بحكم شبه الدولة.. بعهد الانقلاب العسكري، يتناول المصريون في أيام العيد الأسماك المملحة الشهيرة بالفسيخ والملوحة.. فينا يتناول البعض هياكل الفراخ، وتشهد محلات بيع الفسيخ والرنجة والفسيخ والملوحة والبطارخ، التي تعد من المأكولات الشعبية خلال إجازة عيد الفطر، إقبالا كبيرا على شرائها حالياً من المواطنين، لتناولها خاصة في أول وثاني أيام العيد.

ويأتي الفسيخ في المرتبة الأولى في عملية الشراء حيث وصل سعره ما بين 75 إلى 95 جنيها للكيلو الواحد، أما الرنجة يتراوح سعر الكيلو من 35 إلى 70 جنيها، وأسعار الملوحة البلدي فتتراوح ما بين 60 إلى 95 جنيها وذلك للكيلو الواحد، والسردين البلدي ما بين 30 و40 جنيها.

من ناحيته قال طارق فهمي عضو شعبة الأسماك بغرفة تجارة القاهرة، إن أجواء هذا العام مختلفة عن الأعوام السابقة، فأسعار الفسيخ ارتفعت نتيجة نقصه الشديد في الأسواق لتسجل زيادة بنسبة نحو 40% عن العام السابق، خصوصاً البلدي منها فتضاعف سعره، نتيجة لتعويم الجنيه وارتفاع قيمة الدولار، وهو ما أدى لارتفاع تكلفة الصيد والاستيراد من الخارج، موضحاً أن الغرفة طلبت من مباحث التموين زيادة الرقابة على الأسوق بسبب استغلال البعض للعيد والقيام ببيع البضاعة الفاسدة من الرنجة وغيرها.
وتلجأ مجموعة أخرى من فقراء مصر إلى محلات الطيور، لجمع هياكل وأجنحة وأرجل الدجاج، التي يتركها عدد من المواطنين لطهيها في أول أيام العيد، حيث يصل سعر كيلو الهياكل ما بين 12 و15 جنيها حسب نوعيتها، حيث تقوم عدد من ربات البيوت بشراء الفراخ وطهيه في أول أيام العيد، وزاد الإقبال على شراء الهياكل بصفة خاصة مؤخراً بشكل كبير بعد رفع أسعار الدجاج الذي وصل إلى أكثر من 32 جنيها للكيلو الواحد.

وكانت قد انتشرت داخل الأسواق العامة في محافظات مصر، الأكشاك التي تبيع بقايا الدواجن مثل "الأرجل والأجنحة والعظام والرقبة" وتلك الأسواق تتمتع بشهرة كبيرة لدى أصحاب الدخول المنخفضة، ودفعت موجة ارتفاع الأسعار قطاعاً كبيراً من الشعب الذي يعيش تحت خط الفقر في ظل حكم العسكر، خاصة مع الرواتب المتدنية التي لا تتناسب مع غلو أسعار المأكل والمشرب إلى اللجوء لحلول بديلة؛ ألا وهي العيش على بقايا الدواجن وفضلاتها، بعد ارتفاع أسعار الدجاج، رغم تحذير الأطباء من خطوة تناول تلك الهياكل على الصحة العامة، لكونها تباع في الأسواق الشعبية دون رقابة من وزارة الصحة، فضلاً عن أن معظم تلك الهياكل مصابة بالعديد من البكتيريا، خصوصا "أرجل وأجنحة الدجاج" التي غالبا ما تكون مصابة ببكتيريا السالمونيلا والشيجلا.

وتشهد محافظات مصر خلال تلك الأيام حالة من الغليان، لارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك، حيث قفز سعر اللحوم بالعظم حاجز الـ 150 جنيها واللحوم البرازيلي المستورد وصل إلى 85 جنيهاً، بينما يتباين سعر كيلو الفراخ من 30 إلى 40 جنيها في بعض المناطق، والبانيه بـ 75 جنيها، وسعر كيلو الأسماك البلطي ارتفع لـ40 جنيهاً والمزارع إلى 30 جنيهاً، ولهذا لجأ الأهالي خاصة الفقراء لحلول بديلة عقب هوجة ارتفاع الأسعار إلى "هياكل الدجاج"، فبعضهم اتجه إلى شراء الأجنحة والأرجل، وآخرون استبدلوها بالهياكل من جناح الدجاجة وعظام الصدر والرقبة بعد إخلاء اللحوم منها، وهناك من يفضل الأجنحة بمفردها دون الرقاب والهيكل العظمى.

Facebook Comments