أكد تحليل نشر على موقع شبكة العلاقات الدولية والأمن السويسرية، بعنوان "هل السيسى أنقذ مصر؟"، أن قائد الانقلاب أعاد مصر إلى أسوأ عهود القمع والاستبداد في عهد عبد الناصر ومبارك.


وقال ناثان براون وياسر الشيمي، معدًّا التقرير بأن "أقرب وصف للنظام السياسي الحالي هو أنه استعاده للنظام الاستبدادي في عهد مبارك.. إن القمع أوسع بكثير الآن، ولكن التشبية التاريخي السليم قد يكون لعهد جمال عبد الناصر، الرئيس المصري الذي حكم من عام 1956حتى وفاته عام 1970، فالنظام الناصري سمح لحزب سياسي واحد فقط، وقمع جماعة الإخوان المسلمين بقسوة، وراقب المعارضة السياسية اتجاه، كما تم تأمين الصحافة ووضعها تحت الرقابة المشددة؛ أضف إلى ذلك أنه أضعف النقابات المهنية وعين رجال الجيش والأمن في جميع مفاصل الدوله الرئيسية". 


وأضاف التقرير: "من ناحية أخرى سمح نظام جمال عبد الناصر النشاط السياسي، ولكن فقط لمن يؤيد النظام، ويمارس النظام الحالي في مصر القمع بشكل مماثل على أيدي الجيش الحاكم.. إن السيسي أكثر من مجرد إعادة إحياء للناصرية، لا يوجد حزب سياسي وانفراد بحشد الجميع تحت شعارواحد، ولا مسيرات حاشدة لحشد الدعم الشعبي للنظام بل طلب النظام النظام من المصريين النزول إلى الشارع عندما كان يواجه الإخوان المسلمين 2013، وبعد ذلك طلب منهم العودة إلى العمل مرة أخرى".


وأضاف الكاتبان أنه "لا يوجد أيديولوجية كما كان في عهد عبد الناصر، يوجد فقط قومية غامضة تحث الناس على دعم قادتهم رغم أن هؤلاء القادة ليس لديهم أي فكرة إلى أين يقودون مجتمعاتهم، وبهذا المعنى فإن النظام المصري الحالي من يتشابه كثيرًا الحكم المتسلط لنظم جنوب أوروبا وأمريكا اللاتينية في منتصف القرن العشرين أكثرمن شعارات الحماسية القومية في عهد عبد الناصر".


موضحًا أن "السياسة هى تصغير الأمور وضغطها داخل حدود ضيقة جدًّا؛ حيث ينبغي ترك معظم القرارات المهمة للمؤسسات الحكوميه المتخصصة (غير خاضعة للمساءلة).


وطبقا لوجهة نظر الجيش، فإن عدم انزلاق مصر إلى مصير سوريا أو ليبيا يعتبر في حد ذاته إنجازا يستحق الاحتفال"!.

Facebook Comments