العسكر لا يرى إلا بعين واحدة هي “الشرطة والجيش”، أما باقي المصريين فلا عين ولا نصير لهم. ويُسدل الستار، اليوم الاثنين، على تعديلات قانون معاشات الشرطة؛ تكريمًا لهم على ما بذلوه من حالات انتقام من المصريين طوال السنوات الماضية، وذلك في جلسة الغد ببرلمان عبد العال الخصوصي، فى حضور إجباري، والنداء على الأعضاء بالاسم.

كان مجلس نواب الدم قد وافق من حيث المبدأ على تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، وذلك فيما هو متعلق بمعاشات ضباط وأفراد الشرطة بعد العديد من الشكاوى بشأن سوء أوضاعها.

جاء ذلك أمس الأحد، حيث تضمن تقرير اللجنة أن التعديلات جاءت توازيًا مع صدور القانون رقم 148 لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات لكفالة أوجه الرعاية الاجتماعية وتحسين المعاشات وتوفير المزايا التأمينية للعاملين في الدولة؛ فقد كان من اللازم تعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، حتى يتفق مع هذه الغاية ويسير في الاتجاه ذاته، الذي يؤكد قيم التكافل الاجتماعي لمن انتهت خدمتهم لأسباب صحية، أو اجتماعية، أو بسبب استشهادهم أثناء الخدمة.

الكيل بمكيالين

وجاء مشروع الانقلاب مرتكزًا على محاور عدة، منها النظر في معاشات شهداء الشرطة ومصابي العمليات الأمنية، بما تستحقه هذه الفئات من تقديم المزايا التأمينية لهم، وتأكيد فلسفة القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والنظر في التعويض التقاعدي للفئات المستحقة وفق ضوابط تتجانس مع الجهات ذاتها التي يصرف لها هذا التعويض، مع تأكيد تحمل الخزانة العامة لهذا التعويض وأي مزايا تأمينية أخرى تقرها الدولة وتتسع لتشمل أعضاء هيئة الشرطة.

مزايا للعسكر

كما جاءت التعديلات لزيادة المزايا التأمينية للمستشهدين من أعضاء هيئة الشرطة أثناء العمليات الإرهابية، أو المواجهات الأمنية، أو أثناء مقاومة العصابات والمجرمين الخطرين، أو أثناء إزالة القنابل والمتفجرات، أو إطفاء الحرائق، أو أثناء التدريب على هذه العمال بالذخيرة الحية، أو الحالات التي يحددها وزير الداخلية بعد موافقة المجلس الأعلى للشرطة، بحيث يكون المعاش المستحق في الحالة الأولى (الاستشهاد) بما يُعادل أجر الاشتراك الأخير (الأجر الأساسى والمتغير) في تاريخ إنهاء خدمة المستشهد بما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المنصوص عليه بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، ويكون المعاش المستحق في الحالة الثانية (الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة)، بواقع 80% من المعاش المنصوص عليه بالفقرة الثانية من ذات المادة، بحسب التعديلات الواردة عليها، وهو ما يتوافق مع المادة (16) من الدستور التي تُلزم الدولة بكفالة أسر شهداء ومصابي العمليات الأمنية لضمان الاستقرار الاجتماعي لهم.

دعم موازنة الداخلية

وجاءت المادة الثانية من المشروع بمادة إقرارية، تتضمن أحكامها دعم الخزانة العامة موازنة وزارة الداخلية بالمبالغ اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، على أن تتولى وزارة الداخلية سداد هذه المبالغ من موازنتها مباشرةً إلى هيئة التأمينات والمعاشات وفقًا للمطالبات الواردة منها نهاية كل سنة.

واستمرارًا للهوس الانقلابي، طالب النائب شكري الجندي باعتبار “شهداء الجهاز من أجل الوطن” أحياءً يجب أن يتلقوا ترقيات عادية أسوة بالزملاء الموجودين، أي أن من توفى أثناء الخدمة يظل على قيد العمل لحين خروجه على المعاش.

Facebook Comments