كتب رانيا قناوي:

في الوقت الذي يعاني فيه القطاع المصرفي من أزمة سيولة الدولار، لتعويم الجنيه ودخول البنوك الرسمية على خط المضاربة بالعملات الأجنبية، ورفضها بيع الدولار والكتفاء بالشراء فقط، ما أثر على أزمة استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية.

كشف مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري، عن أن حصيلة البنوك من النقد الأجنبي بلغت، أمس الاثنين، 635 مليون دولار، إذ ارتفعت إلى 12.3 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه) في الـ3 من نوفمبر الماضي وحتى الآن، ما انعكس على حجم السيولة بالنقد الأجنبي بالجهاز المصرفي.

وأضاف المصدر، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن معدلات التنازل على الدولار من قبل حائزي ومكتنزي الدولار تتزايد يوما بعد يوم، حيث تجاوزت يوم الخميس الماضي، وحده حاجز الـ550 مليون دولار، جاءت أغلبها من محافظات صعيد مصر.

وتوقف سعر شراء الدولار عند 17 جنيها بالبنوك، في الوقت الذي ترفض فيه البنوك بيع الدلولار والاكتفاء بالشراء.

وكان قد أكد خبراء اقتصاديون، أن تراجع سعر الدولار خلال الفترة الحالية "مؤقت"، ولن يستمر لفترة طويلة، موضحين أن مصر لا تزال تعاني من تذبذب آثار التعويم، كما أن تراجع سعر الدولار حاليا يرجع إل التغيرات الجوهرية التي تحدث في الأسواق، فضلا عن الإجراءات التي تتخذها الدولة لتوفير العملة الأجنبية.

وأضافوا أن الطلب على الدولار تراجع بسبب توقف الاستيراد من الصين مؤقتا، خاصة أن غالبية واردات السوق المصرية تأتي من الصين، مشيرا إلى أن الصين حاليا تحتفل برأس السنة الصينية، التي يستمر الاحتفال بها على مدار شهر كامل، وهو ما يوقف الاستيراد من الصين طوال تلك الفترة حتى 15 فبراير، مؤكدا أنه بعد تلك الفترة ستشهد الأسواق إقبالا كبيرا على الدولار من أجل استكمال عملية استيراد المنتجات خلال أول مارس المقبل.

Facebook Comments