كتب- سيد توكل:

 

بعد إصابته بـ"جلطه" في القلب عندما كان يناشد ويستحلف الخلايجة بعدم قضاء الصيف في تركيا وقضائه في مصر، اضطر الأطباء إلى تركيب دعامتين داخل سواد قلب الإعلامي عمرو أديب، الذي سقط أول أمس، فيما تخشى سلطات الانقلاب ألا تتمكن من تحضير خلطة شيطانية مثل "أديب" تملأ الفراغ الذي تركه وتستطيع مزج 90% من الكذب بـ10% من الحقيقة وضخها في شرايين عقل المصريين.

 

وأظهر معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي ابتهاجًا كبيرًا بما وصفوه "ذنب مرسي والمعتقلين"، فيما تتردد أنباء أنه بعد إصابته بجلطه في القلب، أصيب "أديب" بالشلل المؤقت.

 

وبرأي مراقبين هناك قناعة لدى سلطات الانقلاب أن منظومة الإعلام الحالية باتت “كارتًا محروقًا” لدى الشعب، حيث فقدت مصداقيتها من كثرة الكذب، فهل ينجح النظام في التسويق لنفسه عبر وجوه وأسماء مختلفة؟ وهل يقع الشعب في نفس الفخ مرة ثانية؟ 

 

سيغيب عن الشاشة

 

وكانت الإعلامية "رشا نبيل"، قد قالت إنها تواصلت هاتفيًا مع الإعلامي عماد الدين أديب، قبل ذلك للاطمئنان على صحة شقيقه، لافتة إلى أن عماد طمأنها على صحة شقيقه بعد إجرائه عملية في القلب، مؤكدًا أنه علي عكس المتوقع فقد أصيب بشلل مؤقت سيمنعه عن الظهور للشاشات والكاميرات، وسيغيب عن الشاشة فترة طويلة.

 

ووصف عماد أديب، أن ما يفعله شقيقه "عمرو" يعد انتحارًا بالشكل البطئ، نظرا لعمله في خدمة الانقلاب 7 أيام في الأسبوع، ومن ضمنهم السفر إلى بيروت أسبوعيا لتسجيل حلقة خاصة بالبرنامج هناك، كل هذا كان سببًا في تعرضه لجلطة في القلب.

 

أما المغردون فكانوا اكبر المبتهجين لخسارة أحد أعمدة إعلام الانقلاب، معتبرين أن ما حدث انتقام من الله بسبب ظلم "أديب" للرئيس المنتخب محمد مرسي والمعتقلين، داعين الله أن يأخذه هو وكل ظالم، على حد قولهم.

 

ويثير سقوط عدد من الإعلاميين المؤيدين للانقلاب نتيجة المرض، حالة من القلق لدى جهاز الشئون المعنوية بالجيش والمخابرات الحربية، وتسارع سلطات الانقلاب فى تحمل نفقات رحلة علاج القطعة التي تسقط من على رقعة 30 يونيو.

 

ويعد الإعلامي أهم قطعة شطرنج في يد جنرالات الانقلاب، وليس كأي شخص تعرضت حياته للخطر نتيجة المرض، ففور التغيب عن البرنامج الذي يقدمه تبدأ المخاوف من طول الغياب، وأحيانًا يكون هذا طريقًا لظهور الإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تضر الانقلاب.

 

لعنة لميس

 

وانتشرت في العام الماضي أنباء تم إخفاؤها عن إصابة الإعلامية لميس الحديدي، زوجة عمرو أديب، بمرض خبيث، وذكرت عدة مواقع ان الإعلامية لميس أصيبت بالسرطان، ولكنها تعافت منه مؤقتًا، ولكن لم يستمر الحال طويلاً، فالأزمة اشتدت عليها مرة أخرى مما استدعى أن تجرى سلطات الانقلاب اتصالات بعدد من المستشفيات الدولية، لمحاولة السيطرة على المرض وإنقاذ أيقونة العسكر.

 

بعدها اضطرت الإعلامية لميس الحديدي إلى إخفاء إصابتها بالمرض برد على حسابها الشخصي في "تويتر" تزعم فيه أنها لا تعانى من اى مرض وفترة غيابها كانت مجرد إجازة وأنها ستعود إلى البرنامج فورًا.

 

ويرى مراقبون أن الكوارث غالبا ما تداهم مؤيدي القمع والتعذيب والانتهاكات، والراقصين على دماء الشهداء وآلام المعتقلين، حدث ذلك في وقت سابق مع الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، الذي ظل يعاني رحلة علاج طويلة مع السرطان.

 

سرطان عراب النكسة

 

أصيب عراب نكسة 1967 الكاتب محمد حسنين هيكل، أحد أشهر الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين بمرض السرطان 3 مرات، مرة في بداية التسعينات وأخرى في نهايته، أما المرة الثالثة فكانت في عام 2004، وبالرغم من ذلك كان هيكل على درجة عالية من التصميم في مؤازرة العسكر، والدفاع عن جمهورية عبد الناصر التي أسسها على جماجم أبناء هذا الشعب.

 

وانتقل هيكل قبل وفاته في عام 2015 للعاصمة البريطانية "لندن" لتلاقى العلاج واستمرت هذه الرحلة 3 أسابيع، وكانت هذه الرحلة سنوية كل عام لمعرفة تطور حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض السرطان، وتعرض هيكل لوعكة صحية في نفس العام وتوجه إلى لندن مرة أخرى لإجراء جراحة عاجلة في قدمه.

 

وزعم هيكل، في كتابه "مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان" أن المخلوع مبارك عرض عليه أن ينقله إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج ضد مرض السرطان، وطالب مبارك أن يعالج هيكل على نفقته الشخصية قائلًا: "لا بد أن تسافر فورًا إلى أمريكا، وتستكمل علاجك هناك، لأن صحتك ليست مهمة لك فقط، ولكن للبلد، فأنت أديت خدمات كبرى للشعب، ودورك فى الحياة العامة يشهد لك" ولكن هيكل – بحسب زعمه- رفض عرض المخلوع المغرى، واظهر هيكل هذا الموقف فى الحلقة الـ 15 من الكتاب".

 

وفي آخر المطاف وقف هيكل بجوار انقلاب 30 يونيو، بل كان اهم الممهدين والمخططين له بعدها تعرض هيكل لأزمة صحية دخل على أثرها في غيبوبة نتيجة لمعاناته من وجود مياه على الرئة، وفشل كلوي، استدعى ذلك غسيل الكلى 3 مرات أسبوعيًا، وتدهورت حالته الصحية في أيامه الأخيرة، مما جعله يتوقف عن تناول الطعام من شدة الألم إلى أن انتهى به قطار الحياة عند محطة الانقلاب.

 

معاناة قنديل مدى الحياة

 

يستمر الإعلامي المؤيد للانقلاب العسكري "حمدي قنديل"، في المعاناة والآلام من مرض الفشل الكلوي الذي أصيب به منذ فترة قريبة، ويتلقى قنديل علاجه بأحد المستشفيات الخاصة في القاهرة بصحبة زوجته الفنانة الشهيرة نجلاء فتحي، ويتردد هيكل على المستشفى 3 مرات أسبوعيًا للخضوع لجلسات الغسيل الكلوي، والذي تستلزم منه تلقي العلاج مدى الحياة.

 

ولم يتوقف المرض عند الفشل الكلوي فقط، فبعد مرور فترة قصيرة جدا على إصابته بالفشل الكلوي تعرض لإصابة أخرى وهى عدة كسور في ساقيه وقدميه لسقوطه في منزله نتيجة حالة الضعف العام التي أصيب به منذ تعرضه للفشل الكلوي، وتم أجراء عملية جراحية في مفصل الفخذ فور وصوله إلى أحد المستشفيات الكبرى التابعة للقوات المسلحة بمنطقة التجمع الخامس موضحة أنه، وفور خروجه من غرفة العمليات نقل إلى العناية المركزة وقتها.

 

 

Facebook Comments