قالت مصادر طبية إن ضابطا بقسم مصر القديمة، فى محافظة القاهرة، لم تسمه، ظهرت عليه أعراض كورونا ومع تحقيق الكشف الطبي عليه اتضح إصابته بفيروس كورونا، في الوقت الذي يرفض فيه السيسي الإفراج عن نحو 114 ألف معتقل بسجونه بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وتساءل مراقبون إن موجة إصابة ضباط الداخلية اجتاحت العالم، فهل سيكون ذلك واعظا لهم وللسيسي الذي يصر على تصديرهم في مواقع التعامل مع الجمهور والمصابين من الشعب بشكل عام.

وفي فرنسا أعلن عن إصابة أربعة ضباط فرنسيين يعملون في قوات “برخان” المنتشرة في الساحل بفيروس كورونا.

وقالت رئاسة الأركان الفرنسية التي أعلنت النبأ قالت إن أحد الضباط المصابين يخضع للعلاج محليا، ونقل الثلاثة للعلاج في فرنسا.

ومن الولايات المتحدة، أكدت شرطة نيويورك إصابة أكثر من 500 من عناصرها بفيروس كورونا المستجد حتى الجمعة الماضية.

وأعلنت شرطة المدينة أن نتائج فحص 442 ضابطا و70 موظفا مدنيا جاءت إيجابية، في ارتفاع حاد مقارنة مع نحو 350 حالة أعلن عنها قبل أقل من 24 ساعة.ولا يزال أكثر من 4100 ضابط في شرطة نيويورك في

إجازة مرضية

ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية النمساوية، الإثنين الماضي، عن إصابة 101 من ضباط الشرطة بفيروس “كورونا” المستجد، كما تم إخضاع 933 ضابطًا للعزل الصحي.

وأضاف بيان لوزارة الداخلية النمساوية، أن الوزارة تولى اهتمامًا كبيرًا لإجراء الاختبارات السريعة للكشف عن انتشار الفيروس، لافتًا إلى نشر 30 ألف ضابط في مختلف ولايات النمسا في مهمات تتعلق بمكافحة فيروس “كورونا”.

ونقل البيان عن كارل نيهمر وزير الداخلية أن طلاب كلية الشرطة في الفصل الدراسي الثالث أو الرابع الذين لديهم بالفعل خبرة عملية في الشوارع تم تضمينهم أيضًا في الخطط التشغيلية وبعضهم يستخدم بالفعل في عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة بشكل عام.


الضابط والسجان سواء

السجينة السابقة في مقرات احتجاز الانقلاب آية حجازي، والتي أطلقت بتدخل الإدارة الامريكية، والتقاها الرئيس الأمريكي حذرت من أن ““كورونا لو دخل السجن مش حيفرق بين ضابط وعسكري ومسجون” وأضاف “#خرجوا_المعتقلين_كورونا_جوه_السجون”.

ورغم اقتصار دعوة الصحفي اليساري خالد البلشي على كمال خليل واكرام يوسف إلا أنه تبنى على صفحته على تويتر “مطالبات بإطلاق سراح المحبوسين احتياطيا لتخفيف المخاطر داخل السجون من انتشار كورونا”.

وكتبت الحقوقية أسماء شكر مقالا على موقع المعهد المصري للدراسات بعنوان “الإنقلاب لا يخشى على ضباط داخليته من كورونا”، قالت إنه “كما أن النظام لا يفرق بين أطياف المعارضة في القمع والقهر، فإن فيروس كورونا أيضا لا يفرق بين المعتقلين وبين من يتعاملون معهم سواء من ضباط الداخلية أو من عناصر الأمن وكل من يحتك بهم داخل السجون ومقرات الاحتجاز”.

وخلصت إلى أنه “إذا كانت السلطات المصرية لا تهتم بالمعتقلين، ولا تأبه للمخاوف والتحذيرات الموجهة إليها، وهذا ما أثبتته ممارساتها خلال السنوات الماضية ، فعليها أن تخاف من تفشى الفيروس داخل السجون، ومن ثم انتقاله إلى السجانين وضباط السجون والمحاكم والنيابات والمحامين وأسرهم، لذا وجب على السلطات المصرية إنقاذ ضباط الداخلية المصرية من هذا الوباء العالمي”.


أوضاع السجون

وفي مقالها أبرزت “شكر” لماذا على السيسي إطلاق المعتقلين، وحماية سجانيه في آن؟، مشيرة إلى مئات الحملات التي طالبت بوقف الانتهاكات داخل السجون، والتي لم تجد من “الحكومة” إلا تجاهل جحيم السجون.

غير أنها اعتبرت أنه بعد تفشي فيروس كورونا فى العالم كله، فلابد أن تتوقف الحكومة المصرية فورا عن هذه الممارسات والإفراج الفوري عن المعتقلين، لأن استمرار حبس المعتقلين فى ظل هذه الظروف يعني الحكم عليهم بالإعدام الجماعي.

وأشارت لتقرير مركز حكومي يسمح له السيسي بالعمل وهو “تقرير للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان نُشر عام 2015″، فكشف أن نسبة التكدس في السجون تصل إلى 150 بالمائة وتتجاوز 300 بالمائة في أماكن الاحتجاز الأولية.

وأضافت لذلك اتهام من منظمة “هيومن رايتس مونيتور” الأجهزة الأمنية في مصر بـ “الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، من خلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم.

وكشفت أن ظروف كثيرة يمكنها أن تنقل الفيروس لسهولة في السجون من وإلى المعتقلين والسجانة الأساس فيها غياب معايير السلامة الصحية والنظافة الشخصية، داعية إلى تجنب كارثة إذا ما وصل فيروس كورونا إلى هذه السجون ومقرات الاحتجاز.

ودعت السيسي إلى حذو دول منها إيران، والولايات المتحدة، وتركيا، وسوريا بالسماح لعدد كبير من السجناء السياسيين بمغادرة السجون، وذلك في إطار إجراءات التصدي لانتشار فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن هذه هي الاستراتيجية الأنسب للتعامل مع الأوبئة والحد من انتشارها، لاسيما وأن “السجون المصرية غير جاهزة لمواجهة تفشي فيروس كورونا”.

Facebook Comments