فاز المرشح عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الخميس في الجزائر، ليصبح سابع رئيس منتخب للجمهورية.

وحصل تبون، بحسب نتائج مسرّبة من هيئة الانتخابات، على نسبة 64 في المائة من الأصوات، وجمع أكثر من خمسة ملايين صوت، من مجموع عشرة ملايين أدلوا بأصواتهم.

ويعني حصول “تبون” على هذه النسبة، عدم الحاجة للذهاب إلى دور ثانٍ في الانتخابات، رغم أن مجموع المؤشرات كانت تؤكد إمكانية ذلك، حيث كان هناك تقارب بين عدد من المرشحين خلال الحملة الانتخابية.

وحلّ المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة ثانيا، بحصوله على 22 في المائة من الأصوات، وجمع 1.7 مليون صوت، وهي نسبة يمكن اعتبارها مفاجئة مقارنة مع مرشحين آخرين في صورة رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، الذي خسر ثالث انتخابات رئاسية يخوضها بعد انتخابات عامَي 2004 و2014، وحصل على نسبة 7.4 في المائة، وجمع 591 ألف صوت، وهي نسبة أقل بكثير من تلك التي حصل عليها في انتخابات 2014، والتي حصل فيها على 14 في المائة.

وحلّ المرشح الشاب بلعيد عبد العزيز رابعًا، وحصد نسبة 4.4 في المائة، وجمع أكثر من 359 ألف صوت. وشكّل عز الدين ميهوبي حالة سقوط، بعد مزاعم بكونه المرشح الأبرز، وإعلان حزب جبهة “التحرير الوطني” دعمه، حيث حصل على أدنى نسبة وهي 1.7 في المائة، ولم يحصل سوى على 136 ألف صوت.

وشغل تبون عدة وظائف في الإدارة، ثم تقلد بعدها مناصب وزارية، حيث تولى منصب وزير منتدب بالجماعات المحلية (1991-1992) ثم وزيرا للاتصال والثقافة سنة 1999، ثم وزيرا للسكن والعمران في (2001-2002)، وعاد لتولى مجددا منصب الوزارة نفسها 2012، التي توسعت في سنة 2013 لتشمل المدينة. كما تقلد مهام وزير التجارة بالنيابة إثر مرض الوزير الراحل بختي بلعايب، ليعين بين شهري مايو وأغسطس 2017 وزيرا أولا (رئيس وزراء).

يشار إلى أن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد شرفي، سيعلن اليوم الجمعة، النتائج النهائية للانتخابات. وكان أحمد الدان، مدير حملة المرشح عبد القادر بن قرينة، قد انتقد إعلان حملة المرشح عبد المجيد تبون فوزه، دون انتظار الإعلان الرسمي للنتائج من الهيئة العليا للانتخابات.

فى سياق متصل، قالت السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات إن نسبة التصويت في الداخل تجاوزت 41%، وبحسب الهيئة المشرفة على تسيير العملية الانتخابية، فإن نسبة المشاركة في تلك الانتخابات للداخل والخارج بلغت 39,93%، وهي أدنى نسبة تسجّل في انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد.

كانت الجزائر قد شهدت، أمس الخميس، بعد عشرة أشهر من احتجاجات شعبية حاشدة غير مسبوقة، انتخابات لاختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قوبلت بحركة اعتراض شعبية واسعة من محتجين يعتبرونها مناورة من النظام للبقاء في السلطة.

وأسهمت المقاطعة الواسعة للانتخابات بمنطقة القبائل في تراجع نسبة المشاركة، حيث لم تتعد 0.04% في تيزي وزو، و0.14% في بجاية، أكبر مدينتين في المنطقة التي تضم نحو عشرة ملايين نسمة من أصل 42 مليونا في البلاد.

وبحسب محمد العقاب، مدير الإعلام بحملة تبون، فإن محاضر الفرز التي وصلت من مختلف الولايات تظهر فوزه بالجولة الأولى بنسبة 64% من الأصوات، وحصد وحده نصف الأصوات في 35 من 48 ولاية بالبلاد.

لكن ممثل المرشح عبد القادر بن قرينة تحدث عن دور ثان، وقال إن النتائج التي بحوزته تشير إلى حصول بن قرينة على 30% من الأصوات.

Facebook Comments