كتب: هيثم العابد
اعترف مركز "ستراتفور" الاستخباراتى الأمريكي بتعرض شعبية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لخسارة فادحة؛ على خلفية التنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية، مشددا على أن تفريط الجنرال الدموي فى الأرض وضعه فى صدام مباشر مع العسكر.

وكشف المركز– فى تقرير استخباراتي- عن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة نصح السيسي بالامتناع عن نقل هذه الجزر، أو تأجيل تلك الخطوة إلى مرحلة لاحقة لتجنب الغضب الشعبي المستعر، خاصة أن هذه الخطوة يمكن أن تضر الكبرياء الوطني، وتحبط الجماهير التى تعاني من توالي النكبات المعيشية.

واعتبر التقرير– الذى أعده موظفون سابقون في الاستخبارات الأمريكية- أن توقيت الاتفاق، بالتزامن مع الإعلان عن استثمارات سعودية كبيرة في مصر، تم النظر إليه على أنه أشبه بعملية صفقة بيع من خلال تقديم المعونات الاقتصادية، مشيرا إلى أن استعداد مصر لتحمل التكلفة السياسية للتنازل عن السيطرة على الجزر لجارتها، يبين إلى أي مدى نجحت السعودية في سحب مصر إلى تكتلها من الدول السنية.

وشدد المركز- أحد أهم المؤسسات الاستخباراتية ويطلق عليه إعلاميا "وكالة المخابرات المركزية في الظل"- على أن السيسي أعلن عن الاستسلام بالكامل لراعيه الأكثر ثراء فى الخليج، وأقدم على خطوة مثيرة للجدل اعتبرها الخبراء خرقا للدستور المصري الذي يحظر بيع الأراضي العامة، وهو ما أثار موجة من الاحتجاجات في القاهرة.

وأشار إلى هناك دعوى لإبطال الاتفاق سوف يتم النظر فيها في المحكمة الإدارية العليا في 17 مايو من الشهر المقبل، موضحا أن المصاعب الاقتصادية الحالية التي تواجهها مصر يجعلها أكثر اعتمادا على ما يجود به رعاتها من البقاء، وتعطيها خيارات أقل مقارنة إذا ما كانت أكثر ثراء، وتتمتع بالاكتفاء الذاتي.

واختتم المركز تقريره بأن التكلفة السياسية للحكومة المصرية عن قرارها بشأن الجزر سيستمر في مطاردتها خلال الأشهر المقبلة، في الوقت الذي يرى فيه المصريون أن حكومتهم قد ارتكبت خيانة في حق السيادة الوطنية.
 

Facebook Comments