فى إطار سياسة عسكرة كافة المؤسسات المدنية فى مصر، بعد انقلاب 3 يوليو 2013 فوجئ أكثر من خمسة آلاف عضو هيئة تدريس بجامعة القاهرة من ملاك الوحدات السكنية بمشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة بمدينة السادس، بإسناد  رئيس الجامعة الدكتور محمد الخشت إدارة مشروع إسكان الجامعة لضابط جيش متقاعد بدرجة لواء يدعى جمال الأشقر، وكل مؤهلاته وخبراته أنه مقرب من عبد الفتاح السيسى بزعم أن ضباط الجيش قادرون على الإنجاز السريع للمشروع، الذى كان مقررا تسليم وحداته للحاجزين قبل عامين ولكن حتى الآن لم يتم الإعلان عن موعد لتسليمها.

يأتى ذلك رغم أن جامعة القاهرة بها أكبر كلية هندسة فى الشرق الأوسط وتمتلك خبراء فى مجال التشييد من ذوى الخبرة العالمية، فضلا عن كلية التخطيط العمرانى التى تمتلك أساتذة كبارا فى ذات التخصص.

ولكن ووفقا للشكوى التى رفعها المئات من هيئات التدريس لرئيس الجامعة والجهات المعنية، بدلا أن يقوم الأشقر بإنجاز المشروع، بدأ فى ابتزاز هيئات التدريس ومساومتهم على خطى مقاولى الدرجة الثالثة، حيث أعلن أن الوحدات السكنية سوف تتسلم دون المواصفات الفنية المتفق عليها أساسيات فقط، بزعم غلاء خامات البناء رغم أن هيئات التدريس ملتزمون بالسداد منذ 2012، وأى تأخير فى السداد تقوم الجامعة فى احتساب غرامات تأخير كل شهر ،كما أن أى غلاء فى الاسعار بعد تعويم الجنيه تتحملها الجامعة التى تأخرت فى بناء المشروع، حيث مشروعات مجاورة تم تسليمها خلال عامين فقط.
ولم يكتفِ اللواء المقرب من السيسى بذلك بل عاقب هيئات التدريس عندما رفعوا شكوى لرئيس الجامعة فاخترع بنودا جديدة لا يتم العمل بها إلا فى المشروعات الاستثمارية، وهو نقاط التميز وهو ما يعنى أن عضو هيئة التدريس الذى حصل على شقة وجاءت بحرى ويدخلها الشمس والهواء عليها أن يدخل مبالغ إضافية بدعوى أن هذه نقاط تميز.

كما فرض اللواء الأشقر إتاوات على حاجزى الدور الأول بدعوى ان أمامه حديقة وسوف يتمتع مباشرة بالخضرة، رغم أنهم دفعوا بالفعل ثمن الحديقة كأنها أمتار إضافية فى وحداته السكنية، وكذلك على حاجزى الدور الرابع بـ"روف" رغم أنهم دفعوا ثمن الأمتار الإضافية.. إلا أن "الأشقر" ضاعف المقابل بدعوى أنها نقاط تميز وسوف يتمتعون برؤية السماء مباشرة!

يحدث ذلك رغم أن المشروع سكنى وخاص بهيئة التدريس والعاملين بالجامعة ولا يهدف للربح، فضلا أن الحاجزين غير قادرين عن دفع إتاوات الأشقر بيع للماء والهواء والخضرة ورؤية السماء مباشرة، وهذه الأرض مخصصة لجامعة القاهرة منذ سنوات طويلة بعكس التجمعات الخاص التى يشيدها رجال الأعمال للاغنياء فقط؟
 
وكانت لجنة الإسكان بتحريض من "الأشقر" وبموافقة رئيس الجامعة محمد الخشت قد رفعت أسعار الوحدات السكنية والملحقات الخاصة بها بالمخالفة لشروط الحجز، حيث إن هذه الزيادات تمت دون الإعلان عن ميزانيات المشروع التى توضح تفصيليا كافة الموارد المالية للمشروع وكذلك كافة المصروفات حتى تكون الزيادة فى التكلفة مبررة وبناء على طريقة محاسبية سليمة وبشفافية مطلقة، وذلك طبقا للشروط التى تم على أساسها حجز الوحدات.

وطالب هيئات التدريس فى شكوى رسمية لرئيس الجامعة بالتدخل السريع لتطبيق شروط الحجز، مؤكدين أن مطالب ملاك الوحدات هى:
1) أن تلتزم لجنة الإسكان بجامعة القاهرة وإدارة الجامعة بكافة الأسعار التى أعلنت لحجز الوحدات السكنية / نقاط التميز / الحديقة / الرووف عند كل مرحلة من مراحل الحجز وألا تتدخل لجنة الإسكان فى تغيير هذه الأسعار، وأن يتم التعامل مع فروق التكلفة وطريقة حسابها طبقا لشروط الحجز ومن خلال الإفصاح العلنى المعلن عن القوائم المالية الخاصة بالمشروع والتى توضح عناصر التكلفة والموارد المالية للمشروع التى تحققت والمتوقعة حتى يمكن التأكد بشكل محاسبى سليم من وجود زيادة فى التكلفة وحفاظا على المصداقية والشفافية المطلوبة.
2) تكليف مكتب محاسب قانونى بإعداد ميزانيات المشروع منذ البدء فيه تحقيقا لمبدأ الشفاقية وحفاظا على مصداقية صرح عريق كجامعة القاهرة.
3) ضرورة إعادة بيع الـ 5 صيدليات والتى سبق بيعها بشكل غير قانونى وبسعر متدنٍ.
4) يطلب الملاك أن يكون التعامل مع فروق التكلفة بحساب نسبتها المئوية منسوبة لإجمالى تكلفة المشروع على أن تتحمل كل وحدة سكنية فرق التكلفة بنفس هذه النسبة مضروبة فى سعر الحجز للوحدة السكنية (طبقا لمرحلة الحجز) عند ذلك يكون هناك ضمان لعدالة توزيع فروق التكلفة بعيدا عن التدخل بتغيير الأسعار التى تم على أساسها الحجز مع الأخذ فى الاعتبار أن لكل مرحلة حجز ميزة نسبية تختلف عن أى مرحلة لاحقة لها وذلك لسببين:
أ‌- اختلاف سعر العملة عند كل مرحلة حجز.
ب‌- المدة بين الحجز والاستلام تختلف من المرحلة الأولى عن المراحل التالية بفارق يصل لسبع سنوات كاملة، ما يعنى أن حاجزى المراحل الأولى لديهم نسبة مخاطر استثمارية أعلى.
5) يطالب الملاك بسرعة البدء فى إنشاء مناطق الخدمات بالمجاورات وبالموقع العام للمشروع بما فيها دور العبادة، حيث إن ذلك:
أ‌- مطلب مهم وضرورى لضمان وجود خدمات بالكمبوند عند الاستلام والإقامة.
ب‌- ضمان تدفقات نقدية للمشروع عن طريق تسويق هذه الوحدات.
6) حصول المشترين على عقود تمليك (ولو ابتدائية) توضح كافة الالتزامات وكافة الحقوق لملاك الوحدات ومن خلال كراسة الشروط والمخاطبات التى تم بها الحجز.
7) أن تكون مدة التقسيط للمبالغ المطلوبة لنقاط التميز وللرووف والحديقة مدة منطقية ولا تقل عن 3 سنوات بعد سداد الأقساط المستحقة على الوحدة السكنية بما يتناسب مع دخل المشترين.
8) يطلب ملاك الوحدات بالدور الرابع تقدير مساحة الروف بشكل عادل حيث إن نسبة التحميل غير عادلة ومخالفة للمساحات الواردة برخص البناء.
9) القبول بوجود عدد أكبر من ممثلى الملاك ضمن لجنة الإسكان لضمان وسيلة للنقاش وعرض آراء ملاك الوحدات وكذلك نقل وجهة نظر لجنة الإسكان فيما تتخذه من قرارات.

Facebook Comments