كشف موقع "بى بى سى" عن حملة جديدة يقودها المئات من المدرسين فى مصر للعودة إلى وظائفهم بعد قرار حكومة الانقلاب بفصلهم بإنهاء خدمتهم.

إيه الحكاية؟

وتعود قصة الـ36 ألف معلم إلى عام 2019، حين أعلنت وزارة التربية والتعليم في فبراير عن مسابقة لتعيين 36 ألف معلم بعقود مؤقتة، وتم اختيار العدد المطلوب من أصل أكثر من 120 ألف معلم كانوا قد تقدموا بأوراقهم للمسابقة.

واستغاث  المعلمون المؤقتون بمسئولى لإتمام تعيينهم بوزارة التربية والتعليم بعد انقضاء مدة عملهم المؤقتة حيث إنهم تقدموا لمسابقة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى المصرية والتى تم الإعلان عنها رسميا فى شهر فبراير الماضى من العام  ٢٠١٩، لسد العجز عن طريق التعاقد المؤقت حتى نهاية الفصل الدراسى الثانى للعام الحالى ٢٠١٩/٢٠١٨ فى ضوء احتياج الإدارات التعليمية المرفقة بالإعلان وفقًا لشروط تنطبق عليهم جميعا.

وقال المعلمون في بيان لهم إنهم تقدموا للإعلان إلكترونيًا ثم تُقدم المستندات الورقية المشار إليها بعاليه وصورة استمارة التقدم الإلكترونية للإدارة التعليمية فى موعد أقصاه أسبوع من تاريخ الإعلان، مؤكدين أن إعلان المسابقة وشروطها والمستندات المطلوبة لم يرد بهم ما يُفيد بأنها عقود غير قابلة للتجديد.

وتم التوصل إلى العدد النهائي لمستحقى العمل وهم حوالى ٣٦ ألف معلم ومعلمة، كما تم تسليم المعلمين جوابات إقرار القيام بالعمل من الإدارات التعليمية والتوجه بها إلى المدارس لممارسة العمل وقُمنا جميعًا بأداء عملنا على أكمل وجه دون أدنى تقصير.

وأضاف المعلمون أنه تم فصلهم تعسفيا لكل المتعاقدين فى ٢٠١٩/٥/٣١م فى واقعة غير مسبوقة فى تاريخ كل المسابقات الرسمية فى جمهورية مصر العربية.

ووقّع على الشكوى المعلمون فى مسابقة فبراير الماضى من العام  ٢٠١٩م والذين مارسوا العمل بالفعل فى الفترة من ٢٠١٩/٤/١ وحتى ٢٠١٩/٥/٣١م.

فصل 1000 مدرس

وفى أكتوبر 2019، فصلت وزارة الانقلاب 1070 معلما بدعوى وصفهم بـ"أصحاب الأفكار المتطرفة" والذين صدرت بحقهم أحكام إدانة في قضايا جنائية.

وزير الانقلاب طارق شوقي قال وقتها إن الوزارة اتخذت الإجراءات القانونية للتأكد من صحة الادعاءات بشأن من تم فصلهم في إطار ما وصفه بـ"إجراءات تطهير الوزارة من الأفكار الهدامة والاتجاهات السياسية المتطرفة".

حاجة غلط

الناشط الحقوقى عمرو عبد السلام أكد أن وزارة التربية والتعليم تعمدت عند إعلانها لشروط المسابقة، كتمان أو إغفال مدة التعاقد مع هؤلاء المعلمين".

واستنكر المدرسون قرار عدم التجديد لهم، بعد التعاقد معهم في فبراير عام 2019، واجتياز كافة الاختبارات والتدريبات فضلا عن تحضيرهم للمستندات المطلوبة والتي كلفتهم مبالغ مالية كبيرة.

وأضاف عبد السلام فى تصريح له: "إغفال أو كتمان الوزارة لمدة العقد، وطبقا للمادة 125 من القانون المدني، فإن الوزارة قد تحايلت واستخدمت طريقة من طرق الغش والتدليس في التعاقد مع المعلمين، لهذا يعتبر العقد باطلا أو قابل للإبطال بحسب القانون".

#قرار_بعوده36الف_معلم

فى شأن متصل، دشن ناشطون عبر "تويتر" وسم حمل اسم #قرار_بعوده36الف_معلم، اشتعلت به مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تصدر قائمة أكثر الوسوم انتشارا حاصدا أكثر من 45 ألف تغريدة طالب من خلالها المستخدمون وزير التربية والتعليم بإعادة هؤلاء المعلمين إلى وظائفهم.

كانت وزارة التربية والتعليم قد فتحت في مارس من العام الحالي باب التقدم لمسابقات تعيين 120 ألف معلم في محاولة من الوزارة لسد العجز القائم في المدارس الحكومية. وهذا ما زاد من غضب الناشطين الذين اعتبروا أن الـ36 ألف معلم الذين لم يجدد لهم عند انتهاء عقودهم أولى من المتبارين الجدد.

فقالت إحدى المغردات: "طالما مش هيجددوا العقود، يبقى ميعملوش مسابقة جديدة ولا بوابة. المجلس لازم يرفض أي مسابقة جديدة، لو محتاجين مدرسين يبقى الناس اللي قدمت ورق واستوفت الشروط واجتازوا الاختبار أولى، وبعد لما يخدونا عاوزين يعملوا مسابقه جديده تكميلية".

تسكين للأزمة

فى سياق ذات صلة، زعم الدكتور رضا حجازي، نائب وزير التربية والتعليم في رده على مطالبات بحل مشكلة الـ36 ألف معلم الذين تم إنهاء خدمتهم العام الماضي، أكد حجازي أنه تم إرسال مذكرة لمجلس الوزراء لفتح اعتماد مالي، وتم مطالبة وزارة المالية بأن يتم احتساب مكافأة الحصة للتربويين غير المعينين بـ20 جنيهًا بدلًا من 4 جنيهات، وهو النظام المعمول به الآن، وتمت الموافقة على أن يكون ذلك من موازنة المديريات.

Facebook Comments