مجددًا يُثير شيخ الأزهر أحمد الطيب، الجدل عن مكنوناته تجاه الانقلاب العسكري أو تجاه قاعدة “أخف الضررين” التي قبِل بموجبها الانقلاب في 3 يوليو 2014، وذلك بعدما تحدث أمس أمام عبد الفتاح السيسي، محذرًا من الظلم وعاقبته، مشددًا على أنَّ الإسلام هو دين عصمة الدماء والأموال والأعراض.

حديث الشيخ كان سياقه خطبة الوداع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو يحذر فيها من الظلم 3 مرات، مشيرا إلى أن هناك 190 آية في القرآن و70 حديثا نبويًّا شريفًا تحذر من الظلم. وتناول أحمد الطيب ما جاء في خطبة حجة الوداع، من حرمة الدماء والأموال والأعراض، والتحذير الشديد من الظلم.

ولفت “الطيب” إلى أن خطاب النبي في خطبة الوداع كان للناس كافة وليس للمسلمين فقط، غير أنه وفي خلال ما أراد أحمد الطيب، بحسب المراقبين، “إصلاح ما أعطبه”، توجه بمديح متكرر لقائد الانقلاب، فعبّر عن ثقته الكاملة في “حكمة” السيسي و”إخلاصه” في الحفاظ على الوطن، وسط عالم متلاطم الأمواج مضطرب الغايات مختلف الأهداف”!.

ومن تعليقات النشطاء والمغردين قال “المهندس محمد”: “شيخ الأزهر يتحدث عن الظلم وآثاره على الفرد والمجتمع كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وما زال يغازل الظالم عبد الفتاح السيسي متحدثا عن حكمته فى إدارة البلاد.. مالكم كيف تحكمون!”.

أما “معتز بن النيل” فكتب “ينصر دينك يا مولانا.. قال كلمة حق في وجه سلطان جائر.. اليوم في الاحتفال بالمولد النبوي تحدث أن القرآن الكريم ذكر الظلم في 180 آية صريحة ..وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الظلم في 70 حديثًا، ثم حذر من الثأر والخصومة ومن عواقب الربا.. كلمة شيخ الأزهر في وجه السيسي تمثلني”.

وتوقع البعض أن يكون الحديث عن الظلم المقصود به “أعداء” السيسي، فكتبت “Dr_Amina”: “يا شيخ الأزهر أنت ذهبت إلى المطار مع شيخ الغفر تواضروس لاستقبال الظلم عينه ومباركته وتأييده ودعمه ضد الثوار المظلومين، وتقول لي الظلم حرام! على الأقل قلت ولم تفعل مثل ما فعل علماء السعودية حين أباحوا ظلم الحاكم بجلد ظهرك وأخذ مالك.. وإياك تكون تقصد بالظلم ظلم الثوار للسيسي”.

وأضافت “pery Ahmed” ، “وما يتعرض له السيسي من هجوم من الجميع على ما يقوم به من دمار وقتل وتخريب مصر! كان لازم في مناسبة دينية يخرج علينا شيخ الأزهر علشان يقول الكلمتين دول: نثق في الله وحكمة السيسي! نفسي أعرف الناس دي هتقف أمام الله يوم المشهد العظيم هتقول إيه!؟..  يا شيخ الأزهر هتقابل ربنا ازاي!؟”.

غير أن آراء أخرى ترى أن المقصود هو تصدير الخلاف وإظهاره في عدة مواقف، أو أن هناك بالفعل خلافًا مكتومًا بين الطرفين، ظهر جليّا عام 2017، حينما خاطب “السيسي”، شيخ الأزهر، في كلمة ارتجالية، قائلا له: “تعبتني يا مولانا”.

ويُعد أحمد الطيب أبرز الداعمين للانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، يتلقّى كثيرًا إشارات رئاسية تؤكد عدم الرضا عن أدائه، بل تعرض كثيرا لهجوم إعلامي شنه موالون للنظام.

ووفقًا لقانون الأزهر الذي تم إقراره في يناير من عام 2012- ونص على انتخاب شيخ الأزهر وانتهاء خدمته ببلوغه سن الثمانين- يكتسب شيخ الأزهر حصانة في منصبه تجعله غير قابل للعزل، إضافة إلى أن تقاعده لن يكون قبل 9 سنوات حين يتعدى 80 عامًا، وفقًا للقانون.

Facebook Comments