقلاب، وزوجته انتصار، والجيش بهيئاته المختلفة، من دون رقابة أو محاسبة.

من بين تلك التجاوزات ما يخص زوجة المنقلب السيسى “الحاجة إنتصار”، كما وصفها، فى مسئولية إهدار 250 مليون جنيه لإنشاء استراحة جديدة لقائد الانقلاب في المعمورة بمحافظة الإسكندرية بالقرب من قصر المنتزه، وإدخال تعديلات لاحقة على الاستراحة التي أنشئت على عجالة لاستقبال السيسي في أحد الأعياد بقيمة 25 مليون جنيه، واتهام السيسي نفسه بالتلاعب في ملكية هذه الاستراحة والحصول على الأرض بصورة مشكوك في شرعيتها والتستر بأنها مملوكة للجيش.

استراحة السيسي

وسلط المقاول الشاب، الضوء على طلب الهيئة الهندسية من مقاوليها ترك مشروع فندق “تريومف” في القاهرة الجديدة المملوك للمخابرات الحربية لإنشاء استراحة جديدة للسيسي في المعمورة، بدلاً من القصور والاستراحات المقامة هناك من عهود سابقة، وذلك “لأن انتصار السيسي لا ترضى بأن تقيم مكان سوزان مبارك”، وطلبت “انتصار” إتمام المشروع الذي تبلغ قيمته 250 مليون جنيه، خلال شهر واحد، واستعجلت السيسي لإتمام الإنشاء، ثم طلبت تعديلات إضافية تتجاوز 25 مليون جنيه.

ولفت إلى أن العقار الذي يمكن رؤيته بوضوح من منطقة المنتزه في الإسكندرية وهو مقام على أرض ليس من المعروف كيف تم تخصيصها من الأساس، شأنها شأن العديد من الاستراحات التي قال إنه أسهم في إنشائها للسيسي في أماكن مختلفة.

بذخ انتصار

وفى أول ظهور علني لها، ظهرت انتصار فى عام 2017 خلال تكريم عدد من السيدات في احتفالية بعيد الأم، لكن مع ظهورها الأول أثارت استياء النشطاء والسياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ظهرت زوجة السيسي، انتصار، مرتدية ملابس ومجوهرات باهظة الثمن، في الوقت الذي يعبر فيه السيسي دائما عن أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع مستوى الفقر في مصر.

وانتشرت صورة انتصار السيسي على مئات الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا «فيسبوك»، بتعليقات ساخرة تارة، وغاضبة تارة أخرى، من مستوى الملابس والحلي. وكتب الناشط هيثم أبو خليل تعليقا على صورة زوجة الرئيس: «لماذا انتصار لا تتبرع بطقم الألماظات دي لمصر وهي بالطبع زيادة عن حاجتها؟ لماذا المطلوب من الغلابة فقط أن يتبرعوا لمصر؟”.

وعلقت مديرة مبادرة الرئاسة 2018، هالة البنا، على الصورة قائلة: الجاكيت الذي ترتديه انتصار السيسي ماركة «شانيل» يقدر سعره على الأقل بـ7 آلاف دولا، فيما يبلغ سعر مجمل قطع الألماظ التي ترتديها حرم الرئيس من ماركة «شوبار» و«كارتيير» على الأقل 750 ألف دولار». وأضافت: كل ذلك ونحن فقراء جدا جدا، وهذا الكلام على عهدتي، داعية أصدقاءها والنشطاء لإعادة نشر تلك المعلومات لفضح النظام.

Facebook Comments