فضيحة بكل المقاييس، كما يدخل المستوطن المسجد الأقصى بحماية جيش الاحتلال ويتصدى أهل القدس لهم ويتعرضون لكافة انواع التنكيل، هكذا دخل المنتخب السعودي المدينة المقدسة تحت حماية جيش الاحتلال الذي تصدى لأهل القدس الذين اعترضوا على زيارة المنتخب السعودي تحت حماية جيش الاحتلال.

ويلعب اليوم المنتخب السعودى مبارته أمام فلسطين ضمن جولة تصفيات الأمم الأسيوية لكرة القدم 2020 على ملعب فيصل الحسيني في بلدة الرام المجاورة للقدس المحتل. وبحسب ما أوردته المواقع الإخبارية، فإن مصلين اعترضوا على زيارة المنتخب السعودي للمسجد الأقصى، ووجّهوا انتقادات لفريق الحراسة، ليرد الأخير بكيل الشتائم.

وقال شهود عيان إن زيارة المنتخب السعودي تلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وجاءت في ظل حضور مكثّف لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وأظهر مقطع فيديو مقتضب قوات الاحتلال وهي تعتقل أحد الشبان الفلسطينيين الذين اعترضوا على زيارة المنتخب السعودي.

وعلق فلسطينيون بعبارات غاضبة على زيارة المنتخب السعودي للأقصى، واعتبروا الأمر يتجاوز التطبيع إلى “رسم صورة خطيرة في وعي الأمة؛ أن المسجد مشترك للمسلمين والصهاينة”.

يقول: أدهم أبو سلمية من غزة: حين يسمح الاحتلال الصهيوني للمنتخب السعودي بالوصول ل #المسجد_الأقصى وفي نفس اللحظة يدفع بقطعان المغتصبين لاقتحام الأقصى وتدنيسه، وفي ذات الوقت يحرم ملايين الفلسطينين من الوصول للأقصى فهذا أمر يتجاوز #التطبيع وهو يحاول رسم صورة خطيرة في وعي الأمةأن المسجد مشترك للمسلمين والصهاينة. فيما غرد حساب “إسرائيل في الخليج”: قام وفد من المنتخب السعودي لكرة القدم بزيارة إلى أورشليم القدس. ونتمنى ان يجرى لقاء بين المنتخب الاسرائيلي والسعودي بالمستقبل.

ولفتت مصادر مطلعة-نقلاً عن مصادر إعلامية- إلى أن المنتخب السعودي دخل المسجد الأقصى بحماية فرقة كومنادوز صهيونية  متخفية فى زى “شركة أمن خاصّة”، وهو ما استفزّ المصلين كذلك. وتُعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما حدث مع الناشط الإعلامي السعودي محمد سعود، خلال زيارته ضمن وفد لصحفيين عرب بينهم سعوديون وعراقيون إلى المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، في يوليو المنصرم. وتعرض “سعود” للرشق بالحجارة وغيرها من المقذوفات، كما طُرد من باحة المسجد الأقصى، وبصق أحد الأطفال عليه.

https://twitter.com/adham922/status/1183683498428846082

إهانة المنتخب السعودى

ودأبت قناة “العربية” قبل وصول المنتخب السعودي للأراضي الفلسطينية على نشر رواية أن دخول البعثة الكروية السعودية إلى فلسطين سيكون استثنائياً، تحت ضمانة الجانب الأردني، الذي تكفل بأن تنطلق الحافلة من مطار عمان الدولي إلى رام الله دون توقف أو تفتيش من قبل الإسرائيليين، وهو الذي لم يحدث  خلال وصول الوفد.

إلا أن موقع “الخليج أونلاين” فضح الأمر، حيث أكد خضوع جميع أفراد البعثة السعودية للتفتيش والتدقيق من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أنزل جميع السعوديين في قاعدة انتظار خاصة بهم، وعمد إلى فحص جوازاتهم كأي مسافر عادي.

إذلال مقصود

الناشط الفلسطيني أحمد جرار أكد أن المنتخب السعودي دخل فلسطين عن طريق جسر الأردن، وأنزل جيش الاحتلال جميع الركاب؛ من لاعبين وجهاز فني، إلى قاعة الانتظار، وعمد إلى تفتيشهم وفحص جوازات سفرهم كأي زائر آخر. وقال جرار في حديث له: إنه “رغم كل التنسيق الفلسطيني والأردني المسبق لهم، أوصل الاحتلال الرسالة جيداً بأن السيادة له وحده، ومن باب التطبيع والدعاية له سيسمح لهم بالدخول بعد موافقته”.

وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية بقطاع غزة، رفضت الترتيبات القائمة لزيارة المنتخب السعودي إلى رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة لخوض مباراة الذهاب أمام نظيره الفلسطيني ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم (قطر 2022) وكأس أمم آسيا (الصين 2023). وقالت الوزارة في بيان لها: إن “زيارة المنتخب السعودي وأي منتخب عربي في هذه الظروف، وعبر معابر يسيطر عليها الاحتلال هي خطوة غير مقبولة وإجراء مستهجن يجب أن يتوقف”.

الحركة العالمية لمقاطعة “إسرائيل” (BDS) اعتبرت أن زيارة المنتخب السعودي لمدينة القدس المحتلة ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023، في هذا الوقت، يأتي في سياق التطبيع الرسمي الخطير للنظام السعودي مع الكيان الإسرائيلي والعلاقات الأمنية المتنامية بينهما.

التطبيع يتسلل بصمت

وقالت الحركة في بيان لها: “في الوقت الذي نقدّر فيه بعمق دعم الشعب السعودي الشقيق للقضية الفلسطينية، رغم المؤشرات الواضحة على مساعي النظام لحرف البوصلة، لا يمكن إلا أن نقرأ قدوم المنتخب السعودي، الذي يمثل رسمياً السعودية، إلى فلسطين المحتلة في هذا الوقت تحديداً إلا تطبيعياً”.

وبينت أن الاتحاد السعوديّ لكرة القدم سبق أن رفض اللعب عام 2015 داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة خشية أن يعد الأمر تطبيعاً مع الاحتلال، في إشارة إلى التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018 وكأس آسيا 2019.

وتساءلت: “لماذا تغير موقفه الآن، وأعلن عن موافقته على خوض المباراة هذا العام ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023؟”. وعبرت الحركة عن إدانتها لمختلف أشكال التطبيع الرياضي، المتمثلة في “استضافة فرق رياضية إسرائيلية ضمن البطولات العالمية والإقليمية في بعض الدول العربية”.

إدانة فلسطينية

عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موسى أبو مرزوق، قال في تعليقه على زيارة المنتخب السعودي: إن “التطبيع مع الاحتلال الصهيوني جريمة، مهما كان العنوان الذي يجري التعاون تحته”. وأضاف أبو مرزوق، في تغريدة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “الضفة الغربية تحت الاحتلال، والسيادة عليها ليست للفلسطينيين، والدخول والخروج للفلسطينيين وضيوفهم عبر الإسرائيليين”. واعتبر أبو مرزوق أن العلاقة مع (الإسرائيليين) تطبيع يضر بالقضية الفلسطينية، “والرياضة وزيارة الأقصى الأسير ليست مبرراً”.

كذلك، استهجنت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية توجُّه المنتخب السعودي لكرة القدم إلى الضفة الغربية المحتلة بـ”إذن إسرائيلي”، لملاقاة نظيره الفلسطيني. وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد الهندي، في تصريح نشره الموقع الإلكتروني للحركة: إن “المنتخب السعودي امتنع سابقاً عن هذه المشاركات؛ رفضاً للتطبيع مع الاحتلال”.

وأضاف: إن “ذلك يعد خرقاً للمقاطعة العربية للاحتلال، من خلال الدخول للأراضي المحتلة بإذن صهيوني”.

وفي عام 2015 أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم انسحابه من مواجهة المنتخب الفلسطيني، ضمن تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا وكأس آسيا 2019 بالإمارات، معللاً انسحابه من المباراة بدواعٍ أمنية، لكن المباراة أقيمت في النهاية بالعاصمة الأردنية عمّان، وانتهت بالتعادل. وفي الآونة الأخيرة، شهدت العلاقات السعودية-الإسرائيلية تطبيعاً واسعاً تزامناً مع صعود محمد بن سلمان لولاية العهد أسوة بالإمارات والبحرين، وسط حديث عن استعداد المملكة لإقامة علاقات مع الدولة العبرية، بحسب تقارير إسرائيلية وغربية.

Facebook Comments