ازدادت الأنباء حول الجرائم التى يتم ارتكابها فى سجن العزولى بالإسماعيلية، الذى أصبح معروفا بأنه أحد أهم قلاع التعذيب الممنهج الذى يتم فى مصر عقب الانقلاب، ولا يمر يوم إلا وتتواتر أنباء جديدة من داخل السجن الحصين الذى تشهد مبانيه أسوأ الجرائم التى ترتكب فى حق الشباب المصرى والوطن بشكل عام.

ومن جانبها جددت تقارير حقوقية اتهامها لسجن العزولي العسكري في مدينة الإسماعيلية بأنه "أبوغريب مصر"، بينما روى بعض المفرج عنهم حديثاً، فظائع من التعذيب تمارس بحق المعتقلين داخل ذلك السجن تتنوع بين الصعق بالكهرباء وسكب الماء والزيت المغليين، فضلا عن التهديد باغتصاب الزوجات لانتزاع الاعترافات.

ومن بين الأوصاف التي فاز بها سجن معسكر الجلاء التابع لقيادة الجيش الثانى الميدانى أنه "أبو غريب مصر"، "عاصمة جهنم" و"جوانتانامو مصر". يطلق هذا الاسم الذي غدا من أساطير الرعب بمصر حاليا.

وأشار موقع "الجزيرة مباشر" إلى أنه لا توجد أي صور في وسائل الإعلام لهذا السجن العسكري لأنه يُمنع تصويره، كما يفترض ألا يسجن به مدنيون غير أن أسواره تحبس وراءها جل من يعتقل من أهالي سيناء، فضلا عن أعداد مجهولة من رافضي ورافضات الانقلاب.

وتسربت مشاهد التعذيب وتردي المعاملة بسجن العزولي بعضها عبر رسائل مفجعة وشهادات صادمة لمن كتبت له حياة بعد هذه الأهوال.

وأشار محامون إلى أن سجن العزولي غدا من أماكن الاحتجاز القسري غير الرسمية، التي لا يعد من بداخلها في عداد الموقوفين رسميا.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أصدرت قبل نحو عشرة أيام تقريرًا بعنوان "أبو غريب مصر" حول سجن العزولي في محافظة الإسماعيلية التي تسخدمها قوات الجيش والأمن في إخفاء المعتقلين وتعذيبهم.

وبينت المنظمة -في التقرير- أنه عقب الثالث من يوليو 2013 امتلأت السجون عن آخرها بالمعتقلين وبدأت قصص التعذيب تخرج للعلن وبدا من وحشية الأساليب التي تستخدم مع المعتقلين نساء ورجالا صغارا وكبارا أنها نسخة عما كان يستخدم في سجن أبو غريب في العراق، إلا أن أقساها وأكثرها وحشية ما يتعرض له المعتقلون في السجون السرية التابعة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية مثل سجن عزولي في محافظة الإسماعيلية، وبسبب وحشية التعذيب في هذا المعتقل أطلق عليه المعتقلون "أبو غريب مصر".

يشار إلى أنه بعد الانقلاب غدت أغلب أقسام الشرطة بل بعض مديريات أمن المحافظات مقار تعذيب شهيرة يتداول النشطاء سيرها المفزعة مسبوقة بلقب السلخانة.

ومن ضحايا التعذيب مؤخرا عماد سيد مأمون طالب بهندسة أسيوط، الذي كان يجبر على المبيت واقفا في قسم أول محافظة أسيوط.
وتعرض محمد البوتلي بجهاز الأمن الوطني بسوهاج للتعذيب حتى كسر أحد كتفيه وحرقت أذنه اليسرى بعد كيها بالنار، والتهمة مراسلة قنوات فضائية.

Facebook Comments