كتب جميل نظمي:

حذر المركز المصرى الحق فى الدواء، من أن الاحتياطى من المستلزمات والأدوية لن يتحمل أكثر من شهرين فقط، وأن جميع المستشفيات أرسلت استغاثات لوزارة التعليم لتخلى مسؤليتها بسبب توقف جميع الشركات المتعاملة من توريد أى طلبيات بسبب ارتفاع أسعار الصرف.

وأضاف المركز، فى بيان: "أن ارتفاع الضريبة المضافة إلى ١٥٪‏ بدلا من ١٠٪‏، فاقم ارتفاع أسعار المستلزمات.. ويدعو المركز بعد رصد دقيق لأوضاع أكثر من ٧٥ مستشفى جامعيا وتعليميا الحكومة المصرية ووزارة التعليم العالى ووزارة المالية التعامل مع محنة هذه المستشفيات بروح المسؤلية، والتعامل الواقعى مع مشاكلها التى نتجت نتيجة سوء الأحوال المالية للمستشفيات.

دق التقرير ناقوس الخطر، بدراسة استقصائية أكدت خلو نحو ٥٥٪‏ من المستشفيات الحكومية من المستلزمات الطبية والأدوية، منها ٣٠٪‏ في صعيد مصر، خاصة الشرائح والمسامير، ودعامات القلب، المفاصل الصناعية، الصمامات التى تستخدم فى جراحات وأيضا هناك نقص في جميع المستشفيات للموكسدات الطبية والصمامات والوصلات الشريانية أو الرقع الاصطناعية التي تُستخدم في سد الفجوات والثقوب، وحتى الخيوط الجراحية، ونقص الفني مثل التمريض وفني الأشعة والتحاليل".

وتابع: "أن هناك نحو ٤٠٪‏ من المستشفيات الأخرى في طريقها للأوضاع نفسها، وقد تأكد المركز أن محافظى الأقاليم التي تتبع هذه المستشفيات أرسلوا لرئاسة الحكومة المصرية لحثها على زيادة ميزانيات هذه المستشفيات كذا فعل مدراء المستشفيات في مكاتبات رسمية، إلا أن عدم رد المسئولين كان له رد فعل سلبي، فأدى الأمر إلى استقالة عدد من مدراء المستشفيات مثل المستشفى الجامعي بقنا، وصدور منشورات تعتذر فيها المستشفيات عن استقبال مرضى العيادات الخارجية والطوارئ مثل أسيوط وسوهاج والبحيرة، كما أدت هذه الأوضاع إلى إغلاق غرف العمليات وتأجيلها لمدة وصلت إلى 6 شهور كاملة، خاصة عمليات القلب للأطفال، خاصة في مستشفي قلب عين شمس التابع لجامعة ومستشفى الشاطبي الجامعي ومستشفى بنها الجامعي".

واستطرد: "أن دور المستشفيات الجامعية التي أسست وفق أحكام القانون ١٠٠٢ لسنة ٧٥ كان بهدف العلاج والتدريب والبحث العلمي، ووصل المترددين للعلاج في نحو أكثر من ٨٨ مستشفى جامعيا عام ٢٠١٥ إلى حوالي ١٨ مليون مريض، أي حوالي ٤٧٪‏ من إجمالي المترددين على المستشفيات في مصر، وميزانية أقل من ٦ مليارات جنيه، وأثبتت هذه المستشفيات قدرة فائقة في علاج أمراض القلب والأورام وزراعة الكبد والكلي؛ حيث تتوافر الخبرات الطبية ذات المهارة الرفيعة، وهناك إحصائية يتضح منها أن ٥٥٪‏ من العمليات الكبرى المسجلة في مصر تجرى في المستشفيات التعليمية؛ حيث يفضلها المريض المصري عن المستشفيات التي تتبع وزارة الصحة، لتوافر أعداد من الأساتذة والاستشاريين وأعضاء هيئات التدريس".

وتمتلك المستشفيات الجامعية نحو ٥٥ ألف سرير، موزعين على أكثر من ٢٠ محافظة، تقدم جميع خدماتها بشكل أشبه بالمجاني، ويعمل فيها نحو ١٤ ألف عضو بهيئة التدريس بالجامعات المصرية، و٧ آلاف معيد ومدرس مساعد.

وخلال عام ٢٠١٥ أجرت المستشفيات الجامعية أكثر من ٤٠ ألف عملية ما بين كبرى ومتوسطة ونحو ٣٠ ألف عملية صغيرة".

مستشفيات تواجه الموت
ورصد "الحق في الدواء" أن مستشفيات أسيوط تحتاج إلى أكثر من ٥٠ مليون جنيه، لدعمها حتى تستطيع مواصلة العمل، وهي تخدم حوالي ٤ ملايين مريض، وتشكو من عدم توافر المحاليل والأدوية والمستلزمات الطبية، وقامت أول الشهر بإغلاق قسم الاستقبال لعدة أيام.

مستشفى جامعة قناه السويس، وهو يخدم نحو ٢ مليون مواطن، وأربع محافظات تمتلك ٤ مستشفيات بطاقة ٦٠٠ سرير، تحتاج إلى دعم فوري في مجال الأدوية والمستلزمات وأعضاء أطقم التمريض.

مستشفى أسوان الجامعى يشكو من  نقص الإمكانيات وطلب دعم بقيمة 6 ملايين جنيه، لاستكمال تجهيز وتشغيل المستشفى الجديد، والذى يحتوى على 100 سرير، إضافة إلى شراء وحدة رنين مغناطيسى وقسم أشعة.

بينما تواجه مستشفيات جامعة المنيا تحديًا واضحًا، يتمثل فى عدم اكتمال مشروعات قصيرة المدى، إضافة إلى مستشفى الكبد والكلى بالجامعة بتكلفة إجمالية تصل لحوالى 46 مليون جنيه، وتشمل عدد 2 مستشفى، الجديد، فى حين تبلغ عدد الأسرة حوالى 970 سريرا، ويشكو المستشفى من نقص شديد في المستلزمات الطبية اللازمة لإجراء العمليات.

ويشكو مستشفى سوهاج من نقص الميزانية التى تسهم فى استكمال المنظومة الصحيحة، التى تحتاج إليه المستشفى جهاز أشعة مقطعية متعدد الشرائح فى حدود مبلغ 3 ملايين جنيه، إضافة إلى جهاز معجل خطى للعلاج بالأشعة فى حدود مبلغ 7 ملايين جنيه، ويوجد نقص شديد في المحاليل والأدوية بكافة أصنافها.

وتواجه المنظومة الصحية بمستشفيات جامعة بنها، العديد من التحديات لاستكمال المنظومة الصحية بها من مشروعات قصيرة المدى تتمثل فى تطوير تام في  قسم القسطرة بمبلغ حوالى ١٠ ملايين جنيه، حيث يبلغ جهاز القسطرة فقط حوالى 6 ملايين جنيه وعدد 2 جهاز موجات وجهاز رسم قلب وأسرة للمرضى بمبلغ مليون جنيه والمستشفى بطاقة ٧٢٠ سريرا يخدم نحو ٢ مليون مريض، أما مستشفى كفر الشيخ الجامعي والمستشفى الأميري الجامعي بالإسكندرية والمستشفى الجامعي بالغربية والفيوم وبني سويف والزقازيق الجامعي يشكو من نقص المحاليل وأدوية أمراض الدم وبعض مستلزمات الغسيل الكلوي وأدوية الأورام.

أما مستشفيات جامعة القاهرة من أقدم المستشفيات التعليمية والعلاجية وأكبرها فى مصر والشرق الأوسط، وهى قلعة الطب فى المنطقة العربية؛ حيث يرجع إليها الفضل فى إمداد العالم بأمهر الأطباء والمعالجين تعاني من وضع مأساوي، وأصبحت يصدر منها استغاثات للمجتمع المدني بإمدادها بالتبرعات لإنقاذ المرضي، خاصة في أقسام أولا: أقسام الأمراض الباطنة العامة وتشمل ثمانية أقسام.

يذكر أن ٩٠٪‏ من فقراء مصر يعالجون في هذه المستشفيات التي تتحمل علاج أصحاب المعاشات والعمالة الزراعية والباعة الجائلين، وهم يقدرون بالملايين يجب التدخل لإنقاذهم وإنقاذ هذه المستشفيات.

Facebook Comments