أحمدي البنهاوي
باتت صور نادي فتحي زكي جاهين، الشهير بـ"نادي جاهين"، والمحكوم عليه بـ15 سنة، تملأ صفحات التواصل الاجتماعي، على غرار كريم مدحت وأحمد الخطيب، حيث تمكن النشطاء من نقل معركته من السجن إلى خارجه؛ للقضاء على وباء اليشمانيا الحيوي.

فالسرطان يتفشى في جسد "نادي"، بداية من المستقيم، وصولا إلى الرئة التي تمكن منها الورم القاتل، ورغم حالته التي لا تخفى على سجانيه، إلا أن إدارة سجن برج العرب أعادته من المستشفى للسجن دون أن يستكمل علاجه.

أصدقاء نادي وأسرته لم يتركوا مجالا إلا وحذروا من أن حالة نادي مقبلة على قتل سريع متعمد من إدارة السجن، تتحملها إدارة السجون، فضلا عن الانقلاب وداخليته، فحالة نادي اليوم خطيرة وبعد ساعة أخطر؛ نتيجة الإغماءات المتكررة من حساسية العلاج الكيماوي، الذي لا بديل له.

خرجوا نادي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجات "#انقذوا_نادي_جاهين"، و"#انقذوهم"، و"#خرجوا_نادي_يتعالج"، للمطالبة بالإفراج الصحي عن المعتقل نادي جاهين، بعد صدور قرار بوقف إعطاء العلاج الكيماوي له وترحيله إلى زنزانته مرة أخرى.

ويقيم نادي فتحي جاهين، في إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وصدر ضده حكم عسكري في القضية رقم 233 لسنة 2014 جنايات عسكرية الإسكندرية، المعروفة إعلاميًا بـ"عسكرية 507".

وبات تداول اسمه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أشبه بحالة أحمد الخطيب، وكريم مدحت الشاب العشريني الذي توفي قبل أيام، بعدما حذر النشطاء من غيبوبة كاملة لكريم قبل أسبوعين من موته.

أسرته تستغيث

وطالبت زوجة "نادى جاهين" بالإفراج الصحى عن زوجها؛ نتيجة تدهور حالته الصحية وانتشار السرطان بأنحاء مختلفة من جسده.

وقالت زوجة المعتقل، فى مداخلة هاتفية مع عدة قنوات، منها "مكملين" وقناة "الشرق": "تقدمنا بطلب منذ تسعة أشهر للنائب العام للإفراج الصحى عن نادى لكن دون جدوى، برغم إقرار طبيب السجن خطورة حالته".

وأضافت أنه "تم تحويله لمستشفى سجن الحضرة بعد إجراء عملية جراحية، لكنها لم تؤت نتيجتها؛ بسبب تعنت إدارة السجن بدء جلسات العلاج الكيمائى".

مراصد حقوقية

من جانبها، رصدت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، رحلة معاناة "نادي جاهين"، منذ إصابته قبل عام ونصف بسرطان المستقيم، وتعنت إدارة سجن برج العرب ومماطلتها في علاجه منذ اكتشاف المرض.

كما دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، في مارس الماضي، إلى التضامن والتدوين عن المعتقل المصري المعارض نادي فتحي زكي جاهين "51 عاما".

وحذرت "مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان"، في فبراير الماضي، من أن يلقى نادي جاهين مصير من سبقه، فقالت إن "نادي جاهين" يصارع مرض السرطان داخل محبسه، وتخوفات من تكرار حالة "مهند إيهاب".

خطر داهم

يشكل استمرار احتجاز نادي جاهين خطرا داهما على حياته؛ لأنه مصاب بأورام سرطانية، يزداد انتشارها يوما بعد يوم؛ بسبب سوء الرعاية الطبية وعدم جهازية مقر احتجازه بأي عناية بالمعتقلين المرضى.

بدأت الأعراض بإصابته بنزيف دائم بفتحة الشرج، وبعد أشهر سُمح له بالعرض على طبيب، ثم اكتشفوا وجود ورم سرطاني طوله 7.5 سم على المستقيم.

تعرض جاهين للاعتقال، في 14 أغسطس/آب 2013، وكان في حالة صحية جيدة حينها، قبل تعرضه لأوضاع احتجاز بالغة السوء في سجني برج العرب والحضرة.

Facebook Comments