أحمدي البنهاوي
قال وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب طارق شوقي: إنه سيتم فتح المدارس اليابانية في الفصل الدراسي الثاني، وذلك بعد دراسة زيادة مصروفات الطالب في المدارس اليابانية المقدرة بـ4 آلاف جنيه، بنسبة 40%، وأن الفصل سيضم 35 طالبًا.

يأتي القرار الجديد الذي أعلنه "شوقي" بعدما صرح، في 19 أكتوبر، بأن السيسي قرر وقف مشروع المدارس اليابانية وكأنه لم يكن، وزعم أن المشروع سيتوقف لأجل غير مسمى، وأن الهدف هو مساواة الغني والفقير، وإعطاء فرصة أكبر لدراسة المشروع، ولضمان نجاح هذه التجربة!.

وزعم السيسي أنه لن يتم بدء الدراسة في المدارس المصرية اليابانية إلا بعد استكمال الجودة المنشودة من هذه التجربة؛ وفقًا للنموذج الياباني!.

ولم تكن طريقة الإعلان المفاجئة عن إرجاء بدء الدراسة في المدارس اليابانية إلى أجل غير مسمى، إلا تكريسًا لفكر عبد الفتاح السيسي، الذي ينحصر في ابتزاز أموال المصريين، وضخها في جيبه أو في خزانة عصابة الجيش، دون الاهتمام بتطوير عملية التعليم.

وادعى الوزير أن المنحة اليابانية خاصة بتدريب المدرس والجودة، مشيرًا إلى أن السيسي يسعى لتقديم نموذج تعليمي جيد.

260 مليون دولار

وخلافًا لما قاله طارق شوقي، كشف وزير الخارجية الياباني تارو كونو، بعد لقائه عبد الفتاح السيسي في 13 أكتوبر، عن أن اليابان تقدم المزيد من الدعم المالي لتطوير نظام التعليم في مصر.

وأكد "كونو" تعهد بلاده بتقديم مساعدة جديدة لمصر بمجال التعليم، ممثلة في قرض بقيمة 169 مليون دولار للتمويل المالي لنظام التعليم الياباني في مصر، وأشار أيضا إلى تقديم بلاده منحة بقيمة مليار ين ياباني (نحو 91 مليون دولار) لتزويد الجامعة المصرية اليابانية للعلوم بمعدات للتعليم والبحث، وفقا لجريدة الشروق.

وأكد الوزير اهتمام الشركات اليابانية بتكثيف نشاطها في مصر في عدد من المجالات، مشيرا إلى ما تمثله مصر من سوق واعدة في مجال التعليم والبحث العلمي في الشرق الأوسط.

وأوضح "توشيهيدى آندو" أن السيسي أعرب خلال لقائه وزير خارجية اليابان اليوم، عن امتنانه للمساعدات اليابانية لمصر في مجالات عديدة، متطلعًا لمزيد من التعاون في مجالات التعليم.

تراجع المؤشرات

ويبتز السيسي اليابان في منحها، رغم أن المؤشرات الدولية أكدت أن مصر لم تعد فى الترتيب الدولى، وهو ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى التركيز على تطبيق التعليم اليابانى؛ بهدف تحقيق التنمية المتوازنة لشخصية الطفل فى العمل الجماعى، ومهارات التعامل مع الآخرين.

وكشفت الدكتورة سعاد الفجال، أستاذ ورئيس قسم المناهج بالمركز القومى للامتحانات، في تصريحات لـ"الأهرام"، عن أن المشروع جاء نتيجة توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع دولة اليابان فى مجال التعليم من خلال الشراكة المصرية اليابانية، وترتكز على أربعة عوامل أساسية وهي: (أنشطة الفصل، ولجنة الطلبة، وأنشطة النادي، وأنشطة المدرسة)؛ بهدف أن تكون هذه المدارس مراكز لتنوير وتنمية المناطق والأحياء التى تقع بها، إضافة لنقل الخبرات التعليمية المتطورة إلى المدارس المجاورة أو تقع فى محيطها.

التجربة اليابانية

وأشارت الفجال إلى أن الدراسة بالنظام اليابانى بدأت فى تجربة أولية فى مدرستين فى العام الدراسى الماضى، وبتجربة أخرى فى 12 مدرسة تعليم أساسى هذا العام، وتستهدف التجربة التوسع فى هذا النظام تدريجيًا، ما بين مدارس قائمة بالفعل، إضافة إلى بناء مدارس جديدة، وأنه جار التوسع فى المدارس المشاركة للمشروع لتصل بنهاية العام الدراسى القادم إلى (100) مدرس تنتهى فى العام الدراسى بعد القادم لتشيد إلي مدرسة جديدة باسم (المدرسة المصرية اليابانية)؛ ليصل إجمالى عدد المدارس بنهاية مدة المشروع فى ثلاث سنوات إلى (212) مدرسة.

Facebook Comments