ما يزيد عن خمس سنوات ونصف، ونحو 2085 يومًا قضاها إسلام المكاوي، الطالب بجامعة الأزهر بالمنصورة، بعد أن حُكم عليه من محكمة عسكرية بالمؤبد في قضية قتل الحارس منذ اعتقاله في 8 مارس 2014، و8 شهور اعتقال، ورغم العقوبة الظالمة له و6 مظاليم محكومين بالإعدام، إلا أن الانتهاكات لم تتوقف بحقه كما بقية معتقلي سجن “المنصورة العمومي”.

قبل يومين جردت زنازين سجن “المنصورة العمومي” بحق المعتقلين من المجرِمَيْن “خالد الشورى” رئيس مباحث السجن، و”هشام الهلالي” مفتش مباحث منطقة سجون جمصة، بعدما قادا الاعتداء على المعتقلين برفقة المخبرين والعساكر، وتغريب ما يقرب من ٣٠ معتقلا إلى سجون بعيدة، وإيداع ٣٢ معتقلا آخرين داخل غرف التأديب والتعدي عليهم بالضرب، ومنع الزيارة عنهم.

وذلك على النحو التالي: تغريب ٧ معتقلين إلى سجن المنيا شديد الحراسة، وتغريب ٩ معتقلين آخرين إلى سجن جمصة شديد الحراسة، وتسكين ٣٢ معتقلا غرف التأديب سيئة السمعة، وتجريد كل الزنازين من شفاطات التهوية والأدوية والطعام، وإحراق ملابس المعتقلين وممتلكاتهم بين عنبر أ و ب.

ومن ضمن المعتقلين الذين تم تغريبهم للمنيا: عصام الرفاعي، ومحمد جمعة، وإسلام المكاوي، وأحمد أمين، وإبراهيم الحفناوي، وعمر أبو السيد، ومحمود صلاح.

رسالة شقيقه

محمد علي طقاشي شقيق إسلام قال إنهم فوجئو في 16 نوفمبر بترحيل غريب ومفاجئ تعسفي لـ”إسلام” ضمن 7 تم ترحيلهم لسجن المنيا مشدد الحراسة.

وأوضح أن شقيقه كان في سجن وادي النطرون وجاء لسجن المنصورة العمومي لتلقي العلاج عن إصابتين في الركبتين تستلزم إجراء عملية جراحية في كل ركبه وكان محددًا له معاد زيارة في المستشفى لتحديد موعد العملية الأـولى بعد ما عمل الاشعات والكشف.

وكشف عن أنهم أثناء الزيارة الأخيرة الأخيرة في 20 نوفمبر فوجئوا بأنهم ممنوعون من زيارته حتى 16 يناير، بعدما تم إذلالهم في الزيارة من الساعة 7 صباحا، إلى الساعة 2 ظهرًا وبعد مرور 7 ساعات انتظار أمام بوابات السجن الخارجية والداخلية وبعد تفتيشنا وتفتيش الزيارة.. دخلوا المعتقلين وإسلام ليس معهم، وجاء أمين شرطة ينادي على زوار إسلام فأخبرهم بما تقدم وهو في الأصل تم تغريبه.

وبعد زيارة رئيس المباحث أخبرهم أن تلك تعليمات من مصلحة السجون بمنع الزيارة 60 يوما وهو منفذ للتعليمات!.

المثير للدهشة أن رئيس مباحث السجن أخبرهم أنه بالفعل مريض وأنه رآه وأن الدواء والطعام ممنوعان عنه، وبعد انصراف الضابط جاء أمناء شرطة للتهدئة “بعدما شافو حالتنا عاملة ازاي وقالولنا سيبوله فلوس في الأمانات وهاتوصله يشتري اللي هو عاوزة من الكانتين قلنا ماشي اهو نبقى عملنا اي حاجه، ندهوا موظف الامانات وجه اخد الفلوس وسجل الاسم ومشينا نجر اذيال الخيبة زي ما بيقولو زي ماروحنا زي ماجينا”.

ولكن الأكثر دهشة هو أنه بمجرد خروج أخيه وأمه فوجئوا بـ”امين شرطة يخبط على شباك العربية”.. تعالو رئيس المباحث عاوزكم، جري روحنا نشوف في ايه اتاري البيه اتضايق اوي اننا حطينا فلوس في الامانات وادانا دش محترم ان ازاي نكسر تعليمات سيادتة رغم اننا ماعملناش اي شىء غير قانوني.. هو انا مش قلتلكم ممنوع اي حاجه توصلهم!.

وأشار إلى أن إسلام الآن يقبع في إيراد سجن المنيا بلا أكل أو ملابس أو دواء، بلا أي شيء قد يحتاجه بني آدم على قيد الحياة”.

واعتبر المحامي أحمد العطار أن إجراء المنع لـ60 يوما غير قانوني وقال إن ترحيله من سجن المنصورة العمومي لسجن المنيا شديد الحراسة تم في أجواء شديدة البرودة ضمن 7 معتقلين فقط بملابسهم.

وأضاف الجديد أنه لما حاولت أسرته زيارته فى سجن المنيا قيل لهم انهم جميعا ممنوعين من الزيارة لمدة 60 يوم باوامر من مصلحة السجون، فإدارة سجن المنيا رفضت هي الأخرى إدخال أي أكل أو أي كمية منه.

ده اسلام مكاوي احد المعتقلين اللى تم تغريبهم من سجن المنصورة العمومي لسجن المنيا شديد الحراسة من 5 ايام اسلام اترحل…

Posted by ‎احمد العطار‎ on Thursday, November 21, 2019

اتهامات ملفقة

ومنذ اعتقال إسلام في أوائل مارس 2014، وبعد إخفائه لأيام وتعريضه للتعذيب الشديد لإجباره على الاعتراف بتهم ملفقة، تم اتهامه في القضية المعروفة بقضية قتل الحارس.

وفي أول زيارته والتي تمت بعد 9 شهور من اختطافه، لم تمنع ظروف والده الصحية عن زيارته، وأبعدته كتيرا عن الزيارة.

وفي ٦ يوليو ٢٠١٦ أرسل إسلام رسالة لأسرته وأصدقائه في أول أيام عيد الفطر المبارك قال فيها:

ورغم الأسر راح نفرح
وراح نغزل خيوط الفجر بايدينا
وشجر الحزن لو فكر ف يوم يطرح
يحلي مرارة بأحلامنا وأمانينا
ولو فكر ف يوم الحزن يكسرنا
يدوب الحزن ولا تدبل أمانينا
هبدأ كلامي بسم الواحد القهار ..
وادعي يارب بعد الليل يجينا نهار ..
واشوف زمام الأمور ف ايدين رجال أطهار ..
يتوضوا من دمعهم ويصلوا للغفار ..

Facebook Comments