فتح نظام الانقلاب الباب مجددا أمام صندوق النقد الدولي للعبث مجددا بالاقتصاد المصري، وزيادة الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، من خلال الإعلان رسميا عن بدء برنامج جديد، بعد انصياع العسكر لمتطلبات الصندوق.

وخلال لقائها بحكومة الانقلاب اليوم، قال المدير العام لصندوق النقد الدولي: إن الصندوق يعتزم البدء في تنفيذ برنامج جديد بعد خنوع العسكر للاشتراطات التي وضعها الصندوق، والتي كانت كارثية على معيشة المواطنين، وزعمت كريستالينا جورجييفا، مدير الصندوق، أن التعاون المقبل سيكون بهدف تعزيز الإصلاح الهيكلي.

ويتمثل الإصلاح الهيكلي بمفهومه المعروف لدى العسكر في تسريح موظفي القطاع العام، وهو ما مهد له رئيس وزراء حكومة الانقلاب قبل أيام، بأن الدولة لا تحتاج سوى مليوني موظف فقط.

وقبل أيام، حدَّد صندوق النقد الدولي، في وثائق المراجعة الخامسة للاقتصاد المصري، مطالبه بإيضاح من حكومة الانقلاب؛ وذلك حتى يتسنى له تجديد التعامل معها خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يُنذر بالمزيد من الضغوط على المصريين، ويكشف عن تخبُّط العسكر وتلاعبه بالاقتصاد.

وطالب الصندوق بضرورة تنفيذ إصلاح مستدام لتحقيق النمو على المدى المتوسط، وذلك عبر إصلاحات هيكلية تهدف إلى نموذج نمو احتوائي أكثر يعزز دور القطاع الخاص والتصدير، لاستيعاب ما يقدر بنحو 3.5 مليون من الوافدين الجدد إلى سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشادت جورجييفا بدور حكومة الانقلاب في تنفيذ البرنامج التقشفية الذي تم إقراره، والذي تسبب في رفع معدلات الفقر لمستويات خطيرة.

كما أشارت إلى أهمية أن يتضمن البرنامج الجديد تعاونا في مجال بناء القدرات وتحسين الأداء للكوادر المصرية.

ومؤخرا اتهمت عدة مؤسسات صندوق النقد الدولي، بأنه يعمل على تطويق الدول بالمزيد من الديون، وزيادة أزماتها المالية؛ حيث أشار تقرير مؤسسة Jubilee Debt Campaign العالمية إلى أن صندوق النقد الدولي لديه سياسة تمنعه من تقديم القروض إلى الحكومات التي لديها وضع غير مستدام للديون دون أن يجعل التمويل مشروطا ببرنامج لإعادة هيكلة تلك الديون لجعل الوضع مستداما، إلا أنه مع ذلك فإن صندوق النقد الدولي ليس لديه تعريف محدد للديون غير المستدامة؛ مما يمهد الطريق أمام الحكومات للحصول على التمويل دون معالجة تلك المشكلة الأساسية.

 

Facebook Comments