أصدر الدكتور نصيف حفناوي، وكيل وزارة الصحة بالمنوفية قرارا بإقالة الدكتور أحمد السرسي مدير مستشفى حميات منوف على خلفية واقعة خروج مرضى كورونا من دون استكمال العلاج الخاص بهم.

تعود أحداث الواقعة إلى قيام إدارة المستشفى أمس بمطالبة مرضى فيروس كورونا بالخروج من الغرف إلى قسم الاستقبال لمغادرة المستشفى إلى العزل المنزلي ورفضت إدارة المستشفى منحهم جرعة العلاج المقررة لهم وتوفير سيارات إسعاف لتوصيلهم إلى منازلهم؛ ما اضطر عددا منهم لاستقلال مواصلات عامة.

مستشفى منوف تعيد مصابين بكورونا لمنازلهم

كارثة في المنوفية.. نحو 30 مصابًا بكورونا في "حميات منوف" يغادرون إلى منازلهم قبل التعافي بطلب من إدارة المستشفى

Posted by ‎الجزيرة – مصر‎ on Friday, May 22, 2020

بدوره علق الدكتور أحمد السرسي على قرار الإقالة، قائلا: "المستشفى ممتلئة عن آخرها.. يأتي مرضى بصعوبة تنفس ثم فشل والعناية المركزة ممتلئة لا يوجد مكان ثم تموت الحالة. كل يوم هذا السيناريو".

وتابع: "هناك حالات مستقرة وغير معدية وأخذت علاج 5 أيام ولا تأتي إسعاف لنقلها وعندما نتخذ قرارا يفرج الأزمة في إجازة عيد وننفذه ملتزمين بالوقاية وصرف علاج 7 أيام ومتابعة منزلية لحالات مستقرة أصلا ونوسع مكانا للمرضى لوقف نزيف الوفيات الغير محسوب يكون هذا هو الرد".

فشل وزارة صحة الانقلاب 

وفي السياق ذاته واصلت الأطقم الطبية بمستشفى حميات العباسية إضرابها عن العمل اعتراضا على نقص أعداد قدمي الخدمة الطبية خاصة بعد إصابة عدد منهم سواء من الأطباء أو لتمريض بفيروس كورونا المستجد وشهد المستشفى الذي يتم استخدامه حاليا مستشفى عزل لمصابي فيروس كورونا المستجد حالة من الهرج؛ وذلك بسبب تكدس المواطنين الراغبين في عمل المسحات لفيروس كورونا في الوقت الذي يرفض فيه الطاقم الطبي العمل قبل توفير وسائل وقاية من الإصابة.

كما فضح مستشفى حميات سوهاج المخصصة للعزل فشل وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، في مواجهة فيروس كورونا، مؤكدة خطورة الأوضاع التي يعاني منها المستشفي في ظل تزايد أعداد المصابين بالفيروس، واصفا الوضع بأنه "كارثي".

وقال المستشفى في بيان له: إن الوضع تخطى القدرة الاستيعابية لعزل اشتباه حالات الكورونا، لدرجة أن ليله أمس شهد إغلاق المستشفى أبوابه على 42 مريضا كورونا في مبنى واحد مكون من دورين، مضيفا: “لكم أن تتخيلوا حجم الكارثة”، مشيرا إلى أن نسبه الوفيات في تزايد، لعدم وجود إمكانيات بالمستشفى للتعامل مع الحالات الحرجة، والأطباء يصرخون، لعدم وجود أماكن لدخول المرضى".

أيضا ناشد مواطن مصري من محافظة الشرقية سلطات الانقلاب إنقاذه وأسرته المصابة بفيروس كورونا خاصة بعد تجاهل مسؤولي الصحة بالمحافظة لاستغاثته؛ ما دفعه لتصوير مقطع فيديو طلب من الجميع نشره لإنقاذه قبل فوات الأوان.

  https://www.facebook.com/AJA.Egypt/videos/991892197873235

تخبط وعشوائية

وقال الدكتور مصطفى جاويش وكيل وزارة الصحة سابقا: إن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية الأسبوع الماضي، مضيفا أن تصريحات وزير التعليم العالي أمس بأن الأعداد المعلنة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية وأن العدد الحقيقي يقترب من 70 ألف حالة يؤكد أن مصر مقبلة على كارثة.

وأضاف جاويش – في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر – أنه رغم انتشار الفيروس في مصر واستغاثات الآلاف من المواطنين تصر وزارة الصحة على تقييد إجراء فحص bcr للمشتبه فيهم أو حتى المخالطين، مضيفا أن معدل الفحص في مصر وصل إلى 130 ألف حالة وهي نسبة قليلة جدا بالنسبة لعدد سكان مصر، فضلا عن ارتفاع نسبة الوفيات في مصر عن المعدل العالمي.

وأوضح جاويش أن منحنى الإصابات بفيروس كورونا لا يزال تصاعديا، مضيفا أن تعامل الانقلاب مع أزمة كورونا منذ البداية لم يتم وفق خطة واضحة واتسمت كل القرارات بالتخبط والعشوائية بدليل التركيز في الاستعداد لفيروس كورونا على مستشفيات مركزية صغيرة مثل مستشفى النجيلة للعزل بمطروح أو مستشفى العجمي أو مستشفى الإسماعيلية والتي لا تتجاوز سعتها 50 سريرا.

وأشار جاويش إلى أن الوزيرة بعد تزايد الإصابات أصدرت قرارا بتحويل مستشفيات الحميات والصدر لفرز حالات كورونا ثم أصدرت قرارا لاحقا بتحويلها إلى مستشفيات عزل دون توفير الأدوات اللازمة، ومنذ يومين أعلنت الوزيرة تحويل جميع مستشفيات الحميات والصدر إلى مستشفيات عزل وتحويل جميع المستشفيات العامة والمركزية إلى مستشفيات فرز واستقبال حالات كورونا دون توفير الأدوات اللازمة ووسائل الحماية الشخصية.

ولفت إلى أن وزيرة الصحة أعلنت من يومين أن المرضى أصحاب الحالات المتوسطة والبسيطة سيتم تحويلهم إلى العزل المنزلي ويقتصر التواجد في مستشفيات العزل على الحالات الصعبة وهو الإجراء الذي طبقه مدير مستشفى حميات منوف، لكن دون توفير سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى بيوتهم.

وحذر جاويش من إجراء العزل المنزلي لأنه يتطلب توفير غرفة مستقلة بعيدا عن أي مخالطين وتوفير الأدوات الشخصية الخاصة به وكذلك الأدوية ويتم متابعته يوميا من أطباء في مستشفيات العزل وهو وضع يصعب تحقيقه في مصر ويكشف التخبط والعشوائية في قرارات وزارة الصحة.  

بنية تحتية متهالكة

بدوره قال الكاتب الصحفي محمد منير: إن المؤسسة الصحية في مصر مثلها ككل أجهزة الدولة غير مستعدة وليست قائمة على أسس ثابتة، مضيفا أن عبدالفتاح السيسي لا يعنيه إطلاقا تطوير البنية التحتية لمؤسسات الدولة.

وأضاف منير- في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر- إن مصر دولة منهارة غير قادرة على مواجهة أي كارثة، كما حدث في أزمة السيول الأخير والتي أغرقت مصر، مضيفا أن الأزمة في مصر مرتبطة بنظم الحكم المتعاقبة على مصر مضيفا أن مصر غير مستعدة لتقليل إجراءات الحظر في هذه الظروف.

وأوضح منير أن مصر دولة عاجزة فاسدة وهو ما وضح جليا في التعامل مع أزمة كورونا وغيرها من الأزمات وليس أمام المواطنين إلا مساعدة أنفسهم من خلال توافر الجهود وتشكيل فرق شعبية من الأطباء وشبابهم لنشر الوعي بين المواطنين حول طرق الوقاية وأساسيات العلاج.

 

Facebook Comments