في إطار الدور الذي يلعبه نظام العسكر في خدمة الصهاينة وجه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي وفدا من جهاز المخابرات المصرية مؤخرا إلى غزة للضغط على قيادة تنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني وإقناعها بعدم توجيه هجمات على الصهاينة في الأراضي المحتلة أو إطلاق صواريخ على المستوطنات والالتزام بمسار التهدئة حتى يعيش الكيان الصهيوني – الذي يبذل السيسي من أجله كل جهوده – في سلام.

 

ورغم محاولات السيسي لاسترضاء الصهاينة من أجل البقاء على كرسي الحكم كشف تقرير صهيوني عن أن "جهاز الاستخبارات المصرية فشل في محاولاته لإقناع قيادة تنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني بالحفاظ على التهدئة بين (إسرائيل) والفلسطينيين"، مشيرا إلى تنامي نفوذ إيران على التنظيم الذي تتصاعد قوته في قطاع غزة ونجح في توجيه ضربات قوية لجيش الاحتلال.

 

 ونقل تقرير نشره موقع "نيوز وان" الصهيونى بعنوان "فشل المخابرات المصرية" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "أحد قادة تنظيم الجهاد والمسؤول عن إطلاق الصواريخ ضد (إسرائيل) يختبئ الآن خوفًا من قيام تل أبيب باغتياله".

دور الوساطة

 وأشارت المصادر إلى تزايد غضب نظام السيسي من التصعيد العسكري الأخير بالقطاع، مؤكدة أن نظام السيسي استدعى مسئولي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في الفترة الماضية، ليبلغهم احتجاجه إزاء إطلاق الصواريخ الفلسطينية على (إسرائيل) .

وقال التقرير إن "نظام السيسي هدد بالانسحاب من دور الوساطة بين (إسرائيل) والفصائل الفلسطينية في غزة إذا ما استمر خرق التفاهمات مع تل أبيب"،

وأخطرت (إسرائيل) المخابرات المصرية بأن "أحد مسئولي الذراع العسكرية لحركة الجهاد يقف وراء إطلاق الصواريخ، بينما يستعد وفد من المخابرات المصرية لزيارة القطاع قريبا؛ لمناقشة التطورات الأخيرة مع قادة المنظمتين الفلسطينيتين".

 كان جهاز مخابرات السيسي قد دعا قادة "الجهاد الإسلامي" لزيارة القاهرة، قبل 3 أسابيع وكان الغرض من الاجتماع إقناعهم باحترام التهدئة مع تل أبيب وإبعادهم عن التأثير الإيراني بحسب مزاعم التقرير.

 وخلال الاجتماع، استخدم نظام العسكر عددا من المغريات مع تنظيم الجهاد تزامنا مع أسلوب التهديد؛ حيث وعدوا بإطلاق سراح 26 معتقلاً من التابعين للذراع العسكرية للتنظيم من المعتقلات المصرية.

القيادة الجديدة

 وذكر التقرير أنه في عهد عبدالله رمضان شلح الأمين العام السابق للجهاد الإسلامي، كانت العلاقات بين التنظيم وقيادات المخابرات المصرية ممتازة، وفي المقابل كانت علاقات الجهاد مع إيران باردة.

وأشار إلى أن نظام السيسي يسعى إلى إعادة العلاقات مع قيادة "الجهاد الإسلامي" الجديدة، إلى الفترة الذهبية التي تميزت بها قيادة "رمضان شلح"، واتباعا لأسلوب العصا والجزرة، هددالسيسي أيضا بأنه حال استمرار مهاجمة تل أبيب، فإنها ستشن حربا ضد غزة وتدمر البنى التحتية العسكرية لـ"حماس" و"الجهاد الإسلامي".

 وأكد التقرير أنه رغم كل ذلك فشلت المخابرات المصرية فشلاً ذريعًا سواء بالترغيب أو بالترهيب في إبعاد قيادة "الجهاد الإسلامي" عن النفوذ الإيراني مشيرا إلى أن ذلك ظهر بوضوح مع إطلاق الصواريخ في نهاية الأسبوع الماضي على (إسرائيل)؛ نتيجة لتوجيهات طهران، والذي يأتي في أعقاب المظاهرات الضخمة في لبنان والعراق وتآكل مكانة الجمهورية الإسلامية في كلا البلدين.

 واعتبر التقرير أن "إيران تحاول تسخين الجبهة الشمالية عبر حزب الله والجنوبية عبر الجهاد الإسلامي؛ لتبعد الأنظار عما يحدث في لبنان والعراق ورفض المواطنين للتدخل الشيعي في كل من البلدين".

وقال: يرى الإيرانيون أن الوضع السياسي في (إسرائيل) هو الأنسب للعمل في وقت تعاني فيه الحكومة الإسرائيلية حالة من الشلل وتعجز عن اتخاذ قرارات مصيرية فيما يتعلق بقطاع غزة، وتؤيد سياسة ضبط النفس وتخشى من هجوم إيراني مفاجئ من غرب العراق أو سوريا.

Facebook Comments