مع إعلان شركة دانة غاز الإماراتية عن سحب استثماراتها من مصر، عاد الحديث عن أزمات الشركات الأجنبية في مصر إلى الواجهة مجددًا، بالتزامن مع تراجع حجم الاستثمارات الواردة، وخروج أخرى بالمليارات.

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة “دانة غاز” الإماراتية، باتريك ألمان وارد، على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في أبو ظبي، عن أن شركته تدرس عدة سيناريوهات لبيع أصولها في مصر، ومن بينها بيع الأصول مع المستحقات المتبقية للشركة لدى حكومة الانقلاب إلى الجهة المتقدمة للشراء.

وأكد “ألمان وارد” أن الشركة تعتزم الإعلان، منتصف نوفمبر المقبل، عن عروض الشراء التي تلقتها من أجل أصولها بمصر، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب وعدت الشركة بصرف مستحقاتها المتأخرة نهاية العام الجاري، والشركة تنتظر ذلك، حيث تبلغ مستحقاتها 117 مليون دولار.

وبلغ حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي للخارج من مصر خلال العام الماضي 324 مليون دولار، ما يعادل نحو 5.5 مليار جنيه، بارتفاع نسبته تصل إلى 63% عن العام قبل الماضي، والذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الخارجة من مصر نحو 199 مليون دولار.

وتمتلك “دانة غاز” 14 عقدا للتطوير بموجب ثلاثة امتيازات في منطقة دلتا النيل، إلى جانب حصة تبلغ 26.4% في الشركة المصرية البحرينية لتطوير الغاز، وهو مشروع مشترك يستهدف إنشاء مصنع لاستخراج غاز البترول المسال في رأس شقير في خليج السويس.

ونقلت وكالة رويترز مؤخرا عن مصدرين، أن دانة غاز كلفت بنك الاستثمار “تيودور بيكرينج هولت آند كو” لتقديم المشورة في عملية التخارج. وقبل إعلان نية التخارج، أعلنت الشركة عن إغلاق بئر الغاز “ميراك-1” في منطقة امتياز العريش البحرية، بعدما لم تسفر أعمال الحفر عن اكتشاف الغاز بكميات تجارية، لكنها تخطط لحفر بئر في منطقة امتياز المطرية البري في منطقة دلتا النيل.

ووفق أحدث تقارير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، فإن ضعف الاستثمار الأجنبي واستمرار ارتفاع التضخم من أهم المخاطر الرئيسية على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن ارتفاع قيمة العملة المحلية عبر تلاعب العسكر بها وارتفاع التضخم الحالي، يضعفان قدرة الاقتصاد على التنافسية.

Facebook Comments