رفضت أنقرة اتهامات وزير الخارجية في حكومة الانقلاب التى تستهدف البلاد خلال اجتماع المجموعة الصغيرة حول سوريا، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية التركية السبت.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حامي أكسوي، ردًا على تصريحات وزير خارجية الانقلاب سامح شكري بشأن تركيا، إن تركيا لديها شهداء في مكافحة الإرهاب في سوريا وذكّر بأن البلاد استقبلت ما يقرب من 4 ملايين لاجئ سوري وحمت السكان ضد نظام قاسٍ وإرهابيين في شمال سوريا، مضيفا أن تركيا قدمت إسهامات سياسية ملموسة للبلاد التى مزقتها الحرب كجزء من عمليتين آستانا وجنيف، بحسب صحيفة "دايلي صباح".

وفي اجتماع وزاري للمجموعة الصغيرة حول سوريا يوم الخميس، حذر شكري من التدخل الأجنبي في الدولة التي مزقتها الحرب، قائلا إن تركيا "تشكل تهديدا لسوريا والمنطقة بأسرها".

وأشار أكسوي إلى أن دور مصر في المجموعة الصغيرة المعنية بسوريا هو العمل من أجل تحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار في المنطقة.

 وأضاف "فيما يتعلق بسوريا، فإن واجب مصر -وهي عضو في المجموعة الصغيرة- هو الاستماع إلى توقعات الدول وخدمة السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، وعدم الوقوف إلى جانب الأنظمة القمعية والهياكل الانقلابية الموازية والمنظمات الإرهابية".

 وأضاف أكسوي أن "الدور الذي اضطلعت به تركيا في سوريا هو لن يكون ضمانة لأمنها القومي فحسب، بل أيضا لحماية الوحدة السياسية السورية ووحدة أراضيها".

وتتألف المجموعة الصغيرة المعنية بسوريا من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

 

مناكفات متواصلة

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها مصر تركيا بسبب وجودها في سوريا، وفى القاهرة يوم 9 سبتمبر شكلت جامعة الدول العربية التى تتكون من مصر والسعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والبحرين لجنة لبحث موضوع بعنوان " تدخلات تركيا في الشئون العربية"، وفي خطابه أمام اللجنة هاجم شكري أنقرة بزعم أن أنشطتها في هذا البلد الذي مزقته الحرب هي "احتلال".

وقبل هذه التحركات، في العام الماضي، وفي أعقاب عملية "نبع السلام" التركية، دعت القاهرة إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لمناقشة هذه المسألة وحثت المجموعة على دفع تركيا إلى الانسحاب.

 وتأتي هذه التحركات بعد اعتماد مصر في الآونة الأخيرة على النظام السوري، الذي اتسم بالرغبة التي عبرت عنها في عام 2019 في إعادة البلاد إلى الجامعة العربية، ومنذ ذلك الحين، حسّن الاثنان علاقاتهما من خلال الزيارات الثنائية المتعددة، التي كان آخرها في سبتمبر عندما زار وفد من النظام السوري القاهرة.

 تدهورت العلاقات بين تركيا ومصر بعد أن انقلب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في البلاد، الشهيد محمد مرسي، بعد عام واحد فقط من توليه منصبه.

 

انقلاب وقمع

ثم بدأت سلسلة من الإجراءات القمعية التي لم تتوقف منذ ذلك الحين وسط حملة إرهاب واسعة، حيث اعتقل الرئيس مرسي والعديد من قادة جماعة الإخوان المسلمين، الذين كان معظمهم في السجن أثناء خضوعهم لتجارب متعددة منذ الانقلاب.

واستشهد مرسي، الذي كان مصابًا بمرض السكري والكلى، خلال محاكمته في يونيو 2019، وتوفي لأنه لم يتلق العلاج الطبي المناسب.

وفي عهد السيسي، تقوم مصر بحملة مناهضة أنقرة واعتقلت سياحًا أتراكًا كانوا يزورون البلاد.

كما وقفت مصر إلى جانب الإمارات العربية المتحدة في ليبيا واليونان في أزمة شرق البحر الأبيض المتوسط ضد تركيا.

وفي يونيو، هاجمت البلاد تركيا أيضًا بسبب تورطها في ليبيا، مما أدى إلى رد فعل كبير من أنقرة.

 وقال أكسوي في ذلك الوقت: "نرفض الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة التي وجهها سامح شكري ضد تركيا في إطار ليبيا في اجتماع وزراء خارجية التحالف العالمي لهزيمة داعش في 4 يونيو 2020".

 وأضاف "في الواقع، قدم نائب وزير الخارجية التركي السفير سيدات أونال الرد اللازم إلى وزير خارجية السيسي خلال اللقاء".

 وقال أكسوي إن الانقلابي الجنرال خليفة حفتر وحلفاءه، بمن فيهم الإدارة المصرية، هم العقبات الحقيقية أمام السلام في ليبيا، مع محاولاتهم للإطاحة بالحكومة الشرعية لإقامة نظام استبدادي.

 وأضاف "ليس من المستغرب أن يؤيد الذين سيطروا على إدارتهم بانقلاب انقلابي، إن الدعم العسكري الذي تقدمه مصر لسنوات إلى الانقلاب حفتر يشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

 

رابط التقرير:

https://www.dailysabah.com/politics/diplomacy/egypts-remarks-on-turkeys-involvement-in-syria-delusions-ankara

Facebook Comments