كتب سيد توكل:

الدولارات عصب الحياة للعصابة الصهيونية التي تحتل فلسطين، ولأنها سند الانقلاب في مصر وظهره فقد رأت من حقها أن تنهش قضمة كبيرة من كعكة "رز الخليج" الذي انهمر على رأس قائد الانقلاب، عقب الغدر بالرئيس المنتخب محمد مرسي في يونيو 2013.

وبقدرة قادر حصل كيان العدو على تعويض قدره 2 مليار دولار، في صفقة كان أبرمها المخلوع مبارك مع الاحتلال، ومن الواضح أن الشعب في النهاية هو الذي سيسدد الفاتورة، لأن السفيه السيسي في مؤتمر الشباب الأخير بالإسماعيلية، وعد المصريين بالفقر، وطالب الشعب المطحون بالصبر عاما آخر، وتنصل من وعوده السابقة بتحسين الأوضاع المعيشية، من خلال رسائل تشائمية للشعب، تحمل شعار "هذا هو المتاح".

وعلى الرغم من انهيار الدولارات والريالات وبترول أرامكو السعودي، فقد وعد قائد الانقلاب فى نهاية العام الماضى بتحسن الأوضاع الاقتصادية للبلاد بعد 6 أشهر، على الرغم من أن الحالة المتدنية التي وصلت إليها مصر تحتاج إلى 6 عقود، حيث الأزمة الاقتصادية الخانقة، بعد تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وزيادة معدلات التضخم وفرض مزيد من الضرائب والرسوم، وارتفاع الأسعار، وتخفيض قيمة الدعم، وازدياد الفقر وتدهور الصحة والتعليم، وضياع حصة مصر التاريخية من مياه النيل، وبيع الجزر والغاز، وإخلاء سيناء لصالح الصهاينة.

ولكنه عاد خلال مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، يتنصل من هذا الوعد الذي قطعه على نفسه، قائلا: هناك سوء للخدمات في كل مصر عشان إحنا غلابة، وأنا مبرضاش بالغلب، وعارف كل مشروع في بلدنا، وعارف فايدته، وهيكبر مصر إزاي، ومن قبل في مؤتمر أسوان قال: احنا فقرا أوى، فهل يتحمل الفقراء فاتورة غرامات الغاز لكيان العدو الصهيوني؟

توقف صفقة مبارك
أكدت "شركة كهرباء إسرائيل" أن محكمة سويسرية رفضت طعنا تقدمت به شركات طاقة مصرية، على حكم لمحكمة أخرى أمرتها بدفع ملياري دولار تعويضا للشركة الصهيونية بسبب توقف إمدادات الغاز، وفيما يبدو أن مسئولين مصريين حصلوا على عمولات لخسارة القضية، بموافقة من سلطات العسكر.

ونقلت وكالة "رويترز" أن بيانا من شركة "كهرباء إسرائيل"، أكد أن حكم المحكمة استند إلى أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والهيئة المصرية العامة للبترول تتحملان المسؤولية القانونية لعدم الوفاء بالتزامهما بتزويدها بالغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء التابعة لها.

وكان نظام المخلوع مبارك اتفق على بيع الغاز للكيان الصهيوني، بموجب اتفاق مدته عشرون عاما انهار عام 2012 ،بسبب تكرار هجمات مسلحين على مدار أشهر، مستهدفين خط الأنابيب الذي يخدم "الكيان" في شبه جزيرة سيناء.

وفي عام 2015 قالت جهة تحكيم دولية إن على سلطات الانقلاب أن تدفع نحو ملياري دولار على سبيل التعويض بسبب توقف إمدادات الغاز لدولة الاحتلال التي لجأت إلى زيت الوقود والديزل الأغلى ثمنا لتشغيل مولداتها.

سرقات الغاز مستمرة من مبارك للسيسي.. "علاء عرفة" بديل "حسين سالم"

Facebook Comments