في أول ظهور للقائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود عزت، بعد 4 أشهر من اعتقاله في 28 أغسطس 2020، قال مراقبون إنه يكشف أنه لم يحظ بمكان احتجاز أو معاملة لائقة، فضلا عن ظروف احتجاز مجهدة لرجل في سنه، وهو يناهز الـ76 عاما.
وقال الكاتب الصحفي قطب العربي، مساعد أمين المجلس الأعلى للصحافة السابق، إن أستاذ الطب الدكتور محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للاخوان المسلمين حتى تاريخ القبض عليه في ٢٨ أغسطس الماضي ، خلال ظهوره اليوم في المحكمة جالسا بسبب الإعياء والمرض.
وأوضح أن الدكتور "عزت" قدم نموذجا في الصمود والثبات يعتز به أبناؤه وتلامذته ومحبوه، دوخ قوات امن النظام لمدة سبع سنوات قبل وصولها إليه.
وأشار إلى أنه نبراسا على الصبر والثبات كما يذكر بأحد رموز الإخوان السابقين في عهد عبد الناصر وهو الراحل فرج النجار الذي نجح في الاختفاء لأكثر من عشرين عاما.
وخلص "العربي"، عبر صفحته على "فيسبوك" إلى أن "الدكتور عزت سيقضي بقية حياته في محبسه أو خارجه وفقا لما قدره الله له، وسيظل اسمه محفورا بحروف من نور في سجلات التاريخ التي ستذكر أيضا بالخزي والعار جلاديه وجلادي الشعب المصري قديما وحديثا".

أستاذ الطب الأسير
وعلق الصحفي إسلام عقل مدير قناة وطن، متحدثا عن الدكتور عزت إنه "ليس عجوزا مشردا وليس مواطنا فقيرا مريضا يسأل الناس الصدقة.. هذا الرجل هو أستاذ الطب بجامعة الزقازيق.
مضيفا أنه الرجل الذي عذبه العساكر و لم يراعوا شيبته ولا علمه، في أول ظهور له أمام منصات الإجرام.
وقال مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبوخليل: "‏هكذا ظهر أستاذ الطب الأسير الدكتور محمود عزت في المحكمة… لأنه لم يحظ بمكان احتجاز لائق ولا معاملة لائقة.. ولا ظروف احتجاز لائقة".
أما الصحفي مصطفى عاشور المذيع بقناة "الجزيرة" فأبدى تعجبا من الحالة التي ظهر بها الدكتور عزت وعلق "ماذا فعل هؤلاء الشيوخ الحاصلون على أعلي المراتب العلمية سوى أنهم أرادوا لهذا الوطن التعيس خيرا ؟وان ينقذوه من براثن عصابة العسكر الفاسدة المفسدة المطبعة مع الصهاينة فكان نصيبهم القهر والتعذيب والإذلال …و للصهاينة كل الود والحب والجيرة …ألا نامت أعين الجبناء".
وشاركه الإعلامي أسامة جاويش دعاءه فقال: "اللهم عليك بالأوغاد، فإنهم لم يراعوا شيبته.. ".
وأضاف الإعلامي الشاب عبدالله الماحي "أعرف الكثير عن طبيب الغلابة الأستاذ الجامعي محمود عزت رغم حملات التشوية والاغتيال المعنوي التي قام بها عسكر مصر بحقه.. فهو أحد أهم الأطباء في مصر، وواحد ممن أسسوا الجمعية الطبية الإسلامية التي تتبعها عشرات المستشفيات والفروع في ربوع محافظات مصر، وكان أول مدير للمستوصف الطبي الأول في هذه الجمعية..كما أنه أفنى عمره في الحملات الطبية لعلاج الملايين من المرضى المحتاجين في ربوع مصر، وبأسعار رمزية وبدون ضجة أو فشخرة إعلامية.. وما زالت هذه المستشفيات حتى الآن تعمل! الفرج قريب يا دكتور".

طبيب الغلابة

والدكتور محمود عزت إبراهيم من مواليد القاهرة يوم 13 أغسطس 1944 وهو أستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق، متزوج وله خمسة أولاد وحصل على الثانوية العامة سنة 1960م، ثم حصل على بكالوريوس الطب عام 75 والماجستير 1980م والدكتوراة عام 1985م. كما حصل على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية عام 1998م، وإجازة قراءة حفص من معهد القراءات عام 1999م، وهو القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين منذ سبتمبر 2013.
وتعرف الدكتور محمود، الذي اختير عضوا في مكتب الإرشاد سنة 1981م- على (الإخوان) صبيا سنة 53، وانتظم في صف (الإخوان) سنة 62، وكان وقتها طالبا في كلية الطب، ثم اعتُقل سنة 1965م، وحُكِم عليه بعشر سنوات وخرج سنة 74، وكان وقتها طالبا في السنة الرابعة، وأكمل دراسته وتخرج في كلية الطب عام 76، وظلَّت صلتُه بالعمل الدعوي في مصر- وخصوصا الطلابي التربوي- حتى ذهب للعمل في جامعة صنعاء في قسم المختبرات سنة 81، ثم سافر إلى إنجلترا ليكمل رسالة الدكتوراة، ثم عاد إلى مصر ونال الدكتوراة من جامعة الزقازيق سنة 85. 
واعتقل "عزت" ستةَ أشهُر على ذمة التحقيق في القضية المعروفة بـ "سلسبيل"، وأُفرِج عنه في مايو سنة 1993، وفي عام 95 حُكِم عليه بخمس سنواتٍ لمشاركته في انتخابات مجلس شورى الجماعة، واختياره عضوا في مكتب الإرشاد، وخرج عام 2000. 
وللدكتور عزت عدة بحوث وأنشطة في مجال مقاومة عدوى المستشفيات في مصر وفي بريطانيا، وعدة بحوث في الأمراض الوبائية في مصر، مثل الالتهاب السحائي الوبائي، ووباء الكوليرا.

Facebook Comments