قالت صحيفة مدى مصر إن ميلشيات الانقلاب انتشرت في ميدان التحرير وفي المناطق المحيطة بوسط القاهرة في الأيام الأخيرة، وتمركزت شاحنات مدرعة في الشوارع وقامت الشرطة بإيقاف المارة وتفتيشهم بشكل عشوائي.

وتأتي هذه الخطوة مع اقتراب الذكرى الأولى لاحتجاجات الشوارع التي اندلعت في القاهرة ومدن أخرى في 20 سبتمبر 2019، استجابة لدعوات من المقاول السابق في الجيش محمد علي، الذي نشر مقاطع فيديو على الإنترنت يتهم فيها عبد الفتاح السيسي وكبار جنرالات الجيش بأعمال الفساد وتبديد الأموال العامة. وأعقبت الاحتجاجات النادرة أكبر حملة اعتقال منذ وصول السيسي رسمياً إلى السلطة، حيث تم اعتقال الآلاف منهم، بمن فيهم نشطاء ومحامون وصحفيون وأساتذة جامعيون وشخصيات معارضة ومواطنون عاديون.

وفي الأسابيع الأخيرة، دعا علي – الذي يعيش في المنفى الذاتي في إسبانيا – مرة أخرى إلى مظاهرات في الشوارع بمناسبة الذكرى السنوية لمظاهرات 20 سبتمبر وقد ظهرت وسوم تحتوي على آلاف المشاركات سواء لدعم أو معارضة دعوات الاحتجاج.

وسط التواجد الأمني المكثف في وسط القاهرة، يتم إيقاف المارة وتفتيشهم بشكل عشوائي من قبل الشرطة التي تفتش أمتعتهم وتتحقق من محتوى هواتفهم المحمولة، وفقا لعدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي. وقامت الشرطة بحملة مماثلة العام الماضي في أعقاب الاحتجاجات. وقال أحد الأشخاص الذين تم تفتيشهم عشوائيا الأسبوع الماضي لـ مدى مصر إنه كان يحاول تجنب وسط المدينة بينما كان متوجها إلى جاردن سيتي، لكن الشرطة أوقفته مع ذلك في منطقة بالقرب من دار الأوبرا في الزمالك، عبر الجسر من التحرير.

وأضاف: "أوقفني مسئول أمني وأخذ هاتفي الخلوي وفتحه. ثم سلمها لمسئول أمني آخر وطلب منه تسليمها إلى الضابط. كانت هناك شاحنة شرطة وثلاثة ضباط في مكان قريب. ذهب واحد منهم من خلال هاتفي المحمول ولكن لم يكن هناك أي شيء على ذلك لأنني قد حذفت جميع التطبيقات، ثم أخذ بطاقة الهوية الوطنية وتحقق منها بينما استجوبني آخر، أخذ الضابط الثالث حقيبتي وفتح الدفاتر في الداخل وبدأ يقرأ بعناية كل كلمة".

ووفقا لما، واصل الضباط استجوابه، وصوروا هويته وسألوا عن سبب توجهه إلى جاردن سيتي، وخلال نصف ساعة احتجز هناك، تم إيقاف اثنين آخرين من المارة وتفتيشهما قبل أن يتم السماح له في نهاية المطاف بالرحيل. كما امتدت الإجراءات الأمنية المضاعفة إلى ما هو أبعد من القاهرة حيث أجبرت الشرطة عدداً من المقاهي في مدن البلاد على إغلاق أبوابها يوم الاثنين، وفقاً لعدة مصادر تحدثت إلى مدى مصر شريطة عدم الكشف عن هويتها.

وقال صاحب أحد المقاهي في حي رحاب بالقاهرة الجديدة إن الشرطة وصلت إلى مقر إقامته حوالي الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين وأمرته بإغلاقه ليلاً دون إبداء سبب. في غضون ذلك، في شبرا الخيمة، قال شاهد عيان إن قوات الأمن أغلقت عدداً من المقاهي في المنطقة واعتقلت بعض العاملين عند إعادة فتحها في وقت لاحق. وقال شاهد العيان انه تم إطلاق سراح العاملين فى النهاية .

وتكهن الكثيرون بأن الإغلاقات كانت تهدف إلى منع الجماهير الكبيرة من التجمع لمشاهدة مباراة كرة قدم متوقعة للغاية بين الأهلي والاتحاد المقررة مساء الاثنين حيث كان بإمكان الأهلي أن يضمن بطولة الدوري بالفوز.

ونفت الحكومة أن تكون قد أغلقت أي مطاعم أو مقاهي. وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء نادر سعد إن الإجراءات الأمنية المشددة والإغلاقات ليست أكثر من شائعات ولا أساس لها من الصحة، بحسب المصري اليوم.

https://www.madamasr.com/en/2020/09/16/news/politics/heavy-police-presence-random-searches-around-tahrir-ahead-of-sept-20-protest-anniversary/

 

Facebook Comments