كتب – مجدي عزت
في ظل تفشّي الفساد في عهد الانقلاب العسكري، لدرجة باتت تزكم الأنوف، حيث يلقى القبض يوميا على مسئولين كبار في قضايا فساد، وهو الجزء الذي يخفي الكثير من جبال الفساد، وهي سياسة معروفة منذ عهود العسكر السابقين، منذ الخمسينيات.
حيث يظهر الإعلام ويصدر للشارع أنهم محاربون للفساد، فيما تعجّ مؤسسات الدولة بالفساد، الذي يصل جزء كبير من عوائده لقيادات النظام.

استحضر عدد من النشطاء والخبراء، اليوم، واقعة اختيار وزير التموين السابق، خالد حنفي، الذي خرج من الوزارة بفضيحة سرقة القمح وتوريدات وهمية ضيّعت ملايين الدولارات على الخزانة المصرية، حيث جرى اختياره بالإجماع أمينا عاما لاتحاد غرف التجارة بالجامعة العربية، نهاية سبتمبر الماضي.
متسائلين، كيف ترشح مصر فاسدا ليمثلها في منظمة دولية، وهو ما يعبر عن تفاهمات للأجهزة السيادية، التي تحمي رجالها، بعد خروجهم بفضائح تكشفها اجهزة أخرى متصارعة.

وانتخب وزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق خالد حنفي أمينا عاما لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية، بعد أن سحبت دولتا الأردن والسودان الوزراء المرشحين من قبلهما لصالح مصر؛ وذلك بالاجماع بنسبة 100%، كأول مصري يفوز بهذا المنصب، ورقم 4 في تاريخ الاتحاد الذي تم إنشاؤه في الخمسينات، وذلك منذ أكثر من 60 عاما.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية في عمان، مؤخرا، برئاسة نائل الكباريتي، وهو عضو مجلس الأعيان بالأردن؛ وذلك بحضور رؤساء ووفود 19 دولة عربية والدكتور كمال حسن علي الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون الاقتصادية.

يشار إلى أن فترة وزارة حنفي، شهدت وزارة التموين عدد من الأزمات منها التوريدات الوهمية لصوامع القمح، وسرقات البطاقات التموينية، والعجز في السلع التموينية. 

Facebook Comments