انتكاسة ميدانية ومحرقة تعرض لها آلاف الجنود اليمنيين الذين جنَّدتهم السعودية على يد الحوثيين، أواخر أغسطس الماضي، في منطقة “كتاف” بمحافظة صعدة، حيث المعقل الرئيسي للحوثيين شمال البلاد.

معلومات صادمة وشهادات مروعة ينقلها أفراد نجوا من هذه المحرقة، وأسباب هذه الانتكاسة التي تعرضوا لها، ودور قيادة التشكيلات العسكرية التي لا تتبع وزارة الدفاع اليمنية، والخاضعة لإشراف محمد بن سلمان مباشرة.

علامات استفهام

وتُسجّل مملكة “بن سلمان” فشلًا جديدًا في منظومتها الاستراتيجية الدفاعية، بعد إعلان جماعة الحوثي عن أسر أعداد كبيرة من الجنود السعوديين، بينهم ضباط على إثر هجوم شنته الجماعة  في محور نجران.

ويُعزز هذا الهجوم الذي وصفه الحوثي بـ”النوعي”، حالة الإخفاق الذي راكمه “بن سلمان” في الدفاع عن سيادة وسلامة مملكة آل سعود، فبعد هجوم “أرامكو” الذي مثّل ضربة استراتيجية “خطيرة” عصفت بالمملكة، ووصل أثرُها إلى حدّ إحداث خلل في إمدادات النفط العالمية.

يأتي هذا الهجوم الجديد ليطرح علامات استفهام كبيرة، عن أسباب فشل القوات السعودية في التصدي للهجوم الجديد في نجران.

إذ كيف يتمكن مقاتلون مسلحون بأسلحة خفيفة ومتوسطة من أسر هذا العدد الكبير من الجنود؟ وكيف تمكنوا من قطع مسافة كبيرة وصولًا إلى مواقع للجيش السعودي دون رصدهم والتصدي لهم؟

المفارقة أنه بدلا من رد الصفعة للحوثيين، كُشف في السعودية عن وحدة خاصة للتجسس، وتتبع ومراقبة المغردين عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إضافة إلى معرفة كافة المعلومات المتعلقة بهم.

ونشر حساب “السناب الأمني”، المقرب من الأجهزة الأمنية، فيديو يُظهر تدشين وحدة العمليات بإدارة التحريات والبحث الجنائي في شرطة الرياض، ويشرح أحد مرتبات البحث الجنائي، آلية العمل.

موقع  “Dmail”

ويقول المتحدث، إن هذه الوحدة تمتلك أجهزة حديثة، ومتعاقدة مع شركات تمكّنها من معرفة مصدر أي تغريدة، ونوع الجهاز الذي تصدر منه هذه التغريدات، وجنس المغرد سواء كان ذكر أم أنثى.

وأضاف أن هناك شاشة لحظية بـ”الثانية”، يراقب فيها أفراد البحث الجنائي جميع التغريدات المتعلقة بالسعودية، ويتمكّن أفراد البحث الجنائي في هذه الوحدة من العودة إلى تغريدات قبل خمس سنوات، بحسب المتحدث.

ولوحظ في الفيديو ذاته، تدشين وحدة مشابهة خاصة بالنساء، وهو ما قد يثير جدلا بحسب مغردين، وأوضح مغردون أن المتحدث وهو من أفراد البحث الجنائي، لم ينكر وجود اتفاقية مع “تويتر” لكشف معلومات متعلقة بالمغردين.

اللافت أن الكشف عن هذه الوحدة، تزامن مع إطلاق موقع “Dmail” في مصر، وهو موقع بريد إلكتروني، قال ناشطون إنه يخضع لرقابة شديدة من قبل سلطة الانقلاب، وسخر الإعلامي معتز مطر من الإجراءات السعودية والمصرية في هذا الشأن، قائلا إن البلدين يسعيان إلى تحويل أمنهما الإلكتروني إلى كوريا شمالية جديدة، في إشارة إلى الانغلاق التام.

Facebook Comments