كتب محمد مصباح:

يستمر الانقلاب العسكري في إجراءاته للتعتيم على المعلومات ونشرها.. وتعد ذريعة "حظر النشر" في قضايا محددة، الشكل الأبرز لإجراءاته تلك.

بجانب مطالبته بالأمس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بحظر إعلان معلوماته للعامة أو لأي وزارة.. ما يفاقم التعتيم والديكتاتورية العسكرية، وتحويل مصر لمعسكر لا يسمع إلا كلام الديكتاتور ولا إعلام يقول إلا ما يريده السيسي عبر ترسانة القوانين والهيئتات المستحدثة للسيطرة على عقول المصريين.

والمقصود بحظر النشر، منْع النشر في الصحف والمطبوعات وكافة الوسائل العلانية الأخرى، سواء أكان بالكتابة أم بالقول عن طريق خطاب عام أو عن طريق الإذاعة أو بالصور، أو بغير ذلك من وسائل العلانية.

وفي هذا السياق، اختلف محللون حول قرار حظر النشر بين أساس العلانية أو السرية في مسار تحقيقات قضايا الرأي العام لكن اتفقوا على أنه عدم نشر بيان بنتائج التحقيقات يتسبب في بلبلة الرأي العام بل ويثير الشكوك حول القضاء ذاته، وكان ذلك على هذا النحو.

– انتحار وائل شلبي
– قضية "رشوة قاضي الإسكندرية
– موانئ بورسعيد في 13 يونيو 2014
–  قضية "الضبعة"
– قضية "تزوير الانتخابات الرئاسية"
– قضية "التخابر مع قطر"
–  قضية "التسربيات"
– قضية "التخابر مع حماس"
– قضية "مقتل شيماء الصباغ"
– قضية "أنصار بيت المقدس"
– مقتل المحامي كريم حمدي"
– قضية "الآثار الكبرى"
– قضية "أمن الدولة"
– قضية "اختطاف أمن موانئ سيناء"
– اغتيال النائب العام في 2 يوليو 2015
– الرشوة الجنسية في 27 يوليو 2015
– فساد وزارة الزراعة في 30 أغسطس
– حادث الواحات في 16 سبتمبر 2015

يقول المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن أغلب القضايا التي تم حظر النشر فيها ولم تبت فيها المحكمة، قد تتعرض بكاملها للاشتباه وإثارة الشكوك حولها من قبل المجتمع والمعنيين.

وبدوره رفض محمد غنيم، الفقيه الدستوري، قرارات حظر النشر في القضايا الشائكة والتي تهم المواطنين، خاصة إن كانت قضايا فساد.

أما الدكتور حسن علي رئيس جمعية حماية المشاهدين، يرفض وبشدة  قرارات حظر النشر في القضايا.


 

وكانت مبادرة "صحفيون ضد التعذيب" نشرت مؤخرا، ، تقريرًا انتقدت فيه قرارات القضاء المصري بحظر النشر في قضايا بعينها، واعتبرتها "مجرد ذريعة للتعتيم على ما تراه الدولة غير مناسب للنشر وصالح للتداول بين المواطنين، مما يعد انتقاصًا من حق الحصول على المعلومات وحرية النشر والرأي والتعبير".

وقال المرصد إنه "ما تلبث قضية ما أن تحظى باهتمام الرأي العام، حتى يصدُر قرار بحظر النشر فيها، خاصة إذا ما كانت من القضايا الشائكة التي تتعلق بفساد المؤسسات أو بأمن الدولة"، مؤكدة أن هذا القرار "يمسّ عددا من الحقوق الأصيلة التي تتعلق بحرية الحصول على المعلومات، وحق الصحافة في حرية النشر، وحق الشعب في ممارسة دوره الرقابي على أداء السلطات الثلاث".

وتناول التقرير أهم القوانين المنظِّمة لحظر النشر، والأساس القانوني لقرارات النيابة العامة والقضاة بحظر النشر في القضايا، والمعايير المستندة عليها في ذلك وفقًا للقانون، وتوضيح أوجه العوار في القوانين التي تقيّد الحقوق الأصيلة للصحافة والنشر.

فيما أقر الدستور المصري بملكية المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية للشعب والتزام الدولة بإتاحتها بكافة الأشكال، مثل رقمنتها والإفصاح عنها للمواطن، كما قرر المشرّع الدستوري معاقبة من يحجب معلومة، أو يقوم بالتضليل بإعطاء معلومات مغلوطة.

Facebook Comments