قال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية ومنسق تحالف العدالة الاجتماعية: إنه رغم قناعته بعبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري الذي وصفه بالرئيس، إلا أنه يرفض سياساته الحالية، مؤكدا أن ما يسير عليه السيسي الآن "هيودي البلد في داهية"، بحسب قوله.

وقال زهران، في حوار أجراه مع موقع "مصر العربية" اليوم الثلاثاء: إن السيسي يعتمد على سياسة الاقتراض من البنك الدولي، والالتزام بشروطه، ورفع الأسعار والخصخصة، بل إنه اعتمد على رفع الدعم بشكل أسوأ من نظام مبارك، وأتى بوزراء معظمهم من "الفلول" وأعضاء بلجنة سياسات الحزب الوطني، حتى المشروعات التي أعلن عنها السيسي لا تدعم الثورة، فمبارك أيضا كان له مشروعات قومية وإنجازات في الـ30 عاما التي حكم فيهم مصر، وكما أن عائد هذه المشروعات كان يذهب "للحرامية"، فإن عائد مشروعات السيسي لن يذهب أيضا للشعب، نحن نريد مخططا قوميا لتحريك كافة المجالات ومشروعات تنموية، لكن مشكلة النظام أنه لا يمتلك رؤية سياسية ولا اقتصادية.

وزعم زهران أن الشرطة تغيرت للأحسن، وما يصدر عنها من انتهاكات حالات محدودة، زاعما أن بعض هذه التجاوزات مقبولة في مقاومة الإرهاب.

وتابع قائلا: "أنا ابتعدت عن الإعلام الخاص والحكومي؛ لأنهم يعملون مع الثورة المضادة ويدسون الأسافين والسم في مقالاتهم وعلى شاشاتهم، ويتعمدون الإساءة للثورة والثوار، وهذه الفضائيات ممولة من رجال أعمال يقاتلون دون إحداث تغيير جذري حقيقي يسقط نظامي مبارك ومرسي؛ حتى يستفيدوا من دولة الفساد ويتاجروا بالإخوان"، بحسب قوله.

وأكد زهران أن المناخ الحالي هو مناخ "البلطجة"، وشاشات الفضائيات صوتها أعلى من صوت الرئاسة، ومناخ البطلجة من "أحمد موسى ومرتضى منصور والأولتراس" هو من يفرض إرادته، وفي فقه الثورات ما حدث منذ 11 فبراير، تاريخ سقوط مبارك حتى الآن، هو اعتراف بالثورتين بمجرد كلام لم يتبعه أية إجراءات، بل ما يتم هو استحضار رجال مبارك، وهذا يغضب الشباب الذين أصبحوا في انفصال كبير وخطير.
 

Facebook Comments